واجهت منظمات مؤيدة للفلسطينيين انتقادات بسبب تخطيطها لتنظيم وقفات تضامنية بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة لهجمات “حماس” على إسرائيل، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 1200 شخص.
وتقيم منظمات يهودية في جميع أنحاء البلاد مراسم إحياء لذكرى ضحايا الهجوم.
كما تنظم مجموعة “يهود ضد الاحتلال 48” وقفة في سيدني، بينما ستجتمع مجموعة “أصدقاء فلسطين في وولونغونغ، “للوقوف واستذكار الشهداء وجميع من يعانون ويواصلون المقاومة”.
ويستخدم منظمو وقفة سيدني شعار “لا تدعوا إسرائيل تسرق هذا التاريخ”، مشيرين إلى أن السابع من تشرين الأول يوافق أيضاً مرور ثلاث سنوات على بدء الغارات الجوية على غزة رداً على الهجوم.
وذكروا – استناداً إلى الجدول الزمني للجيش الإسرائيلي – أن الطائرات المقاتلة الإسرائيلية شنت غارات على غزة في صباح ذلك اليوم نفسه، بعد وقت قصير من إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن إسرائيل في حالة حرب.
وقالت ميشيل بيركون، المتحدثة باسم مجموعة “يهود ضد الاحتلال 48″، إن التجمع سيكون “وقفة سلمية ومهيبة لإحياء ذكرى بدء الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين”.
وفي أيلول من العام الماضي، خلصت لجنة تحقيق تابعة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى أن إبادة جماعية تحدث في غزة، وهو ادعاء ترفضه إسرائيل بشدة.
وقد أدان كريس مينس، رئيس حكومة ولاية نيو ساوث ويلز، الفعاليات المؤيدة لفلسطين، واصفاً إياها بأنها تفتقر إلى “التعاطف الإنساني” وتنم عن “ذوق سيئ”.
وأعرب عن اعتقاده بأن المنظمين اختاروا هذا التاريخ لجذب الانتباه، مبدياً تخوفه من ألا تكون الوقفة سلمية بالقدر الذي يأمله المنظمون.
وقال: “هناك من يقترحون إمكانية منع ذلك، لكن الدستور لا يسمح بذلك”.
وأضاف: “بالتأكيد يمكنهم فعل ذلك، فالأمر ليس مخالفاً للقانون، ولكن بصفتي مواطناً، يحق لي أيضاً تكوين رأي حوله”.
وتابع مينس قائلاً: “ستقوم الشرطة بما تفعله دائماً، وهو الحفاظ على سلامة الجمهور”. كما طلب من زملائه في حزب العمال عدم الحضور.
وقال: “بالتأكيد يمكنني التحدث باسم أعضاء حكومتي وكبار زملائي، لكن التاريخ أثبت أنني لا أستطيع التحدث نيابة عنهم جميعاً”.
وأضاف: “لإنصاف الحقيقة، لا أعرف ما إذا كان أي منهم [نواب حزب العمال] سيذهب”.
ورداً على تصريحات رئيس حكومة الولاية، قالت أنكي كليفجر، العضوة في مجموعة “أصدقاء فلسطين في وولونغونغ” والمنظمة لوقفة التضامن، إن الفعالية ستمضي قدماً.
وقالت السيدة كليفجر: “لن نسمح بمحو استشهاد الشعب الفلسطيني من السجل التاريخي لأحداث السابع من أكتوبر”.
من جانبه، قال أليكس ريفشين، الرئيس التنفيذي المشارك للمجلس التنفيذي ليهود أستراليا، إن السابع من أكتوبر يمثل “يوماً مهيباً” للمجتمعات اليهودية والإسرائيلية.
وقال: “أقول لهؤلاء الأشخاص: دعوا ذلك اليوم وشأنه… اختاروا أي يوم آخر في التقويم، وواصلوا احتجاجكم المستفز، واستمروا في شق صفوف المجتمع كما تفعلو
وقال: “لا أحد يستطيع منعكم، ولا بأس بذلك، لكن هذا اليوم مخصص للضحايا، وسنحيي ذكراهم في ذلك اليوم”.
وذكر السيد ريفشين أنه أُبلغ بوجود قلق حكومي من أن مثل هذه المسيرات “المناهضة لإسرائيل” قد تغذّي التطرف ومعاداة السامية.
وأشار إلى أنه – ولا سيما في ضوء مجزرة شاطئ “بونداي” في كانون الأول من العام الماضي – سيُذكر يوم 7 تشرين الأول من هذا العام أيضاً باعتباره حدثاً دشّن حقبة جديدة من معاداة السامية.
وصرحت كيلي سلون، زعيمة المعارضة في نيو ساوث ويلز، لإذاعة “أي بي سي” بأنها تجد “الأمر برمته مقزّزاً ومستهجناً للغاية”.
وقالت: “يشعر الكثير من الناس بضيق شديد إزاء ما يرونه في غزة، ومن حقهم الاحتجاج… لكن هذا يقوّض جوهر الدعوة للسلام؛ إذ يتم تنظيم الاحتجاج في يوم ذُبح فيه 1200 شخص بريء بأكثر الطرق وحشية ولا يمكن تصورها، وفي وقت لم تكن فيه إسرائيل قد بدأت أي عمليات انتقامية”.
وأعربت السيدة سلون عن رغبتها في أن يوضح رئيس حكومة الولاية كيفية إدارة هذه الفعاليات.
وقالت: “لقد شهدنا العديد من المسيرات التي أُعلن أنها سلمية، لكنها تحولت إلى عكس ذلك تماماً”.
وقالت: “علينا التأكد من تطبيق القانون ومحاسبة هؤلاء الأشخاص في حال حدوث ذلك”.
وأقرت بأنه لا يمكن حظر الفعاليات التي يصفها المنظمون بأنها تجمعات سلمية، لكنها حثت المحتجين على اختيار أي تاريخ آخر من أيام السنة”.
وقالت: “هناك 364 يوماً آخر متاحاً… إذا كنتم تؤمنون بالسلام، فالرجاء اختيار أحد تلك الأيام”.
كما طالبت الرئيس مينس بإصدار أوامر لنواب حزب العمال بالابتعاد عن الفعاليات المزمع تنظيمها.
