جنود الاحتلال عبروا الليطاني ووصلوا إلى زوطر الشرقيّة

وفد شماليّ في السراي الحكوميّ لتأييد مسار قانون العفو

تنتقل الانتظارات من عاصمة الى عاصمة، وكما دول المنطقة كانت تنتظر، قمة الرئيس دونالد ترامب مع نظيره الصيني شي، كذلك لبنان، الذي كان على نحو ما، ينتظر الاتفاق الاميركي – الايراني الذي تلاشى، ويكاد ان يتلاشى معه وقف النار في الخليج وفي مضيق هرمز.
ويبدأ اليوم الخميس، الاجتماع الثالث بين لبنان واسرائيل بلقاء بين الوفود، على ان ينفرد بعدها كل وفد للتشاور مع بلاده، قبل ان تعود الوفود الى الاجتماع مجدداً.
ورأت مصادر سياسية مطلعة ان لبنان لن يقبل في خلال المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي بالإنتقال الى تفاصيل موسعة بسرعة من دون البت بالمطلب الرئيسي حول وقف الحرب، وقالت انه ليس مستبعداً ان يطرح الإسرائيليون موضوع سلاح “حزب الله” ومن هنا جاء موقف الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم من انه موضوع داخلي.
وقالت المصادر ان النظرة الى التفاوض بأنه تطبيع سبق وأن تم توضيحها واعتبرت ان رسم مشهد مسبق للتفاوض لن يؤدي الى اي مكان، فالمسألة مناطة بكيفية العمل على تلبية المطلب اللبناني كبادرة جيدة تسمح بتوسيع النقاش، ولكن هذا السيناريو غير واضح بعد.
وتنعقد المحادثات اللبنانية – الاسرائيلية، برعاية اميركية وسط تصعيد غير مسبوق، لا في اتساع دائرة الاستهدافات وشمول غالبية القرى والبلدات الجنوبية في الاقضية الثلاثة: النبطية، بنت جبيل وصور بالغارات والقصف، مع تسجيل اجتياز الجيش الاسرائيلي نهر الليطاني من الجنوب الى الشمال، من منطقة زوطر، حيث دارت اشتباكات كبيرة بين جنود الاحتلال ومقاتلي “حزب الله”، اعترف إثرها جيش الاحتلال باصابة 8 جنود، جروح بعضهم بليغة وخطيرة.
في الأثناء، غادر السفير الاميركي ميشال عيسى بيروت الى الولايات المتحدة للمشاركة في الاجتماع الثالث من التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل، عن الجانب الاميركي.
قانون العفو
نيابياً، وسياسياً، وفي سبيل تذليل العقبات والعُقد التي تواجه قانون العفو عن السجناء، عقد النواب بلال الحشيمي، إيهاب مطر، وضاح صادق، فيصل كرامي، احمد الخير، اشرف ريفي، فؤاد مخزومي، عبد الرحمن البزري، محمد سليمان، عبد العزيز الصمد، نبيل بدر، طه ناجي، عدنان طرابلسي، وليد البعريني، حسن مراد، محمد يحيى، كريم كبارة، بلال عبدالله، ابراهيم منيمنة وعماد الحوت، اجتماعاً موسعاً وطارئاً، جرى خلاله البحث في المستجدات المتعلقة بملف العفو العام، في ضوء الاتصالات واللقاءات القائمة مع رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، إلى جانب مختلف القوى والمرجعيات السياسية، وذلك بهدف تأمين المناخ الوطني والسياسي اللازم للوصول إلى صيغة عادلة ومتوازنة لهذا الملف الوطني والإنساني. وبحسب بيان، أكد المجتمعون أن “ملف العفو بلغ مرحلة متقدمة من النقاش داخل اللجان المشتركة، بعد تحقيق تقدم ملموس في تقريب وجهات النظر حول عدد كبير من البنود الأساسية، ما يستوجب التعامل مع المرحلة الراهنة بأعلى درجات المسؤولية الوطنية والسياسية، بعيداً من أي خطوات أو مقاربات من شأنها إبطاء المسار أو عرقلة الوصول إلى النتيجة المرجوة”.
وشددوا على أن “موقفهم موحد وثابت، ويقوم على دعم أي مسعى جدي يفضي إلى إقرار عفو عام عادل ومتوازن، يعالج حالات المظلومية القائمة، ويحفظ في الوقت نفسه الاستقرار وهيبة الدولة”.
وفد شمالي في السراي
وفي اطار التحرك لإنجاز ملف العفو استقبل الرئيس نواف سلام وفداً من الشمال ضمّ النائبين أشرف ريفي وأحمد الخير، وسماحة مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام، وسماحة مفتي عكار الشيخ زيد بكار زكريا، والشيخ أحمد العمري والشيخ سالم الرافعي من هيئة العلماء المسلمين، وأمين الفتوى في طرابلس الشيخ بلال بارودي، بحضور النائب وضاح الصادق. وعرض الوفد وجهة نظره في موضوع العفو ورفع الظلم عن السجناء، وبينهم الإسلاميون.
وقال الشيخ إمام بعد اللقاء: “بحثنا موضوع العفو العام. وإن شاء الله المباحثات مستمرة، وهناك تقدم ونلمس خطوات إيجابية”. فيما قال ريفي: “هذا الموضوع ليس عفواً عاماً شاملاً، إنما هناك جهود لإخراج كل المظلومين في الحد الأقصى الممكن، لأننا نعمل لرفع المظلومية وتحقيق العدالة لأصحاب الدم. نحن دعاة دولة بكل معنى الكلمة، فالجيش اللبناني هو ركن أساسي من أركان هذه الدولة، وهناك من يحاول أن يضع السنَّة في لبنان في وجه الجيش اللبناني”.
عبور جنود الاحتلال
جنوباً، عبرت قوات إسرائيلية نهر الليطاني، مستخدمة المعدات الثقيلة وناقلات الجنود المدرعة. واستغرقت الحملة، بحسب مصادر إسرائيلية، 10 ايام، ونفذت القوات خلالها عمليات في النهر عينه، للسماح بمرور المركبات الثقيلة والمدرعة، تمهيداً لتوسيع العملية في المستقبل.
وقالت المصادر إن العملية تخللتها اشتباكات اسفرت عن اصابة العديد من الجنود الاسرائيليين.
وفي تطورات ميدانية ايضاً، ادت الغارة المعادية التي استهدفت بلدة حبشيت الى استشهاد 3 مواطنين بينهم المؤهل اول في الجيش اللبناني محمد علي عبيد، وحسن محمد جواد عبيد، ومهدي عباس عبيد. كما استشهد الشاب مهدي عطوي من النبطية الفوقا اثناء قيادته آلية “توك توك” قرب مركز الدفاع المدني في النبطية، واستهدفت مسيَّرة اخرى زملاءه الذين أتوا لإسعافه واستشهد حسين جابر واحمد نوار في مركز النبطية الاقليمي.
واستهدفت غارة في بلدة أرزون، محيط تواجد مسعفي كشافة الرسالة، ولم تقع إصابات في صفوف المسعفين لكن تضررت جميع سيارات المركز. تلتها غارة ثانية. وغارة على منزل القائد في جمعية الرسالة جعفر الحسيني.واسفرت الغارات عن سقوط جرحى.
واعلنت المديرية العامة للدفاع المدني عن استشهاد عنصرين وجرح مسعفة في الدفاع المدني من عديد مركز النبطية الاقليمي، جراء غارة إسرائيلية استهدفتهما إثناء تنفيذهما مهمة إسعاف لمصاب جراء غارة إسرائيلية استهدفته في النبطية.
كما نعت مؤسسة عامل الدولية أحد العاملين والمتطوعين في المؤسسة الشهيد حسين محمد صالح جابر، الذي استشهد جراء العدوان الإسرائيلي على مدينة النبطية، أثناء قيامه بواجبه الإنساني ضمن فرق الدفاع المدني، برفقة زميله الشهيد أحمد محمد نورا، وذلك خلال تنفيذ مهمة إسعاف .
بخاري يلتقي الرؤساء مودِّعاً وعون يقلِّده وسام الأرز
ودَّع سفير المملكة العربية السعودية وليد بخاري لبنان، بعد انتهاء فترة عمله، وزار الرؤساء جوزاف عون ونبيه بري ونواف سلام.
وقلد رئيس الجمهورية السفير بخاري وسام الارز الوطني من رتبة ضابط اكبر “تقديرا لجهوده في تعزيز العلاقات الأخوية بين لبنان والمملكة العربية السعودية الشقيقة ودعمه الدائم خلال مسيرة طويلة عنوانها المحبة والعطاء”.