عبدالعاطي في بيروت لنزع فتيل الانفجار ترسيم الحدود مع قبرص وخطّة لتطوير المرفإ

ثلاثة أيام فاصلة، قبل وصول بابا الفاتيكان لاون الرابع عشر، استبقتها اللجنة المنظِّمة باعلان برنامج الزيارة، من المحطة الاولى الى المحطة الأخيرة.
ويراهن لبنان الرسمي والسياسي والروحي على الزيارة، علّها تكرِّس الوحدة وتمهد لاستقرار دائم نظراً للسلطة المعنوية للبابا.
وبانتظار اتضاح مهمة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، والنتائج التي يمكن ان تسفر عنها، كاد المسؤولون ان يغرقوا مجدداً في البرك التي حاصرت المنازل والوزارات، مع الشتوة الاولى، التي تميزت بالتدفق المائي والغزارة المطرية، لتعوِّض معاناة من العام الماضي ولتخلّف ازدحاماً مرورياً، وتحبس المواطنين لساعات في السيارات، على نحو ما حصل في الضواحي الجنوبية لبيروت، بما فيها الدخول الى وزارة العمل في المشرفية.
وقد وصل الوزير عبد العاطي، الى مطار بيروت واستقبله وزير الاعلام اللبناني بول مرقص، ليبدأ محادثاته يوم أمس، من حيث انتهى رئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد قبل اكثر من اسبوعين، وذلك بعد مشاورات اجراها مع وزراء خارجية المملكة العربية السعودية وقطر وفرنسا.
وتحدثت مصادر عليمة عن وصول موفد قطري الى بيروت لهذه الغاية أيضاً.
وكشفت المعلومات ان الوزير عبد العاطي، حصل على غطاء ايراني لمهمته، لجهة اقناع “حزب الله”، بما رفضه في محادثات رشاد في الزيارة السابقة.
وقالت مصادر سياسية مطَّلعة انه مع زيارة الوزير عبد العاطي إلى بيروت وبدء لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين ينطلق الحراك المصري الديبلوماسي الذي يركز على أهمية خفض التوتر في لبنان، والعمل على كيفية تحضير أرضية مؤاتية لدخول مصر في مسألة الوساطة بين لبنان وإسرائيل في ملف التفاوض.
وأشارت هذه المصادر الى ان هذا الحراك هو قرار مصري للمساهمة في الحل على غرار ما جرى في غزة، لافتة الى ان هذا الحراك قد يُكتب او لا يُكتب له النجاح في انتظار استئناف النقاط المتصلة به او آليته.
واعتبر سفير مصر في بيروت علاء موسى ان دور الوزير عبد العاطي هو تجنيب لبنان اي عدوان اسرائيلي، قائلاً ان اتصالاتنا تشمل الولايات المتحدة وكل دول القرار لهذه الغاية.
وحسب المعلومات فإن الوزير عبد العاطي يحمل افكارًا ومقترحات للتهدئة عبر المفاوضات، بحيث اذا وافقت الاطراف المعنية على مبدأ التفاوض تستضيف القاهرة الوفود أسوة بما جرى في اتفاق وقف الحرب في غزة، والذي لم يلتزم به الطرفان بالكامل حتى الآن.
واستبق عبد العاطي حراكه بإتصالات شملت فرنسا والسعودية وقطر وايران، ولعل تواصله مع ايران بالتحديد شجعه على استئناف المبادرة. هذا بالتوازي مع جهد مصري وقطري وفرنسي لتفعيل عمل لجنة الاشراف على وقف الاعمال العدائية (ميكانيزم) لوقف التصعيد الاسرائيلي.
ويلتقي عبد العاطي الرؤساء الثلاثة ويستقبل عددًا من النواب في مقر السفارة المصرية في بيروت. ورجحت المعلومات ان يلتقي وفداً من “حزب الله”.
توازياً، كان مقرراً أمس توقيع اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وقبرص في القصر الجمهوري، والذي وافقت عليه الحكومة اللبنانية برغم ما أثير حوله من اعتراضات وملاحظات، وتقرر أن يوقع عن لبنان وزير الاشغال العامة والنقل فايز رسامني، بحضور وفد قبرصي رفيع المستوى.
الرئيس القبرصي في بيروت
وقال الرئيس القبرصي نيكوس خريستوليدس إن زيارته الى لبنان التي بدأت أمس، ستتضمن الاعلان عن “مسألتين مهمتين”، موضحاً انه سيكشف عنهما من بيروت، بما فيه ترسيم الحدود البحرية.
مجلس الوزراء: تنظيم عودة النازحين وتفريغ أساتذة
ويعقد مجلس الوزراء جلسة عند الثالثة من بعد ظهر اليوم الخميس في السراي الكبير لبحث جدول اعمال من 20 بنداً، أبرزها اقتراح قانون يرمي الى تنظيم عودة النازحين السوريين، وتعيينات في وزارة الثقافة، وعرض وزيرة التربية والتعليم العالي موضوع التفرُّغ في الجمعة اللبنانية.
سلام في المرفأ: العدالة حق لضحايا الإنفجار
وعلى خط جهود الحكومة لتطوير المرافق العامة، أكد رئيس الحكومة نواف سلام بعد جولة تفقدية في مرفأ بيروت أن العدالة حق لضحايا انفجار المرفأ وحق جميع اللبنانيين. وقال:”نعمل في الحكومة على نهوض الاقتصاد في لبنان والركن الأساس لأيّ عمليّة هو تطوير مرفأ بيروت”.
وشدد سلام على ان هناك رؤية للمرفأ يجب تحديثها مع آليات العمل تشمل إعادة بناء الصوامع وتنفيذ مجموعة من الخطوات الداخلية التطويرية إضافة إلى العمل على وضع مرفأ بيروت على خارطة المواصلات في المشرق العربي.
أضاف:”كلّي ثقة بمجلس إدارة المرفأ لدفع عمليّة تطويره واتفقت مع البنك الدولي على وضع دراسة لمسألة المواصلات بين لبنان والمحيط العربي عبر المرافئ والموانئ الجويّة وخطوط المواصلات البريّة، أي الطرقات والتفكير بإعادة تشغيل سكك الحديد”.
أما وزير الاشغال فايز رسامني فأشار الى ان سلة الاهداف واضحة وقال:”وعدت سلام كما طلب مني ان يكون التركيز على المرفأ وجهودنا ستنصب على المرفأ وسنعمل على توحيد الأمن مع شباك موحد للجمارك والهدف ان نزيد ايرادات الخزينة”.
أضاف:”كلّ جهودنا تنصبّ على مرفأ بيروت” و”منعرف شو ممكن يطلع من المرفأ… والخطة واضحة وبعد 100 يوم سنُعيد عرضها على الإعلام”. وأكد أننا مستعدّون أن نضع في مجلس الوزراء كلّ أسبوع قراراً لدعم خطّة النهوض بمرفأ بيروت.
عدوان: الكرة في ملعب بري
انتخابياً، برغم السجال المستمر حول قانون الانتخاب واقتراع المغتربين، بدا أن القوى السياسية سلمت بالأمر الواقع لجهة اجراء الانتخابات على اساس القانون النافذ، فتابعت جولاتها الانتخابية وتحضير الماكينات ومحاولة استقطاب مزيد من الاصوات.
واعتبر رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان أنه “بعدما أرسلت الحكومة مشروع قانون معجّل بات برّي ومجلس النواب مسؤولين عن أيّ خلل بموعد الانتخابات”.
وقال:”كنّا نأمل إحالة مشروع القانون المعجّل بشأن الانتخابات على الهيئة العامة مباشرةً وليس بعد 20 يوماً، وهذا يظهر كم كان نواف سلام متحمسا للموضوع”.
وأضاف عدوان: “النّهج الجديد ليس إلا استمرارية للنّهج القديم وعدم احترام مسار العجلة يُعرقل التحضير للانتخابات”.
وتابع عدوان: “الحملة على غير المقيمين تهدف لمنعهم من التصويت، وهذا أمر غير عادل أضعه بين أيدي جميع اللبنانيين، والتأخير الذي حصل من قبل سلام وبرّي ومجلس النواب يجب أن يدفع الجميع إلى بذل كلّ الجهود لتغيير النّهج القائم”.
تصريحات بري
وكان نُقل عن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أنّ “الغارة الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل هيثم الطبطبائي بضاحية بيروت الجنوبية خطيرة جدا”، بحسب ما نقلت عنه وسائل إعلام.
وقال بري إنّ “لجنة مراقبة اتفاق وقف النار تغض الطرف عن انتهاكات إسرائيل”.
جنبلاط لوقف الاملاءات
وفي المواقف أيضاً، كتب النائب السابق وليد جنبلاط عبر حسابه على منصّة “إكس”: “كفانا إملاءات أميركية أو إيرانية على حساب وحدتنا الداخلية، وكفانا حسابات سياسية ضيقة”.
كلمة لقاسم الجمعة
ومن المتوقع ان يعلن الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم موقفاً بعد ظهر غد الجمعة في كلمة تأبينية له للشهيد هيثم الطبطبائي، الذي اغتيل مع اربعة من مساعديه في شقة في الضاحية الجنوبية قبل يومين.