أدرعي: السيطرة على ملعب بنت جبيل

أدرعي المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، نشر مقطع فيديو عبر حسابه على منصة “إكس”، اعتبر فيه أنّ السيطرة على ملعب بنت جبيل لا تقتصر على كونها إنجازًا عسكريًا، بل تمثل “تحطيمًا لرمزية الغرور”، على حدّ تعبيره، ساخراً من عبارة أمين عام حزب الله السابق السيد حسن نصرالله “أوهن من بيت العنكبوت”.
وأضاف أدرعي أنّ “من هدّد بالوهن تهاوت قلاعه أمام الصمود”، مشيرًا إلى أنّ الجيش الإسرائيلي “يطوي صفحة الأوهام في عقر دارها”، ومؤكدًًا أنّ “القول قولنا والفعل فعلنا”.
تأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد ميداني متواصل في جنوب لبنان، لا سيما في منطقة بنت جبيل، التي تُعد من أبرز النقاط ذات الرمزية في المواجهة، بعدما شهدت في مراحل سابقة معارك عنيفة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله.
بالتوازي، تتزامن هذه المواقف مع عمليات عسكرية أوسع أعلن عنها الجيش الإسرائيلي ضمن ما يُسمّى عملية “زئير الأسد”، والتي شملت غارات مكثفة استهدفت مناطق في الجنوب والبقاع وبيروت، إضافة إلى مواقع وقيادات، في وقت يستمر فيه التوتر على الحدود وسط مخاوف متزايدة من توسّع رقعة المواجهة.
وكان  الجيش الإسرائيلي اقد أعلن الإثنين أن قواته أكملت عملية تطويق مدينة بنت جبيل جنوب لبنان، التي تشهد معارك ضارية، تمهيدًا لشنّ هجوم واسع والسيطرة عليها.
وقال الجيش في بيان رسمي: “توسّع قوات ألوية القتال التابعة للمظليين والكوماندوز ولواء غفعاتي، بقيادة الفرقة 98، نشاطها البري الموجّه لتعزيز خط الدفاع الأمامي في جنوب لبنان. وخلال الأسبوع الأخير، استكملت القوات تطويق بلدة بنت جبيل وبدأت الهجوم عليها”.
وزعم البيان أن الجيش “قد قتل أكثر من 100 عنصر من حزب الله في اشتباكات وجهاً لوجه ومن الجو، ودمّرت قواتنا عشرات البنى التحتية التابعة له، كما عثرت على مئات قطع السلاح في المنطقة”.
ونقل الإعلام الإسرائيلي الإثنين عن تقديرات القادة الإسرائيليين، أن الفرقة العاملة في الميدان ستستكمل خلال أيام قليلة السيطرة على البلدة.
وقبل الدخول إلى المعركة، “قدّرت الجهات الاستخبارية أن في بنت جبيل نحو 150 عنصراً من حزب الله، بينهم قوات الرضوان ووحدات نارية نفذت إطلاق صواريخ من داخل المنطقة المبنية باتجاه البلدات الإسرائيلية. وتقدّر الفرقة أنها قتلت أكثر من 100 عنصر، وأنه بقي الآن في الميدان أقل من 50”.
وقدّر ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي، في حديث مع مراسلين، أن قوات من وحدة الرضوان كانت تعمل في البلدة الواقعة على مسافة نحو 5 كيلومترات من الحدود مع إسرائيل، وكانت تخطط لتنفيذ توغل داخل الأراضي الإسرائيلية. وقال الضابط إن “تهديد التوغل وتهديد الصواريخ المضادة للدروع قد أزيلا الآن”. وأضاف أنه منذ أن بدأ الجيش الإسرائيلي العمل داخل البلدة، توقف إطلاق الصواريخ منها نحو العمق.
ويشدد الجيش الإسرائيلي على أن هناك أهمية لاحتلال البلدة “لأنها تُعد معقلاً مهماً لحزب الله، ولم يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي في العملية البرية السابقة عام 2024، وترك فيها مخازن أسلحة ومقرات لعناصر مسلحة”.
في السياق نفسه، نشرت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” صورة لملعب بنت جبيل مدمرًا.
وقالت الصحيفة: “خلال العملية، سيطر الجيش على ملعب بنت جبيل، وهو المكان الذي ألقى فيه حسن نصر الله خطاب النصر الشهير عقب انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان”.
وقال قائد الفرقة 98 في الجيش الإسرائيلي، العميد غاي ليفي، في رسالة إلى قواته يوم الاثنين:: “بنت جبيل 2000: كان هناك هنا من تحدّث وتباهى ببيت العنكبوت والعناكب. اليوم، ذلك الرجل لم يعد موجوداً، والملعب لم يعد موجوداً، وكلامه لا يساوي شيئاً”.
و أكمل الجيش الإسرائيلي إغلاق الطرق الرئيسية المؤدية إلى بنت جبيل وشدّد الحصار حولها، و جرى التطويق من الجنوب والشرق والشمال، مع تحرك إضافي من الغرب لاستكمال الطوق.
و نقل مصدر أمني لبناني لقناة “الجزيرة” أن القوات الإسرائيلية أغلقت كل المنافذ الرئيسية إلى المدينة، وأن المواجهات كانت تدور عند كل محاورها.
وقالت مصادر لبنانية إن لا احتلال كاملًا لمدينة بنت جبيل حتى الساعة لكن الجيش الاسرائيلي يتواجد في العديد من المناطق داخل البلدة مع استمرار عمليات التصدي من قبل حزب الله.