عون في الجزائر لحشد الدعم للبنان

يطوي شهر تموز آخر أيامه اليوم بجلسة نيابية تشريعية، وصفها الرئيس نبيه بري بأنها من أهم الجلسات، التي يمكن بعدها القول ان المجلس أدى قسطه للتشريع الاصلاحي.
ويأتي هذا التطور التشريعي، وسط استمرار الحركة الخارجية لكبار المسؤولين، وفي مقدّمهم الرئيس جوزف عون، الذي وصل الى الجزائر في اول زيارة لرئيس جمهورية لبناني منذ ربع قرن، ليعقد اتفاقيات، ويُجري محادثات على درجة من الاهمية، مع نظيره الجزائري عبد المجيد تبون.
خطاب عيد الجيش
وفي خطاب عيد الجيش اللبناني في الاول من آب (الجمعة) كشفت المصادر عن ان الرئيس عون سيرسم المسار المتعلق بالاستراتيجية الدفاعية والمطالب الدولية بشأن السلاح.
وكشفت معلومات ان الرئيس نواف سلام وجه رسالة الى الجانب الاميركي تمنى فيها اخذ موقف لبنان بعين الاعتبار وان لا تكون ردة الفعل على الموقف اللبناني سلبية وان لا تطلق العنان لرد فعل سلبي وخطير اسرائيلي، بعد المعلومات عن ان الرد اللبناني لم يكن متناسبا مع المطالب الاميركية. فيماأعلن السفير الاميركي الجديد في لبنان ميشال عيسى خلال جلسة للجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس لتأكيد تعيينه، “ان نزع سلاح حزب الله بالكامل ليس خيارا بل امر ضروري وان لوقت المانسب للتحرك هو الان”.
عون في الجزائر
وغادر الرئيس جوزف عون ظهرالثلاثاء الى الجزائر في زيارة تستمر يومين بدعوة من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، يرافقه وفد وزاري يضم وزير الخارجية يوسف رجي ووزير الاعلام بول مرقص، واستقبله على ارض مطار هواري بن مدين الدولي الرئيس تبون.
وقال رئيس الجمهورية لدى وصوله المطار:”إن زيارتي ، تأتي تعبيراً عن عمق العلاقات الأخوية التي تربط بين لبنان والجزائر، وتأكيداً على أهمية تعزيز التعاون بين بلدينا في شتى المجالات”.
اضاف: “إن الجزائر قدمت للبنان على مدى العقود الماضية، الدعم السخي والمساندة الثابتة في أصعب الظروف، وكانت حاضرة وسباقة في مساعدة لبنان، واللبنانيون لن ينسوا مواقف الجزائر في مجلس الامن الدولي خلال العدوان الاسرائيلي على لبنان، إضافة إلى المساعدات العاجلة التي أرسلت إلى بيروت بعد انفجار المرفأ في العام ٢٠٢٠، ناهيك عن الدعم النفطي وغيره ، واحتضان مئات الطلاب اللبنانيين لمتابعة دراستهم في المدارس والجامعات والمعاهد الجزائرية في مختلف الاختصاصات”.
وتابع: “خلال هذه الزيارة، سنبحث مع القيادة الجزائرية سبل تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي والإعلامي، وتعزيز التبادل في مجالات التعليم والصحة والتكنولوجيا. كما سنتناول القضايا العربية المشتركة والتحديات الإقليمية، انطلاقاً من إيماننا بضرورة العمل العربي المشترك الذي يحقق الحلول السلمية ويطلق الحوار البنّاء في كل القضايا التي تهم شعوبنا. وانا أثق بأن هذه الزيارة ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين بلدينا الشقيقين.”
واجرى الرئيسان تبون وعون محادثات شملت، العلاقات الثنائية، وإعادة اعمار جزء مما خلفته الحرب الاسرائيلة وإعادة إعمار المقرات الحكومية التي تضررت نتيجة الحرب، وأشارت تقارير إلى أن كلفتها ستتراوح في مرحلتها الأولى بما 50 و200 مليون دولار.
كذلك، وقع وزير الاعلام اتفاق للتعاون بين تلفزيون لبنان وتلفزيون الجزائر، ومن الاتفاقات المتوقعة أيضاً تعزيز المنح الدراسية واقامة صرح ثقافي كبير في بيروت، ويتم بحث مساعدة القوى الأمنية. ويتوقع أن تعلن الجزائر عودة طيران الخطوط الجوية الجزائرية الى بيروت بعدما توقفت مع بدء الحرب الاخيرة بين اسرائيل وحزب الله. وينتظر الاعلان عن هبة نفطية جزائرية للبنان.
واختتم الرئيس عون زيارته للجزائر أمس بزيارة للمسجد الكبير وكاتدرائية القلب الاقدس.
المنحة للعسكريِّين
وقبل مغادرته بيروت إلى الجزائر، وقَّع الرئيس عون المرسوم القاضي باعطاء العسكريين في الخدمة الفعلية منحة مالية عن شهر تموز بقيمة 14 مليون ليرة لبنانية، واعطاء العسكريين المتقاعدين 12 مليون ليرة، ووقع الى جانبه الرئيس سلام ووزير المال ياسين جابر.
4 آب حداد وطني
ومع اقتراب الذكرى السنوية لانفجار مرفأ بيروت، اصدر الرئيس سلام مذكرة اعلن فيها الاثنين المقبل 4 آب يوم حداد وطني، تقرر خلالها تنكيس الاعلام، وتعديل البرامج في محطات الاذاعة والتلفزيون، احتراماً لدماء الشهداء، وتضامناً مع عائلاتهم.
عودة النازحين
وانطلقت صباح الثلاثاء، المرحلة الأولى من خطة الحكومة لعودة النازحين السوريين بالتنسيق بين المديرية العامة للأمن العام اللبناني والدولة السورية، عبر مركز المصنع الحدودي. وتم تحديد نقطة التجمع في بر الياس – ملعب نادي النهضة، استعدادًا لانطلاق القوافل نحو سوريا.وأتت الخطوة في إطار العودة المنظمة والآمنة بمشاركة كل من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والمنظمة الدولية اللهجرة، والصليب الأحمر اللبناني، وعدد من المنظمات الإنسانية.
وذكرت مصادر رسمية لبنانية: “أنه ابتداء من كانون الثاني 2026 لن يبقى أي سوري في لبنان بصفة «نازح”.