إسرائيل تعترض سفن مساعدات متجهة إلى غزة وتؤكد عدم استخدام الرصاص الحي

تصاعد التوتر مجددًا في البحر المتوسط بعد اعتراض القوات الإسرائيلية لأسطول مساعدات إنسانية كان يحاول الوصول إلى قطاع غزة، في خطوة أثارت انتقادات واسعة ومخاوف على مصير مئات النشطاء المشاركين في الرحلة، بينهم أستراليون.

وقالت إسرائيل إن قواتها أطلقت وسائل “غير قاتلة” لتحذير السفن، مؤكدة أن الجنود لم يستخدموا ذخيرة حية خلال العملية، وأنه لم تقع أي إصابات. وجاء ذلك بعد انتشار مقاطع فيديو من البث المباشر للأسطول أظهرت إطلاق نار باتجاه بعض القوارب، دون أن يتضح نوع الذخيرة المستخدمة.

الأسطول المعروف باسم “غلوبال صمود” كان يحاول كسر الحصار البحري المفروض على غزة وإيصال مساعدات إنسانية للسكان، بعد محاولات سابقة تم اعتراضها أيضًا في المياه الدولية. وأكد منظمو الحملة أن القوات الإسرائيلية سيطرت على جميع القوارب المشاركة، والبالغ عددها نحو 50 قاربًا، واحتجزت أكثر من 400 ناشط من عشرات الدول.

ومن بين المحتجزين 11 أستراليًا، ما دفع الحكومة الأسترالية إلى التحرك دبلوماسيًا. وأعلنت وزارة الخارجية الأسترالية أنها تتواصل مع السلطات الإسرائيلية لمتابعة أوضاع مواطنيها، مطالبة بالإفراج عنهم وضمان معاملتهم وفق القوانين الدولية والمعايير الإنسانية.

في المقابل، أعربت عائلات النشطاء عن قلقها الشديد بسبب انقطاع التواصل معهم وعدم معرفة أماكن احتجازهم. وقال والد إحدى المشاركات الأستراليات إن ابنته كانت ضمن “مهمة إنسانية غير مسلحة” تهدف لإيصال الغذاء والدواء لسكان غزة الذين يعانون من أوضاع مأساوية.

كما أثارت العملية ردود فعل دولية، حيث دان الرئيس التركي Recep Tayyip Erdoğan اعتراض السفن، واصفًا المشاركين في الرحلة بـ”رسل الأمل”، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف تجاه ما يجري.

وفي الوقت نفسه، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على أربعة أشخاص مرتبطين بالأسطول، معتبرة أن الحملة تحمل طابعًا “مؤيدًا لحماس”، وهو ما رفضه النشطاء المؤيدون للقضية الفلسطينية، مؤكدين أن تحركاتهم إنسانية وليست مرتبطة بأي جماعات مسلحة.

وتستمر الأزمة الإنسانية في غزة رغم الهدنة التي تم التوصل إليها سابقًا، إذ تؤكد منظمات الإغاثة أن المساعدات التي تصل إلى القطاع ما تزال غير كافية، بينما يعيش ملايين الفلسطينيين أوضاعًا صعبة بعد أشهر من الحرب والنزوح والدمار الواسع.