اتصال بين عباس والبابا لاوون

جرى اتصال هاتفي بين الرّئيس الفلسطيني ​محمود عباس​ و​البابا لاوون الرابع عشر​، تمّ خلاله بحث آخر مستجدّات الأوضاع في الأراضي الفلسطينيّة والمنطقة.
وشكر عبّاس، البابا على “مواقفه الإنسانيّة الدّاعية إلى وقف الحرب في ​قطاع غزة​، وإرساء السّلام على أساس حلّ الدّولتَين، ورفض الإجراءات الأحاديّة الّتي تقوّض فرص تحقيق السّلام”، ووضَعه في صورة “الأوضاع الخطيرة في مدينة القدس، في ظلّ الانتهاكات الإسرائيليّة المتواصلة بحق المقدّسات، وعلى رأسها إغلاق المسجد الأقصى وكنيسة القيامة أمام المصلّين ومنع إقامة الصّلوات فيهما، خاصّةً في شهر رمضان المبارك”.
كما أطلعه على “خطورة الأوضاع في ​الضفة الغربية​، نتيجة تصاعد إرهاب المستعمرين ومخطّطات الضّمّ والتوسّع الاستيطاني، واستمرار حجز الأموال الفلسطينيّة، ما يهدّد بتقويض مؤسّسات دولة فلسطين”. وتطرّق إلى “الأوضاع الصّعبة في قطاع غزة، في ظلّ استمرار معاناة المواطنين بسبب توقّف إدخال المساعدات الإنسانيّة وإغلاق معبر رفح”.
وأعرب عبّاس عن إدانة فلسطين “للهجمات الإيرانيّة الّتي استهدفت دول الخليج والمنطقة، ورفضها المساس بسيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها”، مجدّدًا تأكيد “وقوف فلسطين إلى جانب دول الخليج والأردن والدّول الّتي تتعرّض للهجمات الإيرانيّة الغاشمة، ودعمها لكلّ ما تتخذه من إجراءات، مع أهميّة وقف هذه الحرب والعودة إلى لغة الحوار، بما يحقّق الأمن والاستقرار في المنطقة”. وعبّر أيضًا عن “إدانة فلسطين وقلقها البالغ إزاء الاعتداءات الإسرائيليّة على ​لبنان​ وتدمير بلدات الجنوب”.
وشدّد على “ضرورة العمل، بعد توقّف الحرب في المنطقة، على عقد مؤتمر دولي للسّلام وتنفيذ مبادرة السّلام العربيّة، بما يفضي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية والأراضي العربية في لبنان وسوريا، وبما يفتح الطّريق أمام تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة”.
من جانبه، أكّد البابا لاوون “موقف ​الفاتيكان​ الثّابت بدعم حقوق الشّعب الفلسطيني وتحقيق السّلام على أرضه في قطاع غزّة والضفّة الغربيّة والقدس الشّرقيّة”، مركّزًا على “أهميّة مواصلة تقديم المساعدات في قطاع غزّة”. وأعرب عن أمله في “وقف معاناة الشعب اللبناني جرّاء الحرب”، داعيًا إلى “وقف الحروب وتحقيق السّلام والعدل لجميع دول المنطقة”.