ألان تتجنب الإجابة بشأن محاكمة طفلة في عشرات التهم

تجنّبت رئيسة حكومة ولاية فيكتوريا، جاسينتا ألان، الإجابة عن أسئلة تتعلق بمعايير المسؤولية الجنائية لدى الشباب، بعد إسقاط أكثر من مئة تهمة كانت موجهة ضد فتاة تبلغ من العمر 14 عامًا.
وكانت الفتاة التي لا يمكن الكشف عن اسمها لأسباب قانونية، تواجه 109 تهم تتعلق بسلسلة من الحوادث المزعومة على مدى شهرين، بما في ذلك بعض الهجمات المعادية للسامية. وقد رُفض الإفراج عنها بكفالة في نيسان الماضي نظرًا لخطورة الجرائم المنسوبة إليها.
لكن الشرطة أسقطت التهم بعد أن عجزت النيابة العامة عن إثبات عدم الأهلية الجنائية للفتاة، التي كانت تبلغ من العمر 13 عامًا وقت ارتكاب الجرائم المزعومة.
وقال متحدث باسم شرطة فيكتوريا للقناة التاسعة: “تم إسقاط التهم لأن النيابة العامة لم تتمكن من دحض القرينة القانونية القائلة بأن الطفل الذي يبلغ من العمر 13 عامًا أو أقل غير قادر على ارتكاب جريمة جنائية”.
أضاف: “هذا معيار قانوني عالٍ يتطلب من النيابة العامة إثبات أن الطفل كان يعلم أن سلوكه خاطئ أخلاقيًا بشكل خطير”.
وقد وافقت رئيسة الحكومة في وقت لاحق، على أن سلوك المراهقة “بعيد كل البعد عن توقعات المجتمع”.
وقالت آلان: “بصفتي أمًّا، أشعر بصدمة كبيرة عندما أفكر في وجود أطفال في هذا العمر يمارسون هذا النوع من السلوك، وهذا يُظهر لهم عواقب الاستمرار في هذا الطريق”. أضافت: “هذا النوع من السلوك غير مقبول على الإطلاق، ولهذا السبب شددنا قوانين الكفالة، ولهذا السبب فرضنا عقوبة السجن للبالغين على جرائم البالغين”. لكن آلان والمدعية العامة لولاية فيكتوريا، سونيا كيلكيني، امتنعتا عن التعليق على سبب تبرئة المراهقة.
وقالت آلان: “في ما يتعلق بتفاصيل القضية الفردية أو القضية أمام المحكمة، لم أُطلع على هذا الأمر”. وأضافت: “سأحتاج إلى مزيد من المشورة وسأعود إليكم لاحقًا”. وعند سؤالها عما إذا كانت الحكومة ستنظر في مراجعة قرار دولي بعزل المتهمة، قالت كيلكيني إنها “ليست هنا للإعلان عن هذه الأمور”.
وأوضحت كيلكيني: “كل قضية تختلف عن الأخرى، فلكل ضحية ولكل مُدان ظروفه الخاصة، ولذلك من المهم جدًا عدم التركيز على قضايا فردية، بل النظر إلى النظام ككل”. وكانت الشرطة قد زعمت أن الفتاة بحثت على غوغل عن “مدة عقوبة دهس شخص ما”، وكذلك عن “أين يعيش اليهود” قبل ارتكابها بعض الجرائم.
وقال المتحدث باسم المعارضة، ديفيد ساوثويك: “إذا كنتَ كبيرًا بما يكفي للبحث عن العقوبة على الإنترنت، فيجب أن تكون كبيرًا بما يكفي لتلقيها”.
وأضاف: “أعتقد أن هذه الشابة تسخر من ولاية فيكتوريا ونظامنا القانوني الآن”.
وفي حادثة وقعت في 30 آذار الماضي، يُزعم أن الفتاة كانت تقود سيارة مسروقة في برايتون، جنوب شرق ملبورن، وحاولت صدم راكب دراجة هوائية بباب السيارة.
واستمعت المحكمة إلى مزاعم أخرى حول حوادث استهدفت اليهود، بما في ذلك توجيه عبارات معادية للسامية إلى المارة في هامبتون وريپونليا وكولفيلد، والانحراف بالسيارة نحو أسرة يهودية في ريپونليا في آذار، ما دفعهم للفرار.
وأكدت شرطة فيكتوريا أن مخاوف الجالية اليهودية لا تزال تُؤخذ في الاعتبار رغم إسقاط التهم. وقال متحدث باسم الشرطة: “نتفهم القلق الذي أثارته هذه الحوادث في المجتمع، وخاصة بين أفراد الجالية اليهودية”.