طائرة مُسيّرة تنقلب على مُشغّليها وتكشف شبكة مخدرات في ولونغونغ

في واقعة لافتة تكشف تطور أساليب الجريمة، ألقت الشرطة في مدينة ولونغونغ الأسترالية القبض على رجلين يُشتبه في تورطهما باستخدام طائرة بدون طيار لنقل مواد مخدرة بطريقة غير تقليدية. الحادثة التي وقعت قرب منتصف الليل بدأت عندما تلقت الشرطة بلاغات عن تصرفات مريبة في أحد المباني بشارع كوريمال، لتتحول سريعًا إلى عملية ضبط جنائية معقدة.

عند وصول الشرطة إلى الموقع، اشتبهت في وجود نشاط غير قانوني داخل إحدى الشقق، حيث عثرت على رجلين كانا يحاولان الاختباء. وخلال التحقيق الأولي، أبلغ الرجلان الشرطة أنهما كانا يبحثان عن طائرة مسيّرة، وهو ما أثار الشكوك حول طبيعة وجودهما في المكان.

لم تمضِ لحظات حتى تم العثور على الطائرة داخل الشقة، وكانت بحالة متضررة بعد أن اصطدمت بأحد المباني أثناء تحليقها. المفاجأة الكبرى كانت في محتوياتها، حيث وُجدت داخل كيس مخصص لمخلفات الكلاب كمية تُقدّر بـ66 غرامًا من مادة الميثامفيتامين، ما عزز فرضية استخدامها كوسيلة لتوصيل المخدرات بعيدًا عن أعين السلطات.

الشرطة أكدت أن الطائرة كانت تُستخدم في عمليات توزيع المخدرات في المنطقة، إلا أن تحطمها المفاجئ أدى إلى كشف العملية بالكامل. وعلى إثر ذلك، تم توقيف الرجلين وتوجيه عدة تهم لهما، من بينها حيازة وتوزيع كمية كبيرة من المخدرات، بالإضافة إلى دخول ممتلكات خاصة دون إذن.

ولم تتوقف التحقيقات عند هذا الحد، حيث نفذت الشرطة مداهمة أخرى في شقة مختلفة بشارع كليف، تبين أنها مُحصنة بشكل غير عادي باستخدام ألواح معدنية وأقفال متعددة. وخلال التفتيش، عثرت الشرطة على أدوات يُشتبه في استخدامها لأغراض غير قانونية، من بينها عصا قابلة للتمديد وجهاز صعق كهربائي، إلى جانب 42 غرامًا إضافية من المخدرات ومبلغ نقدي يُقدّر بـ4,350 دولارًا.

المتهمان، اللذان لم يُدليا بأي اعترافات حتى الآن، مثلا أمام المحكمة عبر الاتصال المرئي، حيث تم رفض طلب الإفراج بكفالة، على أن يُعاد عرضهما أمام القضاء في شهر مايو المقبل.

تعكس هذه الحادثة توجهًا متزايدًا لدى بعض الشبكات الإجرامية لاستخدام التكنولوجيا الحديثة، مثل الطائرات المسيّرة، في تنفيذ أنشطتها غير القانونية. لكنها في الوقت ذاته تُظهر أن هذه الوسائل قد تنقلب على أصحابها، خاصة عندما تسوء الظروف أو تقع أخطاء غير محسوبة، كما حدث في هذه القضية.