إعلام عبري: نتنياهو قرر المضي نحو احتلال غزة وعرض على موفد أميركي خرائط لضمّ الضفة

نقلت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية عن مصدر مطلع (لم تسمّه)، أن نتنياهو ذاهب نحو احتلال قطاع غزة، مشيرة إلى أنه عقد اجتماعاً مغلقاً مع عدد محدود من الوزراء والمسؤولين العسكريين استمر لثلاث ساعات، وتناول خطة لتطويق مدينة غزة والمخيمات الوسطى في القطاع.

وفي السياق، شددت هيئة البث الإسرائيلية على أن “الكابنيت” سيعقد جلسات إضافية لاحقاً (من دون تحديد موعدها) لبحث توسيع القتال في غزة، بينما أشارت القناة 12 العبرية إلى أن القرار سيسمح للجيش بالعمل في مناطق امتنع عن اقتحامها سابقاً خشية مقتل الأسرى الإسرائيليين.
وجاءت فكرة “احتلال غزة” عقب تصريحات مثيرة للجدل للرئيس الأمريكي دونالد ترمب قال فيها، إن “قرار التخلي الإسرائيلي عن غزة قبل عشرين
عاماً كان قراراً غير حكيم”، في إشارة إلى انسحاب رئيس الوزراء السابق أرئيل شارون من غزة عام 2005.
من جهة ثانية، ادعى مكتب نتنياهو أن جيش الاحتلال الإسرائيلي مستعد لتنفيذ أي قرار يتخذه الكابنيت، وأوضح أن رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير عرض خلال الاجتماع الخيارات لمواصلة الحرب على غزة، من دون ذكر تفاصيلها.
وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن زامير عارض احتلال غزة خلال المباحثات مع نتنياهو، لكنه تعهد بتنفيذه. ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن “زامير أوضح أن الجيش الإسرائيلي سيتخذ أي إجراء يقرره المستوى السياسي”، مشيرة إلى أن القرار سيعرض على الكابنيت يوم الخميس (اليوم).
ونقلت القناة الخاصة عن مصادر أمنية مطلعة، قولها إن زامير أبلغ مقربين منه بأنه “لن يسمح بعمليات قد تُعرّض حياة الأسرى للخطر”، مؤكداً الحاجة إلى أوامر واضحة من المستوى السياسي تخدم أهداف الحرب.
وفي سياق متصل، عرضت الحكومة الإسرائيلية على رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون “خرائط ووثائق” تتعلق بكيفية ضم الضفة الغربية المحتلة، وفق ما كشفته وسائل إعلام عبرية.
وقالت صحيفة “يسرائيل هيوم” إن “نتنياهو التقى جونسون، يوم الاثنين، في مستوطنة “شيلو” شمال شرقي رام الله وسط الضفة الغربية.
ومن شأن ضم الضفة الغربية أن ينهي إمكانية تنفيذ مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، الذي تنص عليه قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.
والاثنين، أجرى جونسون زيارة هي الأولى من نوعها إلى مستوطنة “آرئيل” في الضفة الغربية المحتلة، وادعى خلال الزيارة أن “يهودا والسامرة (التسمية التوراتية للضفة الغربية) ملك للشعب اليهودي”.
ونددت الرئاسة الفلسطينية، الثلاثاء، بزيارة جونسون لمستوطنة “آرئيل” المقامة على أراضي فلسطينيين، وأكدت أن تصريحاته بشأن الضفة “تخالف القانون الدولي”. هذا فيماصعّدت إسرائيل من إجراءات أحادية تمهد بها لضم الضفة الغربية، ولا سيما عبر توسيع الاستيطان وتهجير فلسطينيين من أراضيهم المحتلة، بحسب السلطات الفلسطينية وتقارير أممية ودولية.
وخلفت الحرب على غزة أكثر من 211 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم عشرات الأطفال، كما تحتفظ حماس بعدد من المختطفين الإسرائيليين في أنفاق داخل القطاع.