أستثمار 70 مليون دولار في تقنية أشعة متطورة تخدم التعدين ومكافحة السرطان

تواصل المليارديرة الأسترالية جينا راينهارت، أغنى شخصية في أستراليا، توسيع استثماراتها العالمية من خلال ضخ نحو 70 مليون دولار أسترالي في شركة Lumitron Technologies الأمريكية، المتخصصة في تطوير تقنيات أشعة سينية متقدمة تُستخدم في المجالين الطبي والتعديني.

وتسعى الشركة إلى تسريع طرح تقنيتها الجديدة تجارياً، وهي نظام يعتمد على حزمة إلكترونية عالية الطاقة توفر صوراً بدقة تفوق أجهزة الأشعة التقليدية بأكثر من ألف مرة. وقد صُممت هذه التقنية للمساعدة في تحسين تشخيص الأورام السرطانية وتطوير علاجات الإشعاع، إلى جانب استخدامها في فحص المعادن والخامات داخل قطاع التعدين.

وتحمل هذه الصفقة بعداً شخصياً بالنسبة لراينهارت، التي فقدت والدتها بسبب سرطان الثدي، وهو ما يفسر اهتمامها بدعم التقنيات الطبية التي قد تسهم في تحسين فرص الكشف المبكر عن المرض وعلاجه. وفي الوقت نفسه، تتماشى هذه التقنية مع نشاطها الأساسي في قطاع التعدين، إذ تساعد شركات المناجم على تحليل كثافة وشكل المعادن والكشف عن الشوائب داخل خام الحديد، ما يرفع جودة الإنتاج ويقلل من استهلاك الطاقة وتكاليف المعالجة.

وأكدت راينهارت أن هذه التكنولوجيا تمنح شركات التعدين القدرة على التركيز على الخامات الأعلى قيمة، وهو ما ينعكس على زيادة معدلات الاستخراج وتحسين كفاءة العمليات التشغيلية، مع تقليل الهدر وخفض استهلاك الموارد.

ومن المتوقع أن يرتفع حجم استثمارها إلى نحو 100 مليون دولار أمريكي خلال الفترة المقبلة إذا استكملت الشركة مراحلها التجارية بنجاح، كما ستنضم شخصية تمثل شركة Hancock Prospecting إلى مجلس إدارة “لوميترون” ضمن الاتفاقية الموقعة بين الطرفين.

ويأتي هذا الاستثمار ضمن سلسلة من التحركات الاستثمارية الكبيرة التي نفذتها راينهارت خلال الأشهر الأخيرة، إذ عززت وجودها في قطاعات التكنولوجيا والفضاء والمعادن النادرة، إلى جانب استثماراتها في شركات عالمية مرتبطة بالصناعات المتقدمة والطاقة المستقبلية.

ورغم هذا التوسع، أجرت شركة Hancock Iron Ore مؤخراً إعادة هيكلة شملت تقليص نحو 10% من القوى العاملة في عملياتها بمنطقة بيلبارا، في خطوة تهدف إلى إطالة العمر الإنتاجي لمناجمها القديمة والحفاظ على استدامة الإنتاج، الذي يبلغ نحو 70 مليون طن من خام الحديد سنوياً.

وتواصل راينهارت أيضاً ربط نشاطها الصناعي بالمسؤولية المجتمعية، حيث أدخلت اللون الوردي على شاحنات ومعدات التعدين وملابس السلامة داخل مواقع العمل، بهدف نشر الوعي بسرطان الثدي ودعم المبادرات الخيرية وجمع التبرعات للأبحاث والبرامج العلاجية.

ويعكس هذا الاستثمار توجهاً متزايداً نحو دمج الابتكار التكنولوجي بالقطاعات التقليدية، حيث يمكن لتقنية واحدة أن تقدم فوائد مزدوجة في تحسين الرعاية الصحية وتعزيز كفاءة الصناعات التعدينية، وهو ما يجعلها من أكثر التقنيات الواعدة في السنوات المقبلة.