لبنان يطلب من جيفرز إلزام إسرائيل باحترام وقف إطلاق النار سلام: حزب الله خلْف الدولة وعون إلى الإمارات والكويت ومصر

يحافظ لبنان الرسمي على وتيرة متصاعدة، في إطار التواصل للطلب من ضامني اتفاق وقف إطلاق النار: الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا، فضلاً عن قوة حفظ السلام “اليونيفيل” لكبح جماح الاعتداءات الاسرائيلية، من زاوية ان “لبنان ملتزم باتفاق وقف النار، وعلى الجانب الاسرائيلي ان يلتزم بدوره”، على حدِّ تعبير الرئيس نواف سلام، عشية وصول رئيس لجنة وقف النار الجنرال الاميركي جاسبر جيفرز الى بيروت أمس، ولقاء الرؤساء الثلاثة: جوزف عون، نبيه بري ونواف سلام.
وقبل الاجتماعات المقرَّرة، كشفت مصادر حكومية أن الجيش موجود في الجنوب، وفي كل لبنان، ويقوم بدوره، في جنوب وشمال الليطاني، امتداداً الى الضاحية الجنوبية، وهو داهم حسب المصادر 500 موقع لحزب الله.
لكن بلدية كفرشيما نفت ما ذكرته مصادر اميركية حول “دخول الجيش اللبناني الى مستودعات تابعة لحزب الله في كفرشيما، على اعتبار ان لا وجود لأية مستودعات له فيها، حتى يأتي الجيش ويدخل اليها”.
وتردد ان ضابطاً آخر يرافق جيفرز، وقد يخلفه في مهمته، وسيُعلن عن اسمه لدى وصوله، ووصف بأنه اكثر تشدداً من جيفرز.
وأكد الرئيس عون خلال لقائه وفدًا من معهد الشرق الأوسط للدراسات في واشنطن ان “الجيش اللبناني يقوم بواجباته كاملة في منطقة جنوب الليطاني ويطبق القرار 1701 في البلدات والقرى التي انتشر فيها، لكن ما يعيق استكمال انتشاره حتى الحدود هو استمرار الاحتلال الاسرائيلي لخمس تلال لا اهمية استراتيجية لها. وكان من المفترض ان ينسحب الاسرائيليون منها منذ 18 شباط الماضي لكنهم لم يفعلوا على الرغم من المراجعات المتكررة التي قمنا بها لدى راعيي الاتفاق، الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا، العضوين في لجنة المراقبة المشكلة بموجب اتفاق 27 تشرين الثاني الماضي”.
وكرَّر الرئيس عون دعواته الى الولايات المتحدة “للضغط على إسرائيل كي تنسحب من هذه التلال وتعيد الأسرى اللبنانيين ليتولى الجيش مسؤولية الامن بشكل كامل بالتعاون مع “اليونيفيل” ويبسط بذلك سلطة الدولة اللبنانية على كامل التراب الجنوبي”.
واذ أكد الرئيس عون للوفد الاميركي ان “قرار حصرية السلاح لا رجوع عنه لأنه يلقى تأييدا واسعا من اللبنانيين والدول الشقيقة والصديقة”، لفت الى ان “سحب السلاح لن يكون سببا لاضطرابات امنية في البلاد، بل سيتم من خلال الحوار مع المعنيين الحريصين ايضا على الاستقرار والسلم الاهلي ودور الدولة المركزية. والتطورات التي حصلت في المنطقة لا تزال تساعد على المضي في اعتماد الحلول السلمية، وإن تطلَّب ذلك بعض الوقت تفادياً لأي عثرات”.
وأشار الرئيس عون الى “حاجة الجيش والقوى المسلحة للمساعدة العاجلة لتتمكن الوحدات العسكرية من تحمُّل مسؤولياتها في حفظ الامن والاستقرار في البلاد”، وقال: “من مصلحة الولايات المتحدة الأميركية ان يبقى لبنان مستقرا وآمنا، وعليها ان تساعده لتحقيق ذلك”.
من جانبه، أكد الرئيس سلام أن “الاعتداء على الضاحية الجنوبية، والاعتداءات الإسرائيلية الأخرى، تشكّل خرقًا لترتيبات وقف الأعمال العدائية”، وأن “تفعيل آلية المراقبة أمرٌ مطلوب لوقف هذه الاعتداءات”.
وقال: “إن لبنان يريد وضع حدّ لكل هذه الانتهاكات، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للتلال الخمس ولكل الأراضي اللبنانية. وإذا لم تنسحب إسرائيل بالكامل، فإن ذلك سيهدد الاستقرار”. واكدا أن “لبنان ملتزم بالاتفاق وعلى الجانب الإسرائيلي أن يلتزم بدوره، ويهمنا بقاء الموقفين الأميركي والفرنسي إلى جانب لبنان لتحقيق ذلك”.
وكشف الرئيس سلام عن “استمرار العمل لحشد كل القوى الدبلوماسية من أجل وقف الاعتداءات”، مشيرًا إلى أن “التواصل المستمر مع الأميركيين، والفرنسيين، وكل القوى المؤثرة، ولا سيما الدول العربية والأوروبية، مع الحفاظ على هذا الضغط وتفعيله أكثر”.
وعن موقف “حزب الله” من تطبيق حصر السلاح بيد الدولة، قال الرئيس سلام: إن “الحزب يعلن دومًا أنه يقف خلف الدولة”، مضيفًا أن “الدولة قد اتخذت قرارًا واضحًا بهذا الشأن، بناءً على البيان الوزاري الذي صوّت الحزب لصالحه”.
عون إلى الإمارات والكويت ومصر
الى ذلك، أعلن مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية أن الرئيس العماد جوزاف عون سيقوم اليوم بزيارة رسمية إلى أبو ظبي بدعوة من رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تستمر يومين يجري خلالها محادثات مع رئيس الدولة وعدد من المسؤولين فيها.
ومن ابرز الملفات التي سيبحثها عون دعم لبنان اقتصاديا بعد المباشرة بالاصلاحات، وسياسيا لوقف الاعتداءات الاسرائيلية، ودعم الجيش ليتمكن من مواصلة انتشاره في كامل الجنوب وبسط سلطة الدولة وتسهيل عودة النازحين السوريين، الى جانب عودة السياح والمصطافين الاماراتيين الى لبنان. على أن ينتقل الرئيس اللبناني بعدها إلى دولة الكويت ويجري مع أمير الدولة الشيخ مشعل الاحمد الجابر الصباح مشاورات حول العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة.
ويتابع عون جولاته العربية، حيث من المتوقع ان يقوم بزيارة الشهر المقبل الى القاهرة ويجري محادثات مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تتناول العلاقات الثنائية بين البلدين وكيفية تفعيلها وتطويرها عبر اللجان المشتركة المصرية اللبنانية، اضافة الى المواضيع المتعلقة بتنفيذ القرارات الدولية لاسيما القرار١٧٠١. كذلك من المتوقع ان يقوم عون ايضا بزيارة الى دولة الجزائر.
وبعد عودته من الإمارات، ينعقد مجلس الوزراء يوم الجمعة للبحث في جدول اعمال يتضمن بعض الامورالاصلاحية. كما ينعقد في القصر الجمهوري اجتماع للمجلس الاعلى للدفاع.
وقالت مصادر سياسية مطلعة ان بحث موضوع تعيين مجلس الإنماء والإعمار في جلسة لمجلس الوزراء قريبا ليس واضحا بعد، وفي الأصل فان انعقاد الجلسة هذا الاسبوع غير محسوم بعد.
الى ذلك علم ان رئيس الجمهورية راغب في إستكمال التعيينات في مجلس الوزراء. كما انه ابلغ المعنيين بأن التشكيلات القضائية ستصدر قريباً عن القضاء.
وكان عون استمع الى المعطيات التي عاد بها رئيس لجنة الموازنة النائب ابراهيم كنعان والتي تضمنت نتائج حملت مؤشرات ايجابية، سواءٌ لجهة انتشار الجيش اللبناني في الجنوب او معالجة موضوع الفجوة المالية التي تضم ودائع المواطنين، والتي تحتاج حسب كنعان الى اقرار قانون الانتظام المالي.
الرواتب
وطلب رئيس الحكومة نواف سلام ادراج بند رواتب موظفي القطاع العام على جلسة مجلس الوزراء المقبلة، والمرجحة الجمعة او الاثنين المقبل، من ضمن التزامات البيان الوزاري، وخلال دراسة الموازنة العامة للعام 2026.
وتوقع ان يعلن وزير العمل د. محمد حيدر نتائج التفاهم بين اطراف الانتاج الخميس المقبل 8 ايار على الحد الادنى للاجور في القطاع الخاص.
اعتراض دورية لليونيفل جنوباً
جنوباً، سجلت حالة اعتراض من الاهالي في بنت جبيل على دخول قوة من اليونيفيل الى شوارع المدينة، من دون مرافقة الجيش اللبناني.