الجيش الإسرائيلي يصادق على “عربات جدعون”

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن رئيس هيئة الأركان العامة الجنرال أيال زامير، ورئيس جهاز الشاباك رونين بار، صادقا على الخطط العملياتية الخاصة بعملية “عربات جدعون”.وأشار أدرعي إلى أن زامير وبر، إلى جانب أعضاء منتدى هيئة الأركان، يجرون في هذه الأثناء تقييماً للوضع في قيادة المنطقة الجنوبية، تمهيدًا لتوسيع المناورة البرية في قطاع غزة ضمن إطار العملية المرتقبة.
وكان قد أكد مسؤول رفيع في حماس، أن الحركة لم تعد مهتمة بمحادثات التهدئة مع إسرائيل، وحث المجتمع الدولي على وقف “حرب التجويع” التي تمارسها إسرائيل ضد سكان قطاع غزة.
وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لحركة حماس ووزير الصحة السابق في غزة، لوكالة “فرانس برس”: “لا معنى للدخول في محادثات أو النظر في مقترحات جديدة لوقف إطلاق النار طالما استمرت حرب التجويع وحرب الإبادة في قطاع غزة”.
وأثارت خطة إسرائيل لتوسيع هجومها على قطاع غزة وتهجير سكانه داخله والسيطرة على توزيع المساعدات الرعب في قلوب سكان القطاع الذين يعانون بالفعل من النزوح المتكرر ونقص الغذاء.
وتمنع إسرائيل دخول كل المساعدات إلى غزة منذ الثاني من آذار الفائت، عندما انهار اتفاق لوقف إطلاق النار استمر شهرين مع حركة حماس وأدى إلى تحسين قدرة سكان غزة على الحصول على الغذاء والدواء وسمح لكثيرين منهم بالعودة إلى ديارهم.
من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن العملية العسكرية الموسعة ستكون “مكثفة” وتتضمن الاحتفاظ بالأراضي التي تتم السيطرة عليها ونقل الفلسطينيين “من أجل سلامتهم”.
وقال مسؤول إسرائيلي إن الخطة ستتضمن نقل السكان المدنيين جنوبًا والتحكم في توزيع المساعدات لمنع وصول الغذاء إلى أيدي حماس.
وتوعد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الثلاثاء، بتدمير قطاع غزة بالكامل خلال بضعة أشهر، ضمن خطة توسيع الإبادة المستمرة، مدعيا أن الفلسطينيين سيغادرون حينها إلى دول أخرى. ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن سموتريتش قوله في مؤتمر بشأن الاستيطان في مستوطنة عوفرا بالضفة الغربية: “أعتقد أنه سيكون من الممكن إعلان انتصارنا خلال بضعة أشهر”. وأضاف: “ستدمر غزة بالكامل، وسيتركز سكانها في منطقة محور موراج، ومن هناك سيغادرون بأعداد كبيرة إلى دول ثالثة”.
كما نقلت عنه صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية رده على سؤال بشأن الوضع بقطاع غزة بعد ستة أشهر، قائلا: “حماس ستكون غائبة هناك ككيان فاعل، لا عسكريًا ولا مدنيًا ولا حكوميًا، ولا توجد جهة تعرف كيف تدفع الرواتب، ولا تدير أي شيء”، بحسب تعبيره. وادعى أن “السكان بالكامل سيتركزون من محور موراج (الذي يفصل رفح عن خان يونس) جنوبا في منطقة خالية تماما من حماس”.