دارت البوصلة الانتخابية البلدية والاختيارية إلى الجنوب، من محافظة لبنان الجنوبي وعاصمتها صيدا، التي تستعد لفرض واحدة من أكثر المعارك البلدية في تاريخها الحديث، مع ارتفاع عدد المرشحين وتعدد اللوائح (5 لوائح) وتبدل التحالفات إلى محافظة النبطية وأقضيتها التي شهدت ضربات اسرائيلية تدميرية وإجرامية، لا سيما في أقضية صور والنبطية وبنت جبيل ومرجعيون حيث تمكنت “محدلة التزكية” للثنائي الشيعي، من أن تبعد شخصيات طامحة لخوض المعركة، واختصار الموقف بأقل خسائر ممكنة.
وكانت محطة لوزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار من صيدا، أكد خلالها التصميم على إجراء الانتخابات (السبت) مشيراً إلى اتصالات جرت وتجري مع لجنة الاشراف على تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار، لوقف الاعتداءات الاسرائيلية بشكل عام، لا سيما خلال العملية الانتخابية.
أضاف: “هنا في النبطية اتذكر العدوان الإسرائيلي الغادر والدمار الذي تعرضت له تحديدا مركز بلدية النبطية واستشهاد رئيس البلدية الدكتور احمد كحيل وبعض الأعضاء لاسيما صادق عيسى ومحمد جابر، وبالتالي السبت المقبل يكون إجراء الانتخابات البلدية في كل الجنوب وتحديدا في مدينة النبطية، وهي أهم رسالة نوجهها لشعبنا لنقول نحن هنا لإعادة إعمار بلدنا بدءاً من اعادة إعمار بلدية النبطية وإعمار الجنوب بشراً وحجراً.
وبالنسبة الى امكان العدو تنفيذ عدوان يوم الانتخاب قال: “سبق وذكرت ان رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزارة الداخلية اجروا الاتصالات اللازمة مع الدول الأعضاء ومع لجنة الاشراف على وقف اطلاق النار، ونأمل ان يمر يوم الانتخاب على خير، وبكل الأحوال الدولة عازمة على إجراء الانتخابات في الجنوب كله.
وحضرت الانتخابات البلدية في الجنوب والتحضيرات الجارية للمرحلة الرابعة والاخيرة في اجتماع الرئيسين جوزف عون ونواف سلام في قصر بعبدا عصر الثلاثاء.
وكان سلام زار بعبدا، وبحث مع الرئيس عون جملة من المواضيع أبرزها: انعقاد جلسة لمجلس الوزراء هذا الاسبوع.
تأتي انتخابات الجنوب، بعد انقشاع الغبار عن الانتخابات البلدية في بيروت التي فازت فيها المناصفة، بينما حققت القوات اللبنانية في زحلة انتصاراً كاسحاً (21-0).
ومن المتوقع أن تعقد جلسة مجلس الوزراء الاسبوع المقبل، لاستكمال التحضيرات لسلة التشكيلات الدبلوماسية وهيئة “أوجيرو” إضافة إلى مجلس الانماء والاعمار.
وتطرَّق البحث بين عون وسلام إلى زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى لبنان (أمس) وما يمكن أن يجري التطرُّق إليه من موضوع جمع السلاح في المخيمات الفلسطينية وهو ما أكده عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني.
أورتاغوس: أمام لبنان الكثير ليفعله
ومن الدوحة، حيث شاركت في منتدى اقتصادي جددت الموفدة الاميركية إلى لبنان مورغن اورتاغوس قبل مجيئها إلى بيروت دعوتها لاتخاذ قرار بشأن نزع سلاح حزب االله، ليس فقط جنوبي الليطاني، بل في أنحاء البلاد كافة، وقالت: “لبنان لا يزال أمامه الكثير ليفعله من أجل نزع سلاح حزب االله، مشيرة إلى أن المسؤولين في لبنان انجزوا في الأشهر الستة الماضية أكثر مما فعلوا على الارجح طيلة السنوات الخمس عشرة الماضية”.
وفي تطور جديد حول العلاقات اللبنانية – السورية، أفادت المعلومات أن رئيس الحكومة نواف سلام سيلتقي بوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في الـ 27 من الشهر الجاري، ومعه وزيرا الإعلام بول مرقص والثقافة غسان سلامة، على هامش منتدى الإعلام العربي الذي يعقد في الإمارات، وذلك بعد مساعٍ عربية لمناقشة ملفات مشتركة أساسية بعد رفع العقوبات عن سوريا.
وعلم ان هدف اللقاء الأساسي هو دعوة الشيباني لزيارة لبنان بعد عيد الاضحى المبارك، للبحث التفصيلي في كل الملفات العالقة بين لبنان وسوريا وسبل البدء بتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه. وسيكون اللقاء في الامارات مناسبة للتداول في هذه الملفات بصورة عامة.
سلام الحكومة ماضية في تنفيذ البيان الوزاري
ومن نقابة المحامين، أعلن الرئيس نواف سلام أمام مؤتمر “أيام بيروت للتحكيم” أن الحكومة ماضية في تنفيذ بيانها الوزاري لجهة احتكار امتلاك واستخدام السلاح في لبنان واتخاذ الخطوات الملموسة لضمان أن تكون الاسلحة بيد الدولة، والعمل لانهاء الاحتلال الاسرائيلي والاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على لبنان.
وتابع: “أود أن أؤكد أننا مصممون على تنفيذ المزيد من الإصلاحات البنيوية لإنعاش الاقتصاد واستعادة الثقة بالدولة. وإلى جانب هذه الجهود العامة، فإن مبادرات إصلاحية محددة في مجال التحكيم الدولي ضرورية لترسيخ بيروت كوجهة رائدة”.
وفي الإطار الدبلوماسي استقبل الرئيس عون قبل ظهر الثلاثاء في قصر بعبدا، السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو، وعرض معه للعلاقات اللبنانية- الفرنسية وسبل تطويرها في مختلف المجالات. كما تطرق البحث الى التطورات الإقليمية الأخيرة ونتائج زيارة رئيس الجمهورية لمصر.
وبعد الظهر، اجتمع الرئيس عون مع رئيس الحكومة نواف سلام .
كما زار السفير السعودي لدى لبنان وليد بخاري وزير الدفاع ميشال منسى في اليرزة. وجرى خلال اللقاء التباحث في مختلف المستجدات الراهنة على الساحتين اللبنانية والأقليمية، وسبل تعزيز التنسيق العسكري وتطوير آليات العمل المشترك بين البلدين الشقيقين.
مالياً، رفع وزير المال ياسين جابر إلى رئاسة مجلس الوزراء مشروع القانون المعجل الرامي إلى منح المتضررين من الحرب الاسرائيلية على لبنان بعض الاعفاءات من الضرائب والرسوم، بعد تعديله لاعادة رفعه بمرسوم إلى مجلس النواب بصفته قانون معجل.
جلسة اللجان لا توافق ولا قرار وجلسة اخرى الخميس
عُقدت جلسة اللجان النيابية المشتركة برئاسة نائب رئيس مجلس النواب إلياس بوصعب، وحضور وزير المال ياسين جابر ووزير الطاقة جو صدي وعدد من النواب، لدرس اقتراحات قوانين تتعلق بقوانين الانتخابات. غير ان الجلسة لم تنته الى اي مقررات وسط شرخ حول تطبيق الاصلاحات التي يتضمنها القانون الحالي لناحية الميغاسنتر والبطاقة الممغنطة، مع ضرورة منح المغتربين الحق للاقتراع لكن ليس للنواب الـ 6 المخصصين لهم، وهو ما طالب به نواب القوات اللبنانية، في مقابل ميل نواب بعض الكتل الاخرى لا سيما نواب التيار الوطني الحر لحصر اقتراعهم لستة نواب فقط ومطالبتهم بخفض سن الاقتراع.
ولذلك دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري ، لجان المال والموازنة، الإدارة والعدل ، الدفاع الوطني والداخلية والبلديات، الصحة العامة والعمل والشؤون الإجتماعية، إلى جلسة مشتركة في تمام الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم الخميس وذلك لدراسة جدول الأعمال التالي:
– إقتراح القانون الرامي إلى إنشاء نظام الرعاية الصحية الأولية الشاملة الإلزامية.
– إقتراح قانون إنتخاب أعضاء مجلس النواب.
– إقتراح قانون إنتخاب أعضاء مجلس الشيوخ.
– إقتراح قانون اللقاء الأرثوذكسي.
– إقتراح قانون تعديل انتخاب أعضاء مجلس النواب.
– إقتراح قانون إنتخاب أعضاء مجلس الشيوخ وسائر القضايا المرتبطة به.
وقال بوصعب بعد الجلسة: كان على جدول أعمال الجلسة عدد من مشاريع القوانين لها علاقة بوزارة الطاقة واقتراحات قوانين ومنها اقتراحات قوانين تتعلق بالانتخابات النيابية. وناقشناها في حضور وزير المالية والطاقة اللذين أبديا وجهة نظرهما بالمراسيم التي لها علاقة بالاتفاقيات التي وقعت مع العراق وعلى أساسها يتم تزويد لبنان بالنفط لإنتاج الكهرباء. وبعد الزيارة تم نقاش الاتفاقيات التي لم تبرم في المجلس النيابي لأسباب أصبحت معروفة، وتبين على اثر هذه الاتفاقيات انه ما زال هناك الكثير من المعلومات التي طالبناها من وزير الطاقة ان يقدم ليدرس اكثر وان يأتوا الينا في حجم الجباية الحقيقية والخطة لوقف الهدر الذي يحصل في قطاع الطاقة فوعدنا وزير الطاقة انه سياتي بها في الجلسة المقبلة”.
أضاف: “كما هناك اقتراحان يتعلقان بالصليب الأحمر، وهناك ملاحظات على القانون الحالي لذلك شكلنا لجنة فرعية لدرسها ونعود لدرسه في اللجان المشتركة. اما بالنسبة لاقتراح البطاقة الصحية وهو مهم فسنعقد جلسة خاصة للجان المشتركة ببند وحيد هو هذا البند”.
القوات… الرقم الصعب في زحله
بعد فوز القوات اللبنانية في زحله، اعتبرت “المركزية” أن القوات اللبنانية هي القوة السياسية الوحيدة التي خاضت الإستحقاق البلدي وفازت في كل المعارك الكبرى التي انخرطت فيها، وذلك بلا تكليف شرعي ولا ضغط نفسي ولا تخوين!
وقالت: “حتى الخصوم أقروا بتفوقها وبحجمها. هم توقعوا أن تكون الرقم الصعب مسيحيا لكن لم يتوقعوا أن تكون إنتصاراتها بهذا الحجم.
إن دلت مجريات الانتخابات البلدية على شيء، فعلى أن القوات تمكنت من تحقيق خرق في صفوف المترددين والرماديين وايضا في صفوف القوى السياسية المنافسة.”
ورأت أن السبب وراء هذا الانتصار الكبير في زحله، هو “أداؤها المميز والنظيف، على الصعد كافة، منذ سنوات. مواقفها الواضحة، خطابها المبدئي الملتصق بالدستور والقانون والطائف. نظافة وكفاءة ممثليها نيابيا ووزاريا”.
وقالت مصادر زحلاوية إن حملات التخوين لم تنفع في كبح جماح “القوات”، فقد استضافت في قلب مناطقها مهجري حرب الاسناد واعتبرتهم “أهل البيت”. هذه الحملة التخوينية تبين انها لم تقنع احداً. وانتصرت “القوات” في زحله.
الاعتداءات مستمرة
على الارض في الجنوب، استهدفت مسيّرة اسرائيلية دراجة نارية على طريق المنصوري – مجدل زون في قضاء صور.
وأعلنت وزارة الصحة أن غارة العدو الإسرائيلي، أدت الى سقوط 9 جرحى بينهم طفلان و3 من الجرحى بحال حرجة.
جنوبًا ايضاً، القت مُسيّرة اسرائيلية قنبلتين على الصيادين عند ساحل رأس الناقورة. وافيد عن قذيفة مدفعية اسرائيلية استهدفت أطراف بلدة كفرشوبا وألقت درون اسرائيلية قنبلة صوتية بإتجاه بلدة كفركلا.
والثلاثاء اعترض “الأهالي” دورية اليونيفيل في شقرا، وقد منع الأهالي الدورية من دخول البلدة من دون مواكبة الجيش اللبناني. في المقابل، اكدت بلدية شقرا – دوبيه بأن لا صحة لما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي عن اطلاق نار أثناء إعتراض دورية لليونيفيل في بلدة شقرا.
وليست هذه المرة الأولى التي يجري فيها التصدي لقوات اليونيفيل، بحجة أنها غير مواكَبة من قبل الجيش اللبناني، مع أن القرارات الدولية لا تلحظ مرافقة الجيش اللبناني للقوات الدولية، بل يحق لها التنقل في جميع المناطق التي تتواجد فيها بدون قيد أو شرط.
