لا يزال أربعة من مشجعي كرة القدم في المستشفى بعد أن صدمتهم سيارة بينما كانوا ينتظرون تشجيع فريقهم قبيل المباراة النهائية الكبرى لدوري الرغبي الوطني التي أقيمت في عطلة نهاية الأسبوع الماضي. ويُزعم أن إ. ب. ساماراسينغي، البالغ من العمر 18 عاماً (وهو سائق مبتدئ يحمل رخصة مؤقتة)، كان يقود سيارة من طراز “بي إم دبليو” عندما انحرفت واقتحمت حشداً من الناس تجمعوا عند دوار في منطقة “والسند” بالقرب من نيوكاسل صباح يوم السبت. وكان الحشد ينتظر توديع فريق “نيوكاسل نايتس” أثناء توجههم إلى سيدني لخوض المباراة النهائية الكبرى لدوري الرغبي الوطني، وهي المباراة التي خسروها بفارق ضئيل أمام فريق “روسترز” يوم الأحد.
وتسبب الحادث في نقل 10 أشخاص إلى المستشفى، بمن فيهم طفلة تبلغ من العمر خمس سنوات كانت تعاني في البداية من حالة حرجة.
وأعلنت هيئة الصحة في نيو ساوث ويلز يوم الاثنين أن ستة من المصابين قد غادروا المستشفى، في حين لا يزال ثلاثة آخرون يتلقون العلاج وحالتهم مستقرة.
وتفيد معلومات وكالة الأسوشيتدبرس، بأن إحدى المصابات -وهي الطفلة البالغة من العمر خمس سنوات- تعاني حالياً من إصابة خطيرة ولكن حالتها مستقرة.
ومَثُل ساماراسينغي أمام المحكمة يوم الأحد بعد توجيه اتهامات إليه على خلفية الحادث؛ حيث لم يتقدم بطلب للإفراج عنه من الحجز، كما رُفض طلبه للإفراج بكفالة بشكل رسمي.
ومن بين المصابين كريس كلانسي، الذي وصف الأجواء عند الدوار بأنها كانت احتفالية، حيث كانت السيارات تطلق أبواقها والناس يلوحون بأيديهم قبل وقوع الكارثة.
وقال لوكالة الأنباء الأسترالية: “فجأة، توقفت السيارة عند الدوار، ثم ضغط السائق بقوة على دواسة الوقود على الأرض المبللة، وفقد السيطرة عليها”.
وأضاف: “حدث الأمر في ثوانٍ معدودة، ولكن عندما تقف هناك وترى السيارة تندفع نحوك، اعتقدت بصدق أنني سأموت. بدا الأمر وكأنه يحدث بحركة بطيئة”. وأصيب السيد كلانسي بكسور في الأضلاع والعمود الفقري والقدم، بالإضافة إلى كسر في عظمة الترقوة.
ونُقل إلى مستشفى “جون هنتر”.
ولم يرجح المحققون أن الحادث كان متعمداً، لكنهم امتنعوا سابقاً عن التعليق على تقارير تفيد بأن المركبة كانت تُقاد بطريقة متهورة وغير منتظمة قبل وقوع الاصطدام.
ونُقل ساماراسينغي إلى المستشفى لإجراء الفحوصات الإلزامية، ووُجهت إليه لاحقاً تسع تهم، تشمل القيادة الخطرة التي أدت إلى إصابة جسدية جسيمة، والقيادة بإهمال، والتسبب في إصابة جسدية نتيجة سوء السلوك.
وُضّح أمام محكمة النظر في طلبات الكفالة أن التهمة الأشد خطورة -وهي القيادة الخطرة التي أدت إلى إصابة جسدية جسيمة- تستوجب عقوبة السجن بحد أقصى يصل إلى سبع سنوات. ومن المقرر أن يمثل ساماراسينغي مجدداً أمام محكمة نيوكاسل المحلية في 15 تشرين الأول الجاري.
