توسيع العمليّة البرّيّة الإسرائيليّة باتّجاه مدينة النبطيّة

إيران ترفع سقف التهديد بعد قصف أميركيّ لقوارب ومنصّات

دفع الجيش الاسرائيلي بقواته البرية، مدعومة بالطائرات الحربية والمدفعية، وانضمام كتيبة من الجنود الى الوحدات النظامية المنتشرة بالآلاف في خطوط رسمها الاحتلال، ابرزها الخط الاصفر،

اما ما وراء هذا الخط، بعد ليلة قاسية، اعادت تهجير مَن عاد من ابناء الضاحية الجنوبية، واغرقت مدينة مشغرة بالدم والدمار حاصدة 14 شهيداً ومعرضة القرى الامامية من سحمر وميفدون وغيرها،

بما في ذلك بحيرة القرعون الى أسوأ الاوضاع الامنية، عشية عيد الاضحى، الذي يستمر حتى يوم الجمعة،

حيث في هذا التاريخ تعقد جولة مفاوضات عسكرية بين وفد عسكري من كبار ضباط الجيش اللبناني مع وفد عسكري اسرائيلي برعاية ضباط اميركيين للبحث في المسائل الاجرائية من خرائط واعادة تموضع الجيش اللبناني، ليملأ الفراغ جنوب الليطاني، مع بدء انسحاب القوات الاسرائيلية، وصولاً الى الحدود الدولية المعترف بها.
وإذا كانت إسرائيل وسعت النار، فإن المطلب اللبناني الرئيسي هو تثبيت وقف النار،

فيما الأنظار تتجه الى الأجتماع الأمني بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي وما يمكن ان يناقش خلاله او ما سيتم اعتماده.

ولفتت الى انه تسبق هذه الجولة مرحلة تصعيد في الجنوب، مؤكدة ان وقف اطلاق النار يصعب تحقيقه الآن.
واشارت الى ان قيام الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة الأميركية ينتظر بعض الوقت، ولم يعرف ما إذا كان يشمل لبنان فعلاً.
وبدأ جيش الاحتلال تنفيذ عمليات برية في لبنان ما بعد “الخط الاصفر”، بالتنسيق مع الولايات المتحدة. وزعم جيش الاحتلال انه “يعمل بشكل موجه ما بعد خط الدفاع الامامي بهدف القضاء على التهديدات المباشرة التي تخيم على مواطني اسرائيل وعلى الجنود، وفقاً لتوجيهات القيادة السياسية”.
وقالت القناة “12” الإسرائيلية: “لا حظر اميركي على عمليات الاغتيال الدقيقة في بيروت”، ونقلت عن مسؤول اسرائيلي قوله: “الاميركيون قالوا لاسرائيل لا تهاجموا في بيروت، ولا تهدموا المباني هناك”.
وأعلن رئيس وزراء اسرائيل ان الجيش الاسرائيلي يعمل على الارض بقوات كبيرة، ويسيطر على مناطق استراتيجية.
وقال مسؤول اميركي ان المحادثات بين لبنان واسرائيل في موعدها، وان حزب الله يفتعل التصعيد حفاظاً على بقائه السياسي.
هذا وطالب جيش الاحتلال سكان مدينة النبطية باخلاء المدينة والتوجه الى شمال دير الزهراني.
وأفادت المعلومات أن الحصيلة الأولية للغارة على بلدة شرناي – البرج الشمالي قرب صور، أسفرت عن سقوط 8 شهداء، و16 جريحاً.
وارتفعت حصيلة الغارات على بلدة مشغرة في منطقة البقاع، إلى 11شهيداً من بينهم الشيخ حسين رزق، بالإضافة الى 15 جريحاً من المدنيين، واستمرت عمليات رفع الأنقاض فترة طويلة نتيجة حجم الدمار الشامل في الحي المستهدف.

ونعت المديريّة العامّة لقوى الأمن الداخلي، شهيدها المعاون عماد الطير الذي استُشهِدَ بتاريخ 25 ايارجرّاء غارة للعدو الإسرائيلي، استهدفته وشقيقه زياد على طريق الجرمق – كفرمان في قضاء النبطيّة.
بالمقابل، اعلنت المقاومة الاسلامية انها “دفاعًا عن لبنان وشعبه، وردًّا على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وعدد من الجرحى بين المدنيّين. تصدّت لقوّة إسرائيليّة مركّبة تقدّمت باتّجاه زوطر الشرقيّة بعد غارات حربيّة وقصف مدفعيّ عنيف طوال الفترة السابقة، بالأسلحة الصاروخيّة وقذائف المدفعيّة والمحلّقات الانقضاضيّة وبالاشتباك المباشر”
وأعلنت عن تدمير دبّابة ميركافا بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة . كما قصفت المقاومة آليّة هامر عند مجرى النهر في بلدة زوطر الشرقيّة بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة ما أدّى إلى احتراقها.

عون

في المواقف، قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، إن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جنوب لبنان، يظل مطلباً وطنياً ثابتاً لا تنازل عنه، وإن الدولة اللبنانية تعمل على تحقيقه من خلال التفاوض الذي لن يكون “تنازلا ولا استسلاما”. وجاءت تصريحات الرئيس اللبناني، بعدما دعا الأمين العام لحزب الله اللبناني، نعيم قاسم، الأحد، إلى رحيل الحكومة اللبنانية، في معرض تعبيره عن رفضه للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، وتجديد تأكيده على تمسك الحزب بالسلاح، وهو ما تصر إسرائيل على تجريده منه.
وأضاف عون، أنه في مثل هذا اليوم من عام 2000، “كتب جنوب لبنان ملحمةً غير مسبوقة حين انسحب الاحتلالُ الإسرائيلي نتيجة صمود أبناء هذه الأرض وتضحياتهم، فكان يوم 25 أيار يوماً للكرامة الوطنية الجامعة”.
ومضى الرئيس اللبناني يقول: “ذكرى التحرير تأتي هذا العام ولبنان يرزح تحت وطأة واقعٍ مؤلم، فالاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف، وقرى جنوبية عزيزة لا تزال تئن تحت وطأة احتلال مُتجدد، في انتهاك فاضح لكل القرارات الدولية، وفي مقدَّمها القرار 1701″، طبقا لما أفادت الوكالة الوطنية.
وشدد عون على أن “لبنان لن يقبل بهذا الواقع، وسيبقى الطريق إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل مطلباً وطنياً ثابتاً لا تنازل عنه، تعمل الدولة اللبنانية على تحقيقه من خلال خيار التفاوض، الذي لن يكون تنازلا ولا استسلاماً، بل تأكيدا على حصرية حق لبنان في حماية أرضه وسيادته وبسط سلطته من خلال جيشه وقواه الأمنية الشرعية، وبفضل تضامن شعبه والتفافه حول دولته”.
وأكد عون أن “الجيش سيبقى الضامن الوحيد للأمن الوطني والسلامة الإقليمية”.
وختم الرئيس اللبناني بقوله إن “الذين حرَّروا الجنوب بدمائهم، عسكريين ومقاومين، كما جميع اللبنانيين، يستحقون دولة قوية متماسكة بشرعية مؤسساتها المدنية والعسكرية، وعادلةً بقوانين لا تمييز فيها، وموحَّدة بارادة شعبها وتضامنهم… وتحرير الجنوب واجبٌ تتحمله الدولة بدعم أبنائها، لأنه خيار لا بديل عنه”.
وكان الشيخ نعيم قاسم قال في تصريحات أوردتها قناة “المنار” التابعة لحزب الله، إنه “إذا كانت هذه الحكومة عاجزة عن تأمين السيادة فلترحل”، وتساءل: “قولوا لي ماذا فعلتم خلال سنة ونصف، وإذا كنتم عاجزين فارحلوا”. وشدد الأمين العام لحزب الله على أن المفاوضات المباشرة “مرفوضة بالكامل”، داعيًا إلى العودة إلى التفاوض غير المباشر مع إسرائيل.

مطار القليعات

على الصعيد الداخلي اللبناني، استقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام في السراي ظهر الثلاثاء، رئيس الهيئة الناظمة للطيران المدني، الكابتن محمد عزيز، على رأس وفد من الهيئة.
وقال عزيز بعد اللقاء: “أطلعنا دولة الرئيس على الأشغال التي قامت بها الهيئة منذ تسلمنا مهامنا ولغاية اليوم. كما عرضنا له المعوقات التي تؤثر على عملنا، وشكرناه على الدعم الذي يقدمه لنا، وتطرقنا إلى مطار القليعات وسبل تطويره في المستقبل”.

إيران

لم يرشح بعد الكثير عن مسودة الاتفاق الأميركي – الإيراني، ما عدا تكهنات إعلامية وقراءات لمحللين سياسيين. لكن سجل في الساعات القليلة الماضية رفع وتيرة التهديدات الإيرانية، بعد قصف أميركي لمواقع إيرانية.
فقد حذّرت إيران الولايات المتحدة من أن أي هجوم جديد على أراضيها سيقابل برد “يتجاوز الإقليم”، ملوّحة بمنع خروج النفط من المنطقة، وذلك عقب الضربات الأميركية التي استهدفت جنوب إيران ليل الإثنين – الثلاثاء.
وقال الناطق باسم القوات المسلحة الإيرانية أبو الفضل شكارتشي إن طهران “مستعدة للحرب”، مؤكداً أنه “في حال شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا جديدًا، فقد حُدّدت قائمة الأهداف”.
وأضاف شكارتشي، في مقابلة مع قناة “الجزيرة”، أن الرد الإيراني المقبل “سيكون مختلفًا عمّا سبق”، محذرًا من “مفاجآت وتكتيكات جديدة”، ومؤكدًا أن أي جولة جديدة من الحرب ستتجاوز حدود المنطقة، وستكون “أشد وأعنف وأقوى بكثير” من المواجهات السابقة.
كما هدّد بمنع خروج النفط من المنطقة إذا مُنع تصدير النفط الإيراني، مشيرًا إلى أن إيران “ستدير مضيق هرمز بحزم وبشكل قاطع” بهدف حماية التجارة والاقتصاد الدوليين.
وتأتي هذه التصريحات بعد غارات أميركية استهدفت، وفق مصادر محلية، زوارق إيرانية جنوب جزيرة لارك، ما أدى إلى مقتل عدد من الإيرانيين.
وتم التعرف حتى الآن على 3 من الضحايا وهم: عباس إسلامي، قدرة زرنغاري، وعبد الرضا غلزاري، فيما لم يُعرف العدد النهائي للضحايا بعد.
وفي المقابل، أكد متحدث باسم القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” أن الجيش الأميركي نفّذ “ضربات دفاعية” في جنوب إيران استهدفت منصات صاروخية وقوارب.
ونقلت شبكة “فوكس نيوز” عن المتحدث قوله إن الضربات استهدفت “منصات إطلاق صواريخ وقوارب كانت تحاول زرع ألغام”.