تدمير أبراج غزة متواصل ومقتل 4 جنود إسرائيليين في الشيخ رضوان

وجّه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ما سماه “تحذيرا أخيرا” لحركة حماس في غزة والخارج، قائلا “إن عليها تحرير المحتجزين لديها وإلقاء السلاح”، وأضاف متوعّدا: “إما أن تلقوا السلاح أو أن غزة ستدمر وستبادون وسيواصل الجيش خطته لتوسيع العملية والحسم في غزة”.
وكان كاتس قد أعلن الجمعة الماضي بدء قصف الأبراج السكنية في مدينة غزة بزعم أن حماس تستخدمها لأغراض عسكرية.
وأضاف أن “هذا تحذير أخير لعناصر وقادة حماس المتواجدين في غزة وفي الفنادق الفاخرة بالخارج”. وأردف قائلاً: “أطلقوا سراح الرهائن وألقوا أسلحتكم، وإلا ستُدمر غزة وأنتم”.
وأكد أن الجيش الإسرائيلي “يواصل العمل وفق الخطة، ويستعد لتوسيع نطاق مناورته للسيطرة على غزة”.
ونفت حركة حماس مزاعم الاحتلال باستخدام الأبراج السكنية لأغراض عسكرية أو أمنية، وأكدت أن تلك المزاعم تندرج في إطار خطة التدمير والتهجير التي تنفذها حكومة بنيامين نتنياهو.
من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن سلاح الجو دمّر 50 برجاً سكنياً في قطاع غزة خلال اليومين الماضيين، مؤكداً أن ذلك مجرد “مقدمة” للعملية العسكرية الأوسع التي تستعد لها القوات الإسرائيلية.
وقال نتنياهو في كلمة من مقر سلاح الجو: “لقد وعدت قبل أيام بأننا سنقضي على الإرهاب. في اليومين الماضيين أسقط سلاح الجو 50 برجاً من هذا النوع. كل هذا مجرد تمهيد للعملية الرئيسية القوية – المناورة البرية التي تُنظّم قواتنا حالياً داخل مدينة غزة”.
وأضاف موجهاً حديثه إلى سكان القطاع: “أقول لسكان غزة، استمعوا إلي جيداً: لقد حُذّرتم، اخرجوا من هناك”.
أتت تلك التهديدات فيما أبلغ رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وزراءه بعدم الإدلاء بأي تصريحات حول العمليات العسكرية في غزة، وفق ما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية.
وأعلن نتنياهو أن قواته “تعمّق” هجومها في مدينة غزة ومحيطها، بعدما أقرت حكومته خطة للسيطرة على كبرى مدن القطاع وأكثرها كثافة سكانية، بعد 23 شهراً من الحرب.
وقال نتنياهو في بداية اجتماع لمجلس الوزراء: “نحن نعمّق المناورة على مشارف مدينة غزة وداخل المدينة نفسها”، وذلك بحسب فيديو نشره مكتبه.
كما أضاف: “نحن ندمر البنى التحتية الإرهابية، ونفكك الأبراج الإرهابية المحددة”.
وأوضح نتنياهو أن إسرائيل “أنشأت منطقة إنسانية أخرى من شأنها السماح للمدنيين في غزة بالانتقال إلى منطقة آمنة”.
تدمير للأبراج
يأتي ذلك، فيما تشهد مدينة غزة منذ أسابيع تكثيفاً للقصف والعمليات العسكرية الإسرائيلية.
ويوم الأحد، دعا الجيش الإسرائيلي إلى إخلاء المنطقة المحيطة ببرج الرؤيا الواقع في مفرق بيروت وشارع جامعة الدول العربية بمدينة غزة قبل قصفه بحجة “وجود بنى تحتية لحركة حماس”.
ووثقت مقاطع فيديو لحظة قصف البرج السكني وتحويله إلى ركام، فيما غطى الغبار المكان وسط حالة خوف وفزع بين السكان.
كما دمرت القوات الإسرائيلية يومي الجمعة والسبت، برجين سكنيين آخرين في مدينة غزة (برج مشتهى وبرج السوسي) بعد أن أصدرت إنذاراً بالإخلاء.
وبدأ الجيش هذا الأسبوع توجيه إنذارات بإخلاء بعض المباني العالية في مدينة غزة، متهماً حماس باستخدامها لأغراض عسكرية، وهو ما نفته الحركة الفلسطينية.
كذلك، دعا الجيش الإسرائيلي سكان مدينة غزة إلى الإخلاء والتوجه إلى المنطقة “الإنسانية” المعلنة في المواصي (جنوب)، والتي قال إنها تشمل “بنية تحتية إنسانية” ويتم تزويدها بالغذاء والدواء.
مقتل أربعة جنود
هذا، وأعلن الجيش الإسرائيلي أن أربعة من جنوده قتلوا يةوم الاثنين في مدينة غزة.
وكشف عن أسماء الجنود القتلى، وهم: الرقيب أوري لاميد، 20 عامًا، من تل موند، والرقيب غادي كوتال، 20 عاما، من كيبوتس أفيكيم، والرقيب أميت أرييه ريغيف، 19 عامًا، من موديعين مكابيم ريوت، والرقيب أميت أرييه ريغيف، 19 عامًا، من موديعين مكابيم ريوت.
وقال الجيش في بيان إن مجموعة من ثلاثة مقاتلين وصلت إلى نقطة عسكرية إسرائيلية قرب حي الشيخ رضوان في شمال غزة.
وأضاف أن هؤلاء “ألقوا عبوة متفجرة الى داخل دبابة… انفجرت العبوة، ما أسفر عن مقتل الجنود الأربعة… الذين كانوا في الدبابة في ذلك الوقت”.
وأفاد الجيش بأن جنديا آخر أصيب بجروح متوسطة جراء تبادل لإطلاق النار أعقب الهجوم، مشيرا الى أنه رصد إصابة اثنين من المهاجمين الثلاثة.