عادات يومية يجب التخلي عنها لإطالة العمر

إن بعض العادات اليومية قد تقلّص متوسط العمر، فيما يمكن لتعديلها أن يعزز فرص العيش لفترة أطول بصحة أفضل.
حيث إن نمط الحياة يلعب دورًا أكبر من العوامل الوراثية، التي لا تمثل سوى نحو 25% من اختلافات طول العمر.
وفي مقدمة هذه العادات يأتي الاعتماد على الأطعمة المصنعة، التي ارتبطت بزيادة خطر أمراض القلب والسكري والسرطان، نتيجة ارتفاع الصوديوم والدهون المشبعة والسكريات فيها، مقابل انخفاض الألياف.
كما يظل التدخين من أبرز العوامل القابلة للتجنب، إذ تشير التقديرات إلى أنه قد يختصر نحو 10 سنوات من العمر، في حين يؤدي الإقلاع عنه إلى تحسن سريع في الدورة الدموية وانخفاض تدريجي في خطر السرطان.
ويذكر موقع أستراليا اليوم أن الجلوس لفترات طويلة يرفع خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، حتى لدى الأشخاص الذين يمارسون نشاطًا محدودًا. ومع ذلك، فممارسة النشاط البدني من 15 إلى 20 دقيقة فقط قد تقلل خطر الوفاة المبكرة.
وفي المقابل، تلعب العلاقات الاجتماعية دورًا مهمًا في الصحة العامة، إذ ترتبط العزلة بزيادة خطر الوفاة المبكرة، بينما يساهم التواصل الاجتماعي في تقليل التوتر وتعزيز المناعة.
غير أن النوم أقل من 7 ساعات يرتبط بزيادة خطر الوفاة، ما يجعل جودة النوم عنصرًا أساسيًا لطول العمر.
كذلك التوتر يرفع مستويات هرمون الكورتيزول، فيؤثر سلبًا على القلب.
وإلى جانب ذلك، فإن التمسك بالمشاعر السلبية مثل الغضب لفترات طويلة قد يفاقم هذه التأثيرات، بينما يساعد التخلص منها في تحسين الصحة العامة. ورغم الاعتقاد الشائع، لا تحدد الجينات وحدها مصير الإنسان الصحي.
فإهمال الفحوصات الطبية أو تجاهل الأعراض قد يؤدي إلى تفاقم مشكلات يمكن علاجها مبكرًا. كما أن محاولة إجراء تغييرات جذرية مفاجئة غالبًا ما تفشل، بينما التعديلات الصغيرة والمتدرجة تكون أكثر استدامة وفعالية.
إن طول العمر لا يعتمد على عامل واحد، بل هو حصيلة عادات يومية متراكمة.
وبينما لا يمكن التحكم في الجينات، فإن نمط الحياة يظل العامل الأكثر تأثيرًا، ما يجعل التغييرات البسيطة خطوة أساسية نحو حياة أطول وأكثر صحة.