أطلق رئيس الوزراء الفيدرالي أنتوني ألبانيزي مناورات عسكرية واسعة النطاق في داروين، بعد أسبوعين من إطلاق الصين صاروخًا باتجاه جنوب المحيط الهادئ.
وأطلق رئيس الوزراء مناورات “بيتش بلاك” يوم الاثنين، مُدشّنًا بذلك ثلاثة أسابيع من التدريبات التي تشمل 100 طائرة، وآلافًا من أفراد الدفاع من أستراليا و20 دولة أخرى، من بينها الولايات المتحدة واليابان وإندونيسيا.
ووفقًا لبيان حكومي، فإن الهدف هو “تعزيز العلاقات بين شركائنا وحلفائنا من خلال بناء قابلية التشغيل البيني عبر تدريب واقعي عالي المستوى”.
وقال السيد ألبانيزي: “تكون أستراليا في أوج قوتها عندما تعمل بتعاون وثيق مع شركائها”. وقال: “تُعزز مناورات “بيتش بلاك” هذه الشراكات وتُبرهن على التزام أستراليا بالعمل الوثيق في جميع أنحاء منطقتنا لدعم السلام والاستقرار والأمن”.
أضاف أن مناورات “بيتش بلاك”، التي تستضيفها المقاطعة الشمالية منذ أكثر من 40 عامًا، “تُذكّرنا مجددًا بالدور المهم الذي تلعبه المقاطعة في الدفاع عن أستراليا وتفاعلنا مع المنطقة”.
وكانت التجربة الصاروخية الصينية في وقت سابق من هذا الشهر ، قد أحدثت صدمة سياسية في منطقة المحيط الهادئ.
حدث ذلك بعد ساعات فقط من توقيع أستراليا وفيجي اتفاقية دفاع مشترك قابلة للتوسيع لتشمل المزيد من دول المحيط الهادئ، وأصرّت بكين على أن الإطلاق كان “إجراءً روتينيًا”. لكن الحكومات والمحللين على حد سواء فسّروا ذلك على أنه محاولة لترهيب المنطقة في خضم صراع النفوذ مع الغرب.
وقوبلت خطوة الصين بإدانة شبه إجماعية، بما في ذلك من دول جزر المحيط الهادئ التي كانت تميل سابقًا إلى الصين.
وقالت كانبرا إن التجربة أظهرت سبب الحاجة إلى اتفاقيات مثل اتفاقية فيجي، حيث قال نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع ريتشارد مارليس إن الصين تُوجّه “رسالة” إلى أستراليا بشأن قدراتها النووية.
وأشاد السيد مارليس، الذي حضر أيضاً افتتاح مناورات “بيتش بلاك”، بتلك المناورات، واصفاً إياها بأنها “إحدى أكثر المناورات الجوية تعقيداً وأهمية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ”.
وقال السيد مارليس: “من خلال هذه المناورات، تُظهر قواتنا الجوية قدرة أستراليا على الجمع بين الشركاء من المنطقة وخارجها لتعزيز قابلية التشغيل البيني وتعميق التعاون الدفاعي”.
