حذر موقع “سمارت ترافيلر” التابع لوزارة الخارجية الأسترالية، من استمرار خطر فيروس هانتا في الأرجنتين، بما في ذلك بوينس آيرس وشمال باتاغونيا، بعد أن تفشى المرض على متن سفينة سياحية وأودى بحياة ثلاثة أشخاص.
ونسقت منظمة الصحة العالمية والسلطات الإسبانية عملية إنزال مُحكمة من السفينة في تينيريفي، مع رحلات جوية لإعادة المسافرين من أكثر من 20 دولة.
وسيخضع المسافرون للمراقبة لمدة تصل إلى 42 يومًا لرصد أي أعراض، مع تطبيق إجراءات الحجر الصحي في بلدانهم الأصلية لمنع انتشار المرض.
ويحثّ التحذير الأسترالي على تجنب ملامسة القوارض أو أعشاشها أو فضلاتها، مشيرًا إلى أنه على الرغم من أن فيروس هانتا لا ينتقل عادةً بين البشر، إلا أن سلالة “الأنديز” المعنية قد تفعل ذلك في حالات نادرة. ولا تزال الأرجنتين في مستوى التحذير “الأخضر”، لكن المسؤولين في تييرا ديل فويغو ينفون مزاعم بدء تفشي المرض هناك، ويطالبون بإجراء تحقيقات أوسع.
وسيكون الأستراليون من بين آخر من يغادرون سفينة الرحلات البحرية المصابة بفيروس هانتا الراسية في جزر الكناري، حيث ستُسيَّر رحلة عودة إلى الوطن.
وأنزلت منظمة الصحة العالمية والسلطات الإسبانية ما يقرب من 150 راكبًا من سفينة “إم في هونديوس” السياحية في تينيريفي، وفقًا لبروتوكولات سلامة صارمة، بما في ذلك ممر نقل مغلق. وشملت العملية ركابًا من 23 دولة، حيث رتبت الحكومات الوطنية رحلات طيران مستأجرة لتجنب السفر التجاري.
وأكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، على انخفاض خطر الإصابة على العامة، وحثّ على الهدوء ورفض المقارنات مع كوفيد-19.
ولا تزال التحقيقات جارية لمعرفة ما إذا كان تفشي المرض قد بدأ في الأرجنتين، حيث تشير السلطات الصحية الوطنية إلى احتمال إصابة سائحين هولنديين أثناء مراقبة الطيور في أوشوايا. وينفي المسؤولون المحليون هذا الاحتمال، مستشهدين بفترات حضانة الفيروس وعوامل أخرى، بينما يشير الباحثون إلى عدم العثور على أي قوارض على متن السفينة. وقد سجلت الأرجنتين 101 إصابة بفيروس هانتا منذ حزيران 2025، حيث ساهم تغير المناخ والتوسع البشري في الموائل البرية في انتشاره.
وتوصي منظمة الصحة العالمية بمراقبة نشطة لمدة 42 يومًا لجميع المسافرين وأفراد الطاقم في السفينة نظرًا لفترة حضانة الفيروس الطويلة، مع إجراء فحوصات يومية للأعراض. وقد طبقت دول، من بينها المملكة المتحدة والولايات المتحدة، بروتوكولات الحجر الصحي، حيث تم إرسال مواطنين بريطانيين إلى مستشفى “أرو بارك”، وتقوم عدة ولايات أمريكية بمراقبة الحالات المحتملة. وصنف مركز السيطرة على الأمراض والوقاية، هذا المرض الفيروسي على أنه حالة طوارئ منخفضة المستوى، مؤكدًا أن الخطر على عامة الناس لا يزال ضعيفًا للغاية.
