استهداف قيادي من حماس في الشمال وغارة في الجنوب استهدفت عنصراً من حزب الله

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، مساء يوم الثلاثاء، أن سلاح الجو الإسرائيلي شنّ غارة جوية استهدفت عنصراً قيادياً بارزاً في حركة “حماس” في شمال لبنان، ما أدى إلى مقتله.
وقال أدرعي، في منشور عبر منصة “إكس”، إن الغارة “نفّذت بناء على معلومات استخباراتية من قيادة المنطقة الشمالية وهيئة الاستخبارات العسكرية”، مشيراً إلى أن “الهدف هو المدعو مهران مصطفى بعجور، الذي تمّ تصفيته في منطقة طرابلس”.
ووفق البيان الإسرائيلي، فإن بعجور يُعدّ من القادة البارزين لحركة “حماس” في لبنان، وكان بحسب أدرعي “مسؤولاً عن التخطيط والإشراف على سلسلة عمليات استهدفت مدن إسرائيلية مثل نهاريا وكريات شمونة، خصوصاً خلال الأشهر الأخيرة من الحرب الدائرة حالياً في غزة”.
واتهم الجيش الإسرائيلي بعجور بأنه “عمل لسنوات طويلة على تعزيز التمركز العسكري لحماس في لبنان، وشارك في شراء الأسلحة والمعدات، مستخدماً علاقاته مع منظمات مسلّحة أخرى في المنطقة”، واصفاً مقتله بأنه “ضربة كبيرة لحماس في الساحة اللبنانية”.
وأشار أدرعي إلى أن “الجيش الإسرائيلي سيواصل التصدي لمحاولات تموضع حماس في لبنان، وسيتحرك بحزم لإزالة أي تهديد يستهدف مواطني إسرائيل وقواتها”.
من جانبها، أعلنت القناة 14 الإسرائيلية أن “الغارة على طرابلس استهدفت مسؤول التخطيط في حركة حماس لبنان مهران مصطفى بعجور”. وأفادت مصادر بأن القصف أدى أيضًا لاستشهاد عمر زهرة من باب التبانة، صاحب محل ميكانيك. إلا أن مصادر في حركة “حماس” نفت استهداف أي من كوادرها في الاعتداء، على الرغم من أن السيارة احترقت بالكامل، ويقول شهود عيان إن فرضية النجاة مستحيلة.
من جانبها، ذكرت الوكالة الوطنية للأنباء نقلاً عن وزارة الصحة أن غارة العيرونية أسفرت عن ثلاثة شهداء، وسقوط 13 جريحاً.
وفي الجنوب، استهدفت غارة إسرائيلية مساء يوم الثلاثاء، سيارة في حي الزحلة الواقع ضمن بلدة البابلية في قضاء الزهراني جنوبي لبنان.
وأسفرت الغارة عن احتراق السيارة بالكامل. وقالت صفحات موالية لحزب الله إن شهيداً على الأقل سقط في الهجوم، هو حسن مزهر من البلدة نفسها.
في الأثناء، دخل “حزب الله” في حالة تأهب قصوى على مختلف محاوره العسكرية، وفق ما كشفت مصادر مطلعة، التي أكدت أن الحزب رفع مستوى الجهوزية إلى الحد الأقصى تحسّباً لضربة إسرائيلية محتملة خلال الساعات أو الأيام المقبلة.
وبحسب المعلومات، قام الحزب باتخاذ جملة من الإجراءات الميدانية والاحترازية شملت إخلاء عدد من مراكزه في الجنوب ومناطق أخرى، إضافة إلى مغادرة عائلات عدد من كوادره البارزين من الجنوب نحو بيروت.
وفي مؤشر على حالة التكتّم، أفادت المصادر بأن العديد من قادة الحزب توقفوا عن استخدام هواتفهم، فيما تشهد سماء جنوب لبنان منذ صباح الثلاثاء تحليقًا مكثفًا للطائرات المسيّرة الإسرائيلية، في وقت تتصاعد فيه وتيرة الغارات التي تستهدف مناطق مختلفة في الجنوب، من القطاع الغربي إلى البقاع الغربي والنبطية والساحل الجنوبي.
وكانت وزارة الصحة اللبنانية، أعلنت الاثنين، عن سقوط 10 جرحى بينهم طفلة في غارتين شنتهما إسرائيل يوم الأحد في الجنوب والبقاع.