تستعد جامعة أستراليا الغربية (UWA) لإطلاق مشروع جديد يهدف إلى تطوير إطار قانوني وتقني يساعد أستراليا على التعامل مع المخاطر المتزايدة المرتبطة بأنظمة الذكاء الاصطناعي، خاصة مع الانتشار السريع للأنظمة المستقلة القادرة على اتخاذ قرارات وتنفيذ مهام دون تدخل بشري مباشر.
المشروع يحمل اسم «الاستقلالية تحت القانون: ضوابط قانونية للذكاء الاصطناعي» (Autonomy under Law: Legal Guardrails for AI)، ومن المقرر الكشف عن تفاصيله في فعالية تقام يوم الخميس 3 سبتمبر في كلية إدارة الأعمال التابعة لجامعة أستراليا الغربية في كراولي.
ويجمع المشروع فريقاً متعدد التخصصات يضم علماء ومهندسين وخبراء قانونيين من عدد من الجامعات والمؤسسات الأسترالية. ويشارك فيه معهد البيانات بجامعة أستراليا الغربية، وجامعة كيرتن، ومركز Pawsey لأبحاث الحوسبة الفائقة، وجامعة مردوخ، إلى جانب عدد من الجهات المتخصصة في التكنولوجيا والقانون.
ويهدف الباحثون إلى اختبار إمكانية بناء بنية تقنية وقانونية أسترالية قادرة على الحد من الأضرار التي قد تنتج عن أنظمة الذكاء الاصطناعي. وبدلاً من الاكتفاء بوضع قواعد نظرية، يعتمد المشروع على تجارب ومحاكاة عملية تسمح بمقارنة أداء أنظمة الذكاء الاصطناعي عند تطبيق ضوابط قانونية عليها مع أنظمة تعمل من دون هذه القيود.
وقال البروفيسور المشارك وي ليو، نائب مدير معهد البيانات في UWA، إن الانتشار المتزايد لأنظمة الذكاء الاصطناعي المستقلة يجعل من الضروري التعرف إلى المخاطر المحتملة من خلال تجارب آمنة قبل تحديد القواعد القانونية المناسبة لاستخدامها.
وعلى مدار أربعة أشهر، سيجري الفريق سلسلة واسعة من اختبارات المحاكاة باستخدام البنية التحتية للحوسبة الفائقة التابعة لمركز Pawsey. وستركز الاختبارات على قياس مدى قدرة ما يسمى بـ«الحزام التقني القانوني» على تقليل الأضرار أو السلوكيات غير المرغوبة التي قد تصدر عن وكلاء الذكاء الاصطناعي.
ومن المنتظر نشر نتائج المشروع في تقرير تقني مشترك يتم تقديمه إلى الجهات الحكومية وقطاعات الصناعة، بما قد يساعد في صياغة سياسات أكثر فاعلية لتنظيم الذكاء الاصطناعي على مستوى الولايات والحكومة الفيدرالية.
ويأتي المشروع في وقت تتزايد فيه النقاشات داخل أستراليا والعالم حول كيفية الاستفادة من التطور السريع للذكاء الاصطناعي مع ضمان وجود قواعد واضحة تحمي المجتمع وتقلل المخاطر دون تعطيل الابتكار.
