تفاصيل محاكمة نجم تلفزيوني بشبهة تأدية التحية النازية

سيعود نجم تلفزيوني أسترالي سابق إلى المحكمة في التاسع عشر من الشهر الجاري، بعد أن تلقى عرضًا نادرًا من قاضٍ بـ”العدالة التصالحية” لإدانته بحركة تُشبه التحية النازية.
وداميان ريتشاردسون – المعروف للجمهور بأدواره في مسلسلات مثل “الجيران” و”بلو هيلرز” و”بنات ماكليود” – صُوّر بالفيديو وهو يرفع ذراعه اليمنى في الهواء خلال فعالية سياسية في مطعم ماكينون في 14 أيلول من العام الماضي.
وأقام هذا الحدث التحالف الوطني للعمال، وهو منظمة من بين أهدافها “الحفاظ على الثقافة والهوية الغربية” و”حماية حقوق الأسرة وتقاليدها”.
وخلال كلمته أمام الحشد، أقر ريتشاردسون بحضور أعضاء من جماعة النازيين الجدد، “الشبكة الاشتراكية الوطنية”.
وأُدين الرجل البالغ من العمر 56 عامًا بعد جلسة استماع استمرت ثلاثة أيام في محكمة موربين الجزئية الشهر الماضي، بتهمة القيام بحركة يمكن الخلط بينها وبين التحية النازية، لكنها لم تكن تحية نازية.
وعاد ريتشاردسون إلى المحكمة الأسبوع الماضي حيث بدأ المدعي العام نيكولاس لا ماتينا ومحاميه بيتر موناجل في تقديم مرافعاتهما بشأن العقوبة القصوىن التي تصل إلى 120 وحدة جزائية، أو السجن لمدة 12 شهرًا، أو كليهما.
وقدم المدعي العام لا ماتينا مثالين على عقوبات صدرت سابقًا لنفس التهمة؛ تأجيل تنفيذ مشروع تدريبي للتوعية الثقافية لمدة ١٢ شهرًا لسبعة رجال قاموا بهذه الحركة في حانة في جيلونغ، وحُكم بالسجن لمدة شهر واحد على جاكوب هيرسانت، المعروف بانتمائه للنازيين الجدد، لقيامه بهذه الحركة أمام الصحفيين خارج المحكمة.
ويستأنف هيرسانت إدانته وعقوبته، ومن المتوقع صدور قرار في ١٩ كانون الأول الجاري.
وأكد المحامي موناجل أن تصرف موكله كان “تصرفًا عفويًا”، وقال إن عواقب وخيمة لحقت بريتشاردسون منذ ذلك الحين.
وشمل ذلك فقدانه لاعتماده في برنامج التأمين الوطني للإعاقة (NDIS)، واهتمام وسائل الإعلام، وإعلانات تجارية في ضاحية ريتشاردسون تصفه بالنازي.
وقال السيد موناجل إن “تحية موكله كانت بمثابة هجوم ساخر على صحيفة “ذا إيج”، بعد أن زعمت الصحيفة أنه يعتنق الفكر النازي في تقرير عن نشاطه السياسي المتعلق بقطع الأشجار في ترارالجون.
وجادل بأن ريتشاردسون غضب من المقال بسبب خدمة جدّه في الحرب العالمية الثانية، وأنه لم يكن لديه أي “دوافع نازية جديدة أو فاشية”.
وقال القاضي جاستن فوستر: “لقد شهدنا فشلاً ذريعاً في قيادة هذا البلد فيما يتعلق بحماية الجالية اليهودية”.
وقال: “لا يسع المرء إلا أن يتخيل ما يفكرون فيه الآن بعد كل ما تحملوه من هراء خلال العامين الماضيين”.
لكن السيد موناجل جادل بأن ريتشاردسون لم يكن ينوي – آنذاك أو الآن – إيذاء الجالية اليهودية.
وقررت المحكمة تأجيل القضية، لإعطاء ريتشاردسون الوقت الكافي للاتصال بالمجلس التنفيذي لليهود الأستراليين لمعرفة ما إذا كانوا على استعداد للتعاون، وقادرين على وضع برنامج ليتولى ريتشاردسون القيام به.