تواصل السلطات في أندونيسيا التحقيق في وفاة رجل أسترالي أثناء احتجازه لدى سلطات الهجرة في بالي، حيث كان من المقرر ترحيله إلى أستراليا، لتجاوزه مدة الإقامة المسموح بها في تأشيرته.
وأفاد مكتب “نغوراه راي” للهجرة في إندونيسيا، بأن كاميرون هيوز، البالغ من العمر 39 عامًا، توفي ليلة الجمعة أثناء احتجازه. وأضاف بيان صادر عن المكتب: “على الرغم من منحه فرصًا متكررة لإتمام إجراءات الهجرة بشكل تعاوني، إلا أن الرجل لم يمتثل مرارًا وتكرارًا للاستدعاءات الرسمية من الضباط”.
وكان أُلقي القبض على الرجل يوم الجمعة في مركز احتجاز المهاجرين في جيمباران، جنوب دينباسار عاصمة بالي، بانتظار إجراءات ترحيله. وكان ضباط الهجرة يراقبون كاميرات المراقبة في مركز الاحتجاز عندما لاحظوا “وضعًا غير طبيعي للمحتجز، حيث لم يُظهر أي حركة لفترة طويلة في دورة المياه”.
وقالوا: “توجه الضباط فورًا إلى الموقع ووجدوا المحتجز فاقدًا للوعي”.
وقدم الضباط الإسعافات الأولية بما في ذلك الأكسجين، ونسقوا مع أقرب مستشفى لتوصيل سيارة إسعاف.
ونُقل المصاب إلى مستشفى بالي العام في جيمباران لتلقي علاج مكثف. وفي الطريق إلى المستشفى، أُعلن عن وفاته.
وأشارت نتائج الفحص الأولي في المستشفى إلى اشتباه في حدوث نوبة قلبية كعامل مؤثر وقت وقوع الحادث.
وأعرب رئيس مكتب الهجرة في نغوراه راي، بوجي كورنياوان، عن تعازيه لعائلة المتوفى، مؤكداً استمرار التعاون مع الشرطة والحكومة الأسترالية.
وطالبت أسر ة الضحية بمزيد من المعلومات حول ملابسات وفاته.
وقالت الأسرة إنها تلقت معلومات متضاربة أثارت تساؤلات حول سبب وفاته.
ونفت العائلة، التي قالت إنها على اتصال دائم بمسؤولي الهجرة في بالي، الادعاءات بأنه لم يتعاون مع السلطات.
وقالت: “سنعمل عن كثب مع موظفي القنصلية لفهم ما حدث بالفعل، وسنعمل معهم لفهم كامل ملابسات الموقف”.
وكان السيد هيوز يعيش في بالي منذ أكثر من 15 عامًا. وكان متزوجًا ولديه ابن يبلغ من العمر ثماني سنوات، وكان يدير ورشة ترميم سيارات خاصة به في جيمباران، جنوب كوتا. وقد انفصل مؤخرًا عن زوجته الإندونيسية، وقالت عائلته إنه كان يحاول جاهدًا تجاوز تعقيدات نظام الهجرة في البلاد لتمديد تأشيرته والبقاء قريبًا من ابنه.
وقالت عائلته في بيان: “كان كاميرون إنسانًا رائعًا يُحب عائلته حبًا جمًا، وكان أبًا مُخلصًا…كان قويًا، مُجتهدًا، وفخورًا بتجاوزه الصعاب لبناء حياة كريمة. رحيله المبكر لا يُوصف. نحن عائلة مفجوعة تمامًا”.
وتقدم وزارة الخارجية والتجارة الأسترالية المساعدة القنصلية لعائلة هيوز.
وقال متحدث باسم الوزارة: “نتقدم بأحر التعازي إلى العائلة في هذا الوقت العصيب”.
وأضاف: “نظراً لالتزاماتنا المتعلقة بالخصوصية، لا يمكننا الإدلاء بمزيد من التعليقات”.
