الإعلاميّة ريم ديب
ملبورن
هناك القليل من النّاس ممّن يمنحونك الحبّ بلا مقابل
إنّهم غالباً ما يكونون هادئين.. كلامهم جميل
ولا يريدون منك سوى ابتسامة .. ليتابعوا نهارهم بسلام.
الحياة الّتي نعيشها صعبةً.. فهي قد تحطّم أشياء في داخلنا،
وقد تسرق منّا أشياء.
أمورٌ عديدة تؤدي بك إلى الارتباك.. وأنت لم تكن تريد أن تراها
أو قد تأخذك إلى مواقف.. كنت تحاول عدم الإقتراب منها.
لا تتذّمر..! فهناك الكثير من الأمور.. لا تفسير لها..
الحياة ليست شكلاً هندسيّاً
فهي لا تحسب بقلمٍ ومسطرة أو حتّى مساحات وزوايا..
الحياة أعمق ممّا نتصوّرها.
فلا تحجّم حياتك.. فسيضيق الكون بك..
ولا توسّع أفق أحلامك.. فيضيع الواقع منك..
كن معتدلاً.. وعش الّلحظة بالأمل والتّفاؤل..
يا أخي الانسان..!
أخي الإنسان..
سلامٌ من روحي إلى روحك
وكلّ روحٍ تتّقي وتشفع
سلامٌ لكلّ قلبٍ يرى ويسمع.. وكلّ عينٍ تدمع
ونفسٌ على باب الّله تقرع
سلام مسافرٍ من روضة السّلام..
دون حاجةٍ لجواز سفرٍ، وهويّة.. أو حتّ إثبات شخصيّة
أسألك ولا أريد جوابك.. بل أن تسأل حالك:
إلى أين المنتهى؟! من أين أتيت؟!..
ولماذا ولدت؟!.. من أنت؟!
أنا أعلم من أنت؟.. لأنّني بدأت بالتّعرف على نفسي
ومن عرف نفسه.. عرف كلّ شيء
يا أخي الإنسان…
العلا والرّقيّ.. لمن عرف أنّ الدّنيا وهمٌ
صاغه عقله، وأسكنه من منازل الكون.. أدناه
فاتّقوا الّله.. يا من تفكّرون
في غير ذلك..
تائه..!
يا تائهاً في الزّحام
يا من تبحث في الوطن عن وطن..
وعن الحياة بين الرّكام
يا من تبحث عن الرّاحة بين الشّقاء.. والأمل بين الآلام..
يا من تبحث عن الحقيقة في كتب التّاريخ..
وعن الفرح بين الأحزان..
يامن تفتّش عن الصّدق بين النّفاق
وعن الوجوه بين الأقنعة..
يا من تجهد نفسك في البحث عن القلوب بين الأغلفة..
وعن القمر بين الظّلام، والشّمس بين الغيوم..
ياصاحب القضيّة، يا داعي السّلام، يا باحثاً عن العدالة
ياصاحب الرّسالة..
يا نبيلاً بدون وسام..
يا فارساً بلا جواد..
دمت باحثاً، فارساً، منتصراً، إنساناً..
في دنيا كثرت فيها الذّئاب..
