عون عائداً من بلغاريا: لا نتيجة إيجابيّة مع إسرائيل حرائق متنقّلة في الجنوب التهمت مناطق حرجيّة وهدّدت المنازل

على رغم أن حرائق الغابات في لبنان اضحت منذ سنوات عنوانًا دائمًا للتبدل المناخي وقصور قدرات الدولة وامكاناتها أمام المواسم المتكررة للحرائق في معظم فصول السنة، احدثت موجة الحرائق على امتداد قرى الجنوب والاقليم صدمة كبيرة نسبة للمساحات الشاسعة التي شكلت “وجبة” دسمة للنيران وبلغت منذ مطلع الأسبوع ذروة اتساعها، إن بفعل العدوان الاسرائيلي او الجفاف المناخي مخلّفة كارثة بيئية تضاف الى كوارث الاعوام الماضية.
وبين حرائق الغابات التي هددت المنازل في بعض القرى واللهيب السياسي الأمني، توزع الاهتمام الرسمي. فغداة زيارة الوفد الاقتصادي – الامني الاميركي للبنان مستعجلا حصرالسلاح والتفاوض في 60 يوماً لتفادي الحرب، اتجهت الانظار الى موقف لبنان الرسمي من هذه الرسائل وموقف حزب الله منها ايضاً.
للضغط على اسرائيل
في السياق، اختتم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لقاءاته الرسمية في صوفيا في اطار الزيارة الرسمية التي قام بها الى بلغاريا تلبية لدعوة رسمية من نظيره البلغاري رومين راديف.واكد ان لبنان طلب من الدول الصديقة المساعدة في الضغط على اسرائيل لالتزام اتفاق وقف اطلاق النار.
وصل لبنان بالعرب
بدوره، قال رئيس الحكومة نواف سلام في العيد الثمانين لتأسيس شركة طيران الشرق الاوسط “انني عملت مع فخامة رئيس الجمهورية على إعادة وصل لبنان بالعالم العربي بعد سنوات من الانكفاء والعزلة. وكذلك عملنا على إعادة بناء الثقة بالدولة عبر الاصلاح المؤسساتي كما في استعادة السيادة وبسط سلطة الدولة بقواها الذاتية على كامل الأراضي اللبنانية”.
تفعيل الميكانيزم
ليس بعيداً، استقبل وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس-بلاسخارت، وتمّ خلال اللقاء التطرق إلى سبل تعزيز وتفعيل عمل لجنة الإشراف على وقف الأعمال الحربية (الميكانيزم)، دعمًا للجهود التي يبذلها لبنان في هذا الإطار. وأكدت هينيس- بلاسخارت أنّ الأمم المتحدة تواصل دعمها للبنان وتعزيز استقراره ومساندة مؤسساته الوطنية، مشيرة إلى أهمية تعزيز التعاون القائم بين الجانبين في مختلف المجالات. من جهته، أكّد اللواء منسى استمرار التعاون الوثيق بين الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل في تنفيذ القرار 1701، في وقت يواصل الاحتلال الإسرائيلي خروقاته المتكرّرة لهذا القرار. كما شدّد على ضرورة ممارسة الضغط الدولي على الاحتلال الإسرائيلي للالتزام بالاتفاق الذي تمّ التوصل إليه في تشرين الثاني 2024، والانسحاب من المواقع التي لا يزال يحتلّها، ووضع حدّ لانتهاكاته المستمرة للسيادة اللبنانية.
الحجّار
على خط مواز، ترأس وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، قبل ظهر الثلاثاء في الوزارة، اجتماع مجلس الأمن الداخلي المركزي، بحضور النائب العام التمييزي، محافظَي مدينة بيروت وجبل لبنان، المديرين العامين لقوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة والدفاع المدني، إلى جانب ممثلين عن قيادة الجيش اللبناني وعدد من الضباط المعنيين.
خُصص الإجتماع لعرض الأوضاع الأمنية العامة في البلاد ومناقشتها.
وأكد الوزير الحجار “ضرورة تكثيف جهود الأجهزة الأمنية لحفظ الأمن والنظام ومكافحة الجريمة”، مشددًا على “مواصلة العمل الميداني وتكثيف الدوريات وتعزيز الحضور الأمني في مختلف المناطق اللبنانية، إضافة إلى تعزيز الإجراءات المتخذة في مكافحة ترويج وتهريب المخدرات وضبط التهريب عند الحدود”.
وطلب وزير الداخلية من “الأجهزة الأمنية متابعة هذه الملفات بحزم”.
كما تطرق المجتمعون إلى “الأوضاع الأمنية داخل المخيمات، لا سيما في مخيم شاتيلا والأحداث الأخيرة التي وقعت فيه من جرائم قتل وترويج للمخدرات”، مؤكدين “اتخاذ إجراءات صارمة لضبط الوضع داخلها”.
واستمع المجلس إلى عرض مفصل من المدير العام للدفاع المدني عن “الإجراءات المتخذة لإخماد الحرائق التي اندلعت خلال اليومين الماضيين”. وطلب الوزير الحجار من المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي إجراء تحقيقات فورية وجدية في الحرائق المشتبه بافتعالها، والعمل على توقيف الفاعلين وإحالتهم أمام القضاء المختص”.
كما تم التداول في التدابير الأمنية المواكِبة لزيارة قداسة البابا للبنان نهاية الشهر الجاري، وطلب الوزير الحجار من المحافظين والأجهزة المعنية “وضع كل الإمكانات لإنجاح هذه الزيارة التاريخية”.
وفي سياق تعزيز الحضور الأمني ودعم خطة الجيش اللبناني وإعادة انتشاره، ناقش المجلس موضوع “سحب عناصر المرافقة والحماية الإضافية العائدة للمديريتين العامتين لقوى الأمن الداخلي وأمن الدولة، والموضوعة بتصرف بعض الشخصيات والمراجع زيادة عما هو محدد في مرسوم حماية الشخصيات، وذلك ضمن مهلة شهرين من تاريخه، على أن تقوم المديرية العامة لأمن الدولة خلال هذه المهلة بإجراء تقييم أمني وإعداد دراسة بالشخصيات والمراجع التي يمكن الإبقاء على حماية معينة لها، لعرضها على المجلس واتخاذ القرار المناسب في شأنها”.
حبر على ورق
أيضاً، قالت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية إن اتفاق وقف النار قد ينهار خلال أيام، بل إنّ بعض المراقبين يجادل بأن الاتفاق بات فعليًا “حبرا على ورق”. وتحدثت عن ارتفاع احتمالات أن تتطور الهجمات الإسرائيلية في الأسابيع المقبلة إلى حرب شاملة جديدة، وأن يفضّل حزب الله – رغم ضعفه الحالي – خيار الحرب على خيار نزع السلاح. فما زال الحزب يمتلك آلاف الصواريخ والمسيّرات القادرة على ضرب شمال إسرائيل ووسطها، وهو ما يعني أن عودة النيران إلى بلدات الشمال الإسرائيلي، بعد أشهر قليلة فقط من عودة السكان إلى منازلهم، احتمال لا يمكن الاستهانة به.
الحرائق
تابع رئيس الجمهوريةن بعيد عودته من صوفيا، تفاصيل الحريق الضخم الذي شب في منطقة جزين ولا سيما في بلدة بكاسين وفي اقليم الخروب ومنطقة الريحان، واعطى توجيهاته إلى الدفاع المدني بالعمل على مكافحة الحريق، كما طلب إلى الجيش وضع امكاناته الجوية للمساهمة في اخماد النيران ومنع امتدادها.
وفي وقت لاحق أمس، أعلنت جمعية كشافة الرسالة الاسلامية “فرق الاطفاء والاسعاف”، في بيان، أن “فرق الإطفاء والإسعاف في جمعية كشافة الرسالة الإسلامية أنهت عملها ضمن جهود مكافحة الحرائق التي اندلعت في مناطق عدة في محافظتي الجنوب والنبطية واقضيتهما سيما الحرائق التي اندلعت في اقليم التفاح وجبل الريحان، إضافة لاعمال المؤازرة التي شاركت فيها في مناطق جزين وبكاسين وإقليم الخروب”.
ولفتت الى أن السيطرة على النيران كانت “بالتعاون مع فرق الدفاع المدني اللبناني والجمعيات الكشفية الصديقة والاجهزة التابعة للمجالس البلدية في المناطق التي كانت عرضة للحرائق”.
وشددت على أنها “أبقت كافة وحداتها في حالة استعداد وتأهب دائمين للتدخل بشكل فوري لمساعدة أهلنا في مختلف المناطق