يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز روابطه الدفاعية مع أستراليا.فقد طرحت المسؤولة الأعلى في الاتحاد الأوروبي الفكرة على رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي في روما، وقالت إنّها ستُوازي شراكات الاتحاد الأوروبي الدفاعية مع الدول الأخرى.
والتقت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس الوزراء الأسترالي، بعد القداس الافتتاحي للبابا ليون الرابع عشر في الفاتيكان.
وقالت إن تعزيز الروابط الدفاعية مع أستراليا، قد يقوي العلاقات الدفاعية التي يتمتع بها الاتحاد الأوروبي – وهو تكتل يضم 25 دولة ويبلغ عدد سكانه 449 مليون نسمة – حاليًا مع اليابان وكوريا الجنوبية.
وأعادت أوروبا النظر في استراتيجياتها الدفاعية منذ انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي صرّح بأن الولايات المتحدة قد تتخلى عن التزاماتها بالدفاع عن أوروبا في حال تعرضها لهجوم.
وقالت فون دير لاين، إن الوضع الأمني العالمي قد تدهور خلال الأشهر الماضية.
وأضافت: “لقد ازدادت التوترات الجيوسياسية بشكل كبير. والأمر الجيد هو أن أستراليا وأوروبا شريكان موثوقان. تصرفاتنا متوقعة. نتشارك القيم نفسها.
لذا، يمكننا أن نوفر لبعضنا البعض الاستقرار، ونحن ممتنون للغاية لذلك.”
أضافت: “وهذا هو السبب أيضًا في أننا لا نعتبركم شريكًا تجاريًا فحسب، بل نعتبركم شريكًا استراتيجيًا أيضًا. ونرغب بشدة في توسيع نطاق هذه الشراكة الاستراتيجية.”
وشرحت: “على سبيل المثال، وقّعنا اتفاقيات أمنية ودفاعية مع كوريا الجنوبية واليابان، وقريبًا مع المملكة المتحدة.
وسنكون سعداء للغاية إذا استطعنا تطوير مثل هذه الشراكة الأمنية والدفاعية أيضًا، لمجرد توسيع نطاق الشراكة الاستراتيجية.”
وأبدى ألبانيزي رد فعل حذراً على الخطة، لكنه قال إن الحكومة الفيدرالية منفتحة على شراكة دفاعية.
وقال: “قلنا إننا مهتمون بالتأكيد بأي مشاركة دعم إضافية، ولكن الأمر لا يزال في مراحله الأولى في هذه المرحلة”.
كما التقى ألبانيزي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما ووعد بمواصلة المساعدات الأسترالية ضد روسيا، بما في ذلك تسليم دبابات “أبرامز” التي وعدت بها أستراليا سابقاً.
من جهة ثانية، قال رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، إن أستراليا مستعدة للتوصل إلى اتفاق للتجارة مع الاتحاد الأوروبي، معرباً عن تفاؤل حذر بعد سنوات من المفاوضات التجارية.
وقال ألبانيزي، خلال زيارته إلى العاصمة الإيطالية روما، حيث التقى بقادة العالم في مراسم تنصيب البابا ليو الرابع عشر في الفاتيكان: “نحن ندعم التجارة الحرة والعادلة ومستعدون للتوصل إلى اتفاق، ولكن ليس أي اتفاق بأي ثمن”.
كما تحدث عن صادرات المنتجات الزراعية، والتي إحدى نقاط الخلاف في المفاوضات، قائلاً إن أوروبا “لم تكن مستعدة لتلبية مطالب أستراليا بالوصول إلى سوقها”.
لكنه لم يتطرق إلى تخفيف ضريبة السيارات الفاخرة على السيارات الأوروبية، التي تواجه تعريفة جمركية بنسبة خمسة في المئة في أستراليا.
هذا، ولا يزال المسؤولون الأمريكيون يشعرون بالإحباط سرًا إزاء قرار أستراليا التبرع بدبابات أبرامز القديمة لأوكرانيا، حتى مع بدء هذه المركبات رحلتها البحرية الطويلة إلى ساحة المعركة.
وأكدت هيئة الإذاعة الأسترالية (أي بي سي) أن عملية تحميل أول مركبة من أصل 49 مركبة على متن سفينة شحن بدأت مؤخرًا، لكن الحكومة لن تناقش موقعها الحالي أو تاريخ وصولها المتوقع إلى أوروبا “لأسباب أمنية”.
وقبل أن تبدأ عملية الشحن، اضطرت أستراليا إلى انتظار موافقة واشنطن على تصدير الدبابات الأمريكية الصنع إلى دولة ثالثة، والتي مُنحت رغم استمرار استياء المسؤولين الأمريكيين سرًا من هذا التبرع. وقال مسؤول أمريكي لشبكة :أي بي سي”، شريطة عدم الكشف عن هويته: “في العام الماضي، وحتى قبل عودة دونالد ترامب إلى الرئاسة، حذّرنا الأستراليين من أن إرسال دبابات أبرامز سيكون معقدًا، وبمجرد وصولها إلى ساحة المعركة، سيجد الأوكرانيون صعوبة في صيانتها”.
وفي الشهر الماضي، صرّح مسؤول دفاعي أسترالي بوجود بعض المخاوف من أن إرسال الدبابات الكبيرة إلى أوكرانيا، وقال: “بدأنا نشك في رغبة الأوكرانيين في هذه المركبات.
سقف الدبابة هو أضعف نقطة في دبابات أبرامز، وهذه حرب طائرات بدون طيار”.
ورفض وزير الدفاع ريتشارد مارليس يوم الاثنين الإفصاح عما إذا كان المسؤولون الأمريكيون قد أعربوا عن أي مخاوف بشأن هذا التبرع.وقال للصحفيين في ملبورن: “لقد عملنا بشكل وثيق مع أوكرانيا،
ومع الولايات المتحدة، لضمان وصول هذه الشحنة ووصول الدبابات”.
وفي وقت سابق من هذا العام، توقفت العمليات في مركز لوجستي رئيسي في بولندا، والذي سيستقبل في نهاية المطاف دبابات أبرامز الأسترالية، بعد أن علق ترامب المساعدات العسكرية لأوكرانيا. لكن المنشأة عادت الآن إلى العمل بشكل طبيعي.
وفي عام 2024، واجهت حكومة ألبانيزي أيضًا انتقادات واسعة النطاق لعدم موافقتها على طلب أوكراني بالتبرع بأسطول مروحيات “تايبان” الأسترالية المتقاعدة، والتي أصرت وزارة الدفاع على أن تشغيلها وصيانتها سيكون معقدًا للغاية بالنسبة لأوكرانيا.
