إدانة طاهية الفطر المسمّم إيرين باترسون

أدينت طاهية الفطر إيرين باترسون بثلاث تهم قتل وتهمة واحدة بالشروع في القتل، في ما يتعلق بوجبة لحم البقر مع الفطر المميتة في فيكتوريا عام ٢٠٢٣، والتي تصدرت عناوين الصحف العالمية.
فبعد حوالي أسبوع من المداولات التي أعقبت محاكمة معقدة استمرت عشرة أسابيع، أصدرت هيئة المحلفين المكونة من ١٢ عضوًا حكمًا بالإجماع على باترسون في جميع التهم الأربع، حيث أدينت بقتل قريبيها دون، وجيل باترسون، وكلاهما يبلغ من العمر ٧٠ عامًا، وشقيقة جيل، هيذر ويلكنسون، البالغة من العمر ٦٦ عامًا، وكذلك بمحاولة قتل إيان ويلكنسون.
وكانت باترسون (50 عاماً) قد دفعت ببراءتها من جميع التهم، وربدت بلا عاطفة بينما تلا رئيس هيئة المحلفين أربعة أحكام بالإدانة أمام قاعة محكمة مليئة بالجمهور.
وأكد الأطباء أن جميع أقارب باترسون أصيبوا بتسمم فطري بعد تناولهم لحم بقري مع الفطر، في منزلها في تموز 2023.
وادعت باترسون، التي أدلت بشهادتها لمدة ثمانية أيام خلال محاكمتها، أنها لم تُسمّم ضيوف غدائها عمدًا.
وزعم أن وفاة ثلاثة أفراد من عائلة زوجها المنفصل عنها سايمون، كانت حادثًا مروعًا، وأنها ربما أدرجت عن طريق الخطأ فطرًا تم جمعه من المراعي في الوجبة.
وقدّم المدعون العامون أدلة ظرفية موسعة خلال المحاكمة في مورويل، وهي بلدة في إقليم فيكتوريا، لإثبات أن حادثة التسمم كانت متعمدة.
وشمل ذلك أدلة من إيان ويلكنسون، الناجي الوحيد من الغداء، والذي قال إن باترسون قدّمت لضيوفها وجبات فردية على أطباق مختلفة عن طبقها.
واتهمت النيابة باترسون بسرد سلسلة من الأكاذيب للشرطة، ومنها أن باترسون ادعت أن الفطر قد يكون من متجر آسيوي. وذكر أنها كذبت على الأطباء والممرضين وخبراء السموم أثناء محاولتهم تحديد سبب مرض ضيوف غدائها وإنقاذ حياتهم في المستشفى.
وكشفت لأول مرة أنها استمتعت بالبحث عن الفطر البري عندما كانت في منصة الشهود، معترفةً بأنها بدأت في جمع الفطر في عام 2020 خلال الجائحة.
وقالت لهيئة المحلفين عن تحضيرها وتناولها للفطر البري لأول مرة: “كان طعمه لذيذًا، ولم أمرض”.
وبعد الاستماع لأكثر من شهرين إلى الأدلة، تقلص عدد هيئة المحلفين من 14 إلى 12 محلفًا، تداولوا بشأن أحكامهم منذ 30 حزيران الماضي.
وعادوا بأربعة أحكام إدانة، ثلاث جرائم قتل ومحاولة قتل واحدة.
وتواجه باترسون الآن عقوبة بالسجن تصل إلى المؤبد.
وستعود إلى المحكمة لحضور جلسة استماع تمهيدية للنطق بالحكم في وقت لاحق من هذا العام.