قدّم وزير الخزانة الفيدرالي جيم تشالمرز ميزانية العام 2026.
ويرى خبراء أن ميزانية الثلاثاء جاءت في وقت عصيب، حيث تتواصل الحرب على إيران، وترتفع أسعار الوقود، ومعها يزداد التضخم الذي يُلحق أضرارًا بالغة بميزانيات الأسر.
الرابحون في الميزانية:
دافعو الضرائب
سيكون “الإعفاء الضريبي للأستراليين العاملين” خصمًا دائمًا يصل إلى 250 دولارًا أستراليًّا بدءًا من السنة الضريبية 2027-2028، ومن المتوقع أن يشمل أكثر من 12.5 مليون أسترالي.
وسيُضاف هذا إلى خفض معدل الضريبة إلى 15% على الدخل الذي يتراوح بين 18,201 و45,000 دولارًا أستراليًا اعتبارًا من تموز 2026. وسينخفض هذا المعدل إلى 14% لنفس شريحة الدخل اعتبارًا من تموز 2027. وبدءاً من السنة الضريبية 2026-2027، سيتمكن دافعو الضرائب من خصم ضريبي فوري بقيمة 1,000 دولار دون الحاجة إلى الاحتفاظ بأي إيصالات.
الموظّفون العامّون
سيتضخّم الجهاز البيروقراطي الحكومي مجدداً إلى أكبر حجم له على الإطلاق. وقد حُدد متوسط عدد الموظفين للعام المالي 2026-2027 بـ 217,256 موظفاً، بزيادة عن 215,941 موظفاً في العام المالي السابق.
لكن ليست كل الوكالات رابحة، فهيئة المنافسة وحماية المستهلك الأسترالية ستفقد حوالي 300 موظف، بينما ستخفض الوكالة الوطنية للتأمين ضد العجز عدد موظفيها بما يقارب 700 وظيفة ليصل إلى 9,840 وظيفة.
شبكات التلفزيون التجارية
ستُعفى القنوات والإذاعات التجارية، من دفع ضريبة البث التجاري لمدة عامين حتى حزيران 2028، بتكلفة على دافعي الضرائب تبلغ 11,1.3 مليون دولار على مدى خمس سنوات. وستحصل وكالة الأنباء الأسترالية على 15 مليون دولار لدعم الصحافة والتغطية الإخبارية في أستراليا.
مختبرات القياس
سيحصل العاملون في مختبرات المعهد الوطني للقياس في سيدني على 273 مليون دولار، لضمان دقة وحدات القياس الأسترالية. كما سيحصل فريق من الباحثين في وكالة الفضاء الأسترالية على 21,7 مليون دولار، بينما ستحصل منظمة الكومنولث للبحوث العلمية والصناعية على دعم بقيمة 387,4 مليون دولار.
مكافحة تجار التبغ غير الشرعيين
على الرغم من تخصيص الحكومة 20 مليون دولار على مدى أربع سنوات لمكافحة سوق التبغ غير المشروع، إلا أنها تتوقع انخفاضًا قدره 1.2 مليار دولار، أي ما يعادل 25% في عائدات ضريبة التبغ.وذلك بسبب استمرار نمو تجارة التبغ غير المشروعة على حساب المبيعات المشروعة.
مشترو المنازل لأول مرّة
من المتوقع أن يستفيد نحو 75 ألف شخص، ممّن لم يكن بمقدورهم دخول سوق العقارات، من زيادة الضرائب على مستثمري العقارات. وتتوقع الحكومة أن تُجبر إصلاحات ضريبة أرباح رأس المال والتمويل السلبي المستثمرين على الخروج من السوق، مما يتيح الفرصة لمشتري المنازل الجدد.
مع ذلك، يُترك المستأجرون غير القادرين على شراء منزل في وضع صعب. ومن المتوقع أن ترفع الإصلاحات الحكومية الإيجارات بنحو دولارين أسبوعيًا، في حين أن برنامج “المساعدة على الشراء” الحكومي للإقراض المشترك يُقدم قروضًا أقل من المتوقع، مما يُتيح للحكومة جمع 685 مليون دولار.
وستكون هناك مليارا دولار إضافية لتمكين البنية التحتية لمشاريع الإسكان في جميع أنحاء البلاد، ما سيساعد على توفير ما يقدر بنحو 65 ألف منزل جديد خلال العقد الحالي. إجازة أبوّة
اعتباراً من تموز المقبل، ستوفر الحكومة إجازة أبوة مدفوعة الأجر لمدة ستة أشهر كاملة للآباء الذين ينجبون طفلاً آخر.
حزمة وقود
قد تساعد حزمة أمن الوقود البالغة 10 مليارات دولار، و2,55 مليار دولار لخفض ضريبة الوقود ورسوم استخدام الطرق الثقيلة لمدة ثلاثة أشهر، في تخفيف أعباء قيادة سيارة تعمل بالديزل. وقد يعني ذلك أيضًا انخفاض تكاليف سلسلة التوريد المرتبطة بنقل البقالة. ويبقى أن تلتزم المتاجر الكبرى بتمرير هذه الوفورات إلى زبائنها.
السكن الاجتماعيّ
تتضمن الميزانية استثمار 59,4 مليون دولار لتوفير مساكن اجتماعية لأكثر من 4000 شخص تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عامًا، ممن هم مُعرّضون لخطر التشرد أو يعانون منه بالفعل.
الخاسرون
الأنواع المهددة بالانقراض
على الرغم من وجود عدد من تدابير التمويل المصممة لتسريع الموافقات البيئية وتحسين الإنتاجية، إلا أنه لا يوجد الكثير مما يُخصص لحماية الأنواع المهددة بالانقراض واستعادة موائلها الأصلية. وتشير الارقام إلى تخصيص 99,6 مليون دولار على مدى العامين المقبلين لدعم أنشطة الحفاظ على البيئة والتخطيط. هذا الرقم أقل بكثير مما يقول الخبراء إنه ضروري.
العائلات الثرية
قام الأستراليون الأثرياء بتقليل الضرائب بشكل متزايد عن طريق الاحتفاظ بالأصول في صناديق استئمانية تقديرية، مما يسمح لهم بتحويل الدخل إلى أفراد يدفعون ضرائب منخفضة أو لا يدفعون أي ضرائب على الإطلاق. واعتبارًا من عام 2028، سيتعين عليهم دفع ضريبة لا تقل عن 30%، ما يضيف 4.5 مليار دولار سنويًا إلى خزانة الحكومة. علماً أن أغنى 10% من سكان أستراليا يستحوذون على معظم ثروات الصناديق الاستئمانية الخاصة، التي تعيد الأموال مباشرةً إلى الأثرياء.
بائعو الدراجات الكهربائية المشبوهون
شهدت السنوات القليلة الماضية فوضى عارمة في استيراد وبيع الدراجات الكهربائية. وقد خصصت الحكومة الفيدرالية 6,6 مليون دولار لتعزيز إطار عمل سلامة المنتجات ومعايير السلامة في أستراليا، بما في ذلك تحسين عمليات سحب المنتجات، وإصلاحات الأسواق الإلكترونية، وإدخال معايير موحدة على مستوى البلاد للدراجات الكهربائية.
المسافرون الدوليون
تعتزم الحكومة زيادة تكلفة السفر الدوليين حيث سترتفع رسوم حركة الركاب، البالغة 70 دولارًا والمضمنة في تذاكر الطائرات والسفن، إلى 80 دولارًا في 1 كانون الثاني 2027، ما يمنح الحكومة 210 ملايين دولار إضافية سنويًا.
المهاجرون الطموحون
تقول الحكومة إن إجراءات الميزانية الجديدة ستخفض أعداد المهاجرين. كما سيقل احتمال حصول المهاجرين غير المقيمين في أستراليا على تأشيرة إقامة دائمة، بينما سيقلّ احتمال حصول المهاجرين الأكبر سنًا والأقل مهارةً وتعليمًا على تأشيرة، وذلك في ظل التغييرات التي طرأت على نظام النقاط الأسترالي.
وسيتم تخصيص تأشيرات العمل المؤقت في أغلب الأحيان عن طريق القرعة، في إطار جهود الحكومة للسيطرة على أعداد حاملي هذا النوع من التأشيرات
العاطلون عن العمل
سيضطر ما يقارب 50 ألف أسترالي إضافي للبحث عن عمل خلال العام المقبل، مع ارتفاع معدل البطالة إلى 4,5%، وهو أعلى مستوى له منذ بدء جائحة كوفيد 19. ولا تزال الحكومة غير عازمة على رفع قيمة إعانة الباحثين عن عمل، والتي لا تتجاوز 58 دولارًا أستراليًا في اليوم للشخص العازب الذي ليس لديه أطفال. كما سيُحرم العاطلون عن العمل من الدعم الرئيسي الوحيد لتخفيف أعباء المعيشة في هذه الميزانية، وهو خصم ضريبي بقيمة 250 دولارًا أستراليًا، مخصص للعمال فقط، يُدفع في عام 2028.
سكك حديد الشحن
سينتهي مشروع السكك الحديدية الداخلية، الذي يهدف إلى نقل البضائع بين ملبورن وبريزبن، في باركس بولاية نيو ساوث ويلز، ما يوفر على دافعي الضرائب 4,4 مليار دولار أسترالي. لكن سكك حديد الركاب هي الرابح الأكبر، حيث خُصص 3,8 مليار دولار أسترالي لمشروع خط سكة حديد الضواحي في ملبورن، و660 مليون دولار أسترالي لمشروع السكك الحديدية فائقة السرعة بين نيوكاسل وسيدني، و50 مليون دولار أسترالي لتحديث ضروري لممر السكك الحديدية بين سيدني وكانبرا.
