تكشف جلسات المحاكمة الجارية في المحكمة العليا عن تفاصيل مثيرة في قضية مقتل رجل يُعتقد أنه كان على صلة بعالم الجريمة، في حادثة إطلاق نار وقعت وضح النهار وأثارت صدمة واسعة.
الضحية، جافين بريستون، قُتل في التاسع من سبتمبر 2023 بعد تعرضه لإطلاق نار أمام مقهى مزدحم في منطقة كيلور إيست بمدينة ملبورن. ووفق ما استمعت إليه المحكمة، فإن مسلحين اثنين كانا يرتديان ملابس سوداء نفذا الهجوم قبل أن يلوذا بالفرار، فيما أصيب صديق للضحية بجروح لكنه نجا من الموت.
الادعاء يرى أن المتهمين، وهما رجلان من نيو ساوث ويلز في منتصف العشرينات من عمرهما، تم استئجارهما لتنفيذ عملية الاغتيال. ومع ذلك، ينكر الاثنان التهم الموجهة إليهما، مؤكدين براءتهما من الحادث.
وخلال جلسات المحاكمة، عرض الادعاء معلومات تشير إلى أن أحد المتهمين أجرى عمليات بحث على الإنترنت في اليوم التالي للجريمة، تضمنت عبارات تتعلق بدول لا تطبق اتفاقيات تسليم المطلوبين، إلى جانب عبارات دينية مرتبطة بطلب المغفرة.
خبير في دراسات الشرق الأوسط أوضح أمام هيئة المحلفين أن بعض هذه العبارات تشير إلى أدعية معروفة في الإسلام تُستخدم لطلب الرحمة والغفران من الله، مؤكدًا أنها شائعة الاستخدام بين ملايين المسلمين حول العالم، ولا ترتبط بالضرورة بظروف محددة.
كما أشار الخبير إلى أن إحدى هذه العبارات تُقارن في معناها ببعض الصلوات المعروفة في الديانة المسيحية، حيث يلجأ إليها الناس لأسباب متعددة، من بينها الشعور بالندم أو الحاجة للطمأنينة.
المحكمة استمعت أيضًا إلى شهادات شهود عيان أفادوا برؤية رجال يركضون في الشوارع بعد وقوع الحادث، لكنهم لم يتمكنوا من تحديد ملامحهم. ويُعتقد أن المنفذين استخدموا عدة سيارات للهروب قبل الانتقال بسيارة فاخرة تم حجزها مسبقًا للسفر إلى سيدني.
الادعاء قدم أدلة تتعلق بالحمض النووي قال إنها تربط المتهمين بمواقع مختلفة مرتبطة بالجريمة، إلا أن فريق الدفاع يشدد على أن وجود هذه الأدلة لا يثبت بشكل قاطع تورط موكليهم في تنفيذ إطلاق النار.
ورغم تقدم المحاكمة، لا تزال هوية الشخص الذي يقف وراء إصدار أمر الاغتيال غير معروفة، فيما يرجح الادعاء وجود أطراف أخرى ساعدت في التخطيط أو التنفيذ.
ومن المنتظر أن تستمر جلسات المحاكمة خلال الأيام المقبلة، وسط متابعة واسعة لمعرفة ما ستسفر عنه من نتائج في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل مؤخرًا.
