بتهمة العمالة لإسرائيل، أدانت المحكمة العسكرية اللبنانية محمد قاسم عبد الخالق شعيتو (30 عاماً)، وهو من “بيئة” حزب الله الذي انتمى اليه في العام 2008 قبل ان يمتهن التمريض في مستشفى الرسول الاعظم.
وفي جلسة سابقة، استجوبت المحكمة برئاسة العميد وسيم فياض المتهم شعيتو، قبل ان تصدر مساء الأثنتن حكمها عليه بالاشغال الشاقة مدة سبع سنوات مع تجريده من حقوقه المدنية.
رحلة العمالة بدأت مع شعيتو في العام 2023 وتقاضى مقابل ذلك 7 آلاف دولار على مرحلتين، قبضها في المرة الاولى من محل لبيع الزهور في جونية بعدما خبأها مرسلها داخل مغلف وُضع داخل باقة من الورد، وفي المرة الثانية بنفس الطريقة انما وُضع على زجاجة عطر في محل مجاور للمحل الاول.
واعترف شعيتو صراحة انه تعامل مع الموساد بشخص المدعو”توم” في البدء ومن ثم طلب منه الاخير التواصل مع”آدم”، وكانت المهمات الموكلة اليه تزويد مشغله بأسماء مسؤولي حزب الله في بلدة الخرايب، وقال عن هذه الواقعة انه زوّد بالفعل “آدم” بأسماء ستة اشخاص انما وهمية، متراجعًا بذلك عن اعترافاته الاولية.
وانسحبت إعترافات شعيتو ايضا على تزويد الموساد بمعلومات عن حزب الله ، وافاد لهذه الجهة انها كانت تتعلق بعمله السابق في الحزب الذي رفض العودة اليه بناء على طلب مشغله الذي زوده ايضًا بإحداثيات عن مواقع للحزب في بلدة الخرايب والمجالس العاشورائية فيها، وعاد لينكر هذه الواقعة امام المحكمة.
وبالصدفة تم إكتشاف أمر شعيتو، حين وقع خلاف عائلي، حيث اوقف من قبل”حركة امل” في شباط العام الماضي، وبتحليل هاتفه تبين تواصله مع الموساد الاسرائيلي.
وفي دفاعها عنه، إعتبرت المحامية فاديا شديد ان موكلها وبعد فترة من تواصله عبر الفايسبوك مع احد الاشخاص بعدما اوهمه بالحصول على جوائز نقدية، إكتشف انه يتبع لجهة معادية من خلال طبيعة المهمات التي طُلبت منه، ورأت ان موكلها اصرّ على الاستمرار في هذا التواصل لمعرفة ما يريدونه ولابتزازهم مادياً، وانه بالفعل زوّد مشغله بالمهام التي قام بها خلال انتمائه الى حزب الله.
وقالت وكيلة شعيتو بان موكلها التقط صورا لمجالس عاشورائية في مسجد الخرايب، متسائلة عما اذا كانت تلك الصور بالفعل التي ارسلها الى مشغله هي لقاءات دينية ام امنية، منتقدة بعض وسائل الاعلام التي حمّلت موكلها المسؤولية في اول عملية اغتيال نفّذها العدو في الضاحية الجنوبية، واكدت ان شعيتو قطع تواصله مع مشغله قبل عام من توقيفه في شباط العام الماضي، منتهية الى طلب منحه الاسباب التخفيفية واعتبار فعله ينطبق على المادة 398 عقوبات.
وبسؤال المتهم عن كلامه الاخير، قبل الحكم عليه، طلب”الشفقة والرحمة”.
