الراعي: لبنان ثابت بفضل الإيمان والصلاة

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداسًا احتفاليًا في كنيسة مار يوسف – غزير، لمناسبة اليوبيل الـ25 على ترميمها، واستذكار تدشينها في 28 نيسان 2001، في عهد الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، بحضور عدد من المطارنة والكهنة والشمامسة.
وفي عظته، انطلق الراعي من “مشهد العاصفة على البحيرة”، معتبرًا أن السفينة التي تضربها الرياح تمثل الكنيسة كما تمثل كل جماعة وكل إنسان، مشيرًا إلى أن التحديات والضغوط التي تواجهها الكنيسة لا يمكن أن تسقطها لأن المسيح حاضر فيها. وربط بين صورة السفينة والوطن، مؤكدًا أن لبنان، رغم ما يواجهه من أزمات ورياح عاتية، يبقى ثابتًا بفضل الإيمان والصلاة، وبفضل حضور الله الذي لا يترك شعبه، مشددًا على أن ما يحفظ الوطن لا يقتصر على المعالجات السياسية بل يتجاوزها إلى العمق الروحي.
وتوجه إلى الإكليريكيين، لافتًا إلى أن حياتهم لا تخلو من الصعوبات، إلا أن هذه التجارب تشكل فرصة للنمو في الإيمان والرجاء والمحبة، وليست سببًا للخوف. واستشهد بمسيرة القديس أوغسطينوس والرسول بطرس، معتبرًا أن العواصف قد تكون لحظة نعمة تعيد الإنسان إلى أساسه، كما في مثل البيت المبني على الصخر. ودعا إلى الثبات في الإيمان وعدم الخوف، لأن المسيح هو القادر على تهدئة كل ريح، مؤكدًا أن الاحتفال باليوبيل ليس مجرد ذكرى لترميم حجارة الكنيسة، بل فعل شكر على حضور الله الدائم، وأن المؤمنين هم الحجارة الحية التي تبني الكنيسة.
وختم بالتأكيد أن لبنان، مهما اشتدت عليه الأزمات، يبقى ثابتًا بإيمان شعبه، ومحصنًا بالصلاة.