لا تزال تداعيات الكارثة التي وقعت في محطة “هيبكو” في الحدث، الأسبوع الماضي، تتفاعل، وسط معلومات موثوقة تفيد بتورّط عدد من الشركات الكبرى في ملف الزيوت المستعملة، الذي تحوّل إلى تهديد حقيقي للسلامة العامة.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن هذه الشركات كانت قد رُفعت بحقها إخبارات لدى النيابة العامة البيئية منذ فترة، إلا أن هذه الإخبارات لم تُحرّك ساكناً، ولم تتخذ السلطات القضائية أي خطوات عملية لملاحقة المخالفات.
وتشير المعلومات إلى أن الشركات المعنية كانت ترفض تسليم الزيوت المستعملة وهي بالأطنان إلى الشركات المختصة بإعادة تكريرها أو معالجتها، رغم علمها المسبق بخطورة هذه المواد التي تحتوي على مركبات سامة وقابلة للاشتعال. وبدلاً من اتباع الأطر القانونية والبيئية، كان يتم التخلص من هذه الزيوت بطرق مشبوهة، ما حولها إلى “ألغام متفجرة” تباع في السوق السوداء دون رقابة.
وكان اندلع حريق يوم الأربعاء قبل الماضي، داخل محطة “هيبكو” لتوزيع المحروقات في منطقة الحدث، وتمكن عناصر الدفاع المدني من السيطرة عليه، ما حال دون امتداد ألسنة النيران إلى المحيط وتجنّب المنطقة كارثة محققة.
وصدر بيان توضيحي عن إدارة “شركة أفريقيا بتروليوم” المشغله لمحطة “هيبكو”، جاء فيه أنه “بعد قيام السلطات الامنيه من دفاع مدني وقوى الامن الداخلي بإجراء تحقيقاتها اللازمه حول الحادثة وحضور كافة الأجهزة الامنية يهم الشركة ان توضح ما يلي: ان المحطة مرخصة بكافه التراخيص القانونيه كما ان المعدات والخزانات منشأة وفقاً للأصول وتراعي اعلى المعايير والاحتياطات اللازمة للسلامة العامة، كما انها مؤمنة لدى شركه تأمين مرخصة قانونا، وبناء عليه يهم الشركة ان توضح وخصوصا بعد مراجعة كاميرات المراقبة والتقارير الفنية الأولية ان سبب الحريق لم يكن ناتجا عن اي خطأ فني او تقصير من قبل طاقم المحطة او خلل بمعدات او منشآت المحطة، بل هو نتيجه ماس كهربائي في احد الصهاريج التي كانت متوقفة في المحطة عند حصول الحادثه.”
واستنكرت إداره الشركة الاخبار المغرضة التي يتم تداولها في بعض وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، “مؤكدين تعاوننا الكامل مع كافة الجهات المعنيه لاستكمال التحقيقات اللازمة، كما نتمنى على كافة وسائل الإعلام عدم بث أي خبر قبل التأكد منه عبر مراجعة إدارة الشركة”,
