داني عبدالله يواجه سائقاً قتل أطفاله

في شباط 2020، كان أنتوني عبدالله، 13 عامًا، وشقيقتاه أنجلينا، 12 عامًا، وسيينا، 8 أعوام، وابنة عمهم فيرونيك صقر، 11 عامًا، يسيرون ببساطة إلى متاجر الآيس كريم في أوتلاندز برفقة ثلاثة أطفال آخرين،

عندما تجاوز صموئيل ويليام دايفيدسون إشارة حمراء، وصعد بسيارته ذات الدفع الرباعي إلى الرصيف فصطدم مجموعة الأطفال. وفارقت أربعة أرواح صغيرة الحياة في لحظة.
وأصيب الأطفال الثلاثة الآخرون بجروح، وتعرض أحدهم لتلف دماغي دائم.
وأقر ايفيدسون بالذنب في أربع تهم بالقتل غير العمد. وحُكم عليه في البداية بالسجن 28 عامًا مع فترة 21 عامًا بدون إفراج مشروط، ثم خُفِّضت إلى 20 عامًا مع 15 عامًا بدون إفراج مشروط.
وجلس الوالد داني عبدالله وجهًا لوجه في السجن شديد الحراسة، مع الرجل الذي قتل أطفاله، وأدلى باعترافٍ لافت، وقال إنه يُفضِّل رؤية دايفيدسون مُطلَقًا على قضاء عقوبته كاملةً.
وقال: “لو كان الأمر بيدي، لأخرجته غدًا. أنا أعرف الرجل جيدًا”.
أضاف: “العدالة هي استعادة أطفالي. هذا كل شيء. حتى لو كان لديك يوم واحد، أو مئة عام، فلن يُغيِّر ذلك من شعوري”.
في الوقت نفسه، يعتقد ديفيدسون أنه يستحق كل يوم من عقوبته. وقال عن الإفراج المُبكِّر: “لا أعتقد أنني أستحق ذلك”.
أضاف: “كان حادثًا، ولم أقصد ذلك، لكنني مُخطئ، وهذا ما فعلته”.
ووصف داني بأنه “واحد من مليون” و”رجلٌ مذهلٌ بحق”، قائلاً: “حتى حديثه معي كان نعمةً. إنه يُدهشني باستمرار. إنه ببساطة شخصٌ رائع، وأريد فقط أن أكون مثله في كل شيء”.
وقال عن الحادث المشؤوم: “بدأتُ أشرب، ولا أتذكر الكثير”.
وقال: “لستُ متأكداً حتى من سبب قيادتنا، كل ما أعرفه هو أننا تجاوزنا الإشارة الحمراء… لم تكن لدي سيطرةٌ على السيارة”.
ويقضي دايفيدسون اما يصل إلى 17 ساعةً يومياً في زنزانته، التي يُحافظ على نظافتها بعنايةٍ فائقة. واكتشف إيمانه المسيحي في السجن – مُستلهماً، كما يقول، من قدرة عائلة عبد الله على التسامح.
وليست هذه المرة الأولى التي يلتقي فيها عبد الله بدايفيدسون، ويقول إن اللقاء الأول كان “مُثيرًا للأعصاب”.
ويضيف:”كانت لحظة رأيت فيها شخصًا يُحتمل أنه يعيش ألم قتل أربعة أطفال والتسبب في تلف دماغ أحدهم. وبغض النظر عن كوني أبًا، أدركت أنه يعيش في حالة من الشعور بالذنب.”
وظلت رسالة دايفيدسون لعبد الله وعائلته مستمرة: “داني، أنا آسف جدًا لك ولعائلتك بأكملها على ما فعلته ولجميع أصدقائك، كما أنني آسف أيضًا لجميع خدمات الطوارئ التي حضرت في ذلك اليوم واضطرت للتعامل مع ما حدث. أنا آسف بشدة. وسأندم على ذلك لبقية حياتي.”