في تصريح له من مقرّ الرئاسة الثانية، قال وزير الداخلية الكويتي الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، خلال زيارته إلى رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في عين التينة، إن “زيارتي اليوم هي زيارة أخوّة واحترام، جئت لأسلّم على دولة الرئيس بري وأستمع إليه”.
وأضاف الصباح: “الرئيس بري رجل حكيم وصاحب خبرة طويلة في العمل البرلماني والسياسي، والمفروض أن كل برلماني عربي يأتي ليسمع نصائحه، لأنه مدرسة في السياسة والتشريع”.
تأتي زيارة الصباح في إطار جولة رسمية قام بها في لبنان لتعزيز التعاون الثنائي، لا سيّما في المجالات الأمنية والتنموية، وقد سبقتها اجتماعات مع وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار ورئيس الحكومة نواف سلام، تناولت ملفات أبرزها مكافحة تهريب المخدرات والاستفادة من المساعدات الكويتية المخصصة للبنان عبر الصندوق الكويتي للتنمية. هذا وشهدت وزارة الداخلية اللبنانية حدثاً لافتاً أثناء الاجتماع الذي جمع وزير الداخلية الكويتي الشيخ فهد يوسف سعود الصباح بنظيره اللبناني أحمد الحجار، إذ انقطع التيار الكهربائي خلال اللقاء، في مشهد يعكس الواقع المزمن الذي تعانيه مؤسسات الدولة اللبنانية.
وعلى الرغم من هذا الانقطاع، أكّد الشيخ الصباح عقب الاجتماع أن العلاقات بين الكويت ولبنان “أخوية ومتجذّرة منذ زمن طويل”، مشيراً إلى أن “أهم ملف تمت مناقشته هو مكافحة تجارة المخدرات”، وهو ما وصفه بالمحور الحيوي في جدول الأعمال. وأضاف الوزير الكويتي أن هناك “مبالغ مرصودة من الصندوق الكويتي للتنمية”، مشيراً إلى أنه ناقش هذه المسألة مع رئيس الحكومة نواف سلام، الذي وعده بـ”تحضير جدول زمني واضح وتحديد دقيق للاحتياجات بهدف الاستفادة من هذه المبالغ وفق الإمكانيات المتاحة”.
وألمح الصباح إلى مفاجأة إيجابية بقوله: “هناك خبر سار سيسمعه اللبنانيون قريباً من رئيسهم، لا مني”.
من جانبه، أكد وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار أن الاجتماع تناول “سبل تعزيز التعاون الأمني بين البلدين”، لافتاً إلى أن “الترجمة العملية بدأت فور انتهاء اللقاء، حيث انتقل فريق كويتي متخصص لعقد اجتماعات تنسيقية مباشرة مع نظرائه اللبنانيين”.
وشدّد الحجار على أن ملف المخدرات كان محورياً وأساسيًا في المحادثات، مع تأكيد الجانبين على أهمية استمرار التنسيق وتبادل المعلومات في هذا المجال.
