محاكمة مراهق بتُهم التخطيط لعمل إرهابي يستهدف بيتر داتون

استمعت هيئة محلفين إلى أنّ مراهقًا متهمًا بالتخطيط لهجوم إرهابي على زعيم المعارضة السابق بيتر داتون، لا يجب أن يكون مذنباً، بسبب ولعه بالفكاهة السوداء والمتفجرات، وهو ما يرتبط باضطراب طيف التوحد لديه.
وقد دفع الفتى، الذي لا يمكن الكشف عن هويته لأسباب قانونية، ببراءته من تهمة التحضير لهجوم إرهابي، فيما يواجه المحاكمة أمام المحكمة العليا في بريزبن.
ويُتهم الفتى بالتخطيط لاستخدام قنابل أنبوبية محشوة بالمسامير لمهاجمة أعضاء في حزب الأحرار ومسيرة عيد العمال في بريزبن، وذلك للترويج لمعتقدات يشاركها مع مجرم “يونابومبر” الأمريكي سيئ السمعة.
وأوضحت محامية الدفاع لورا ريس، لهيئة المحلفين يوم الثلاثاء، أن بحث المراهق ومشترياته لتصنيع المتفجرات محليًا لم تكن محل نزاع، لكن نيته وتفكيره في ذلك الوقت سيكونان موضع نقاش في المحاكمة.
وقالت السيدة ريس: “لقد دوّن أفكاره في مذكراته… قد تستنتجون بعضًا من حالته النفسية من كلماته”.
وأضافت: “يقول: أعتقد أنني اكتسبت اهتمامًا طفوليًا بالمتفجرات، لكن سيكون من الصعب التخلص منه”.
وذكرت السيدة ريس أنه كان في الرابعة عشرة من عمره، وكان يعاني من مشاكل شخصية وعائلية، عندما بدأ الحديث عن المتفجرات لأول مرة.
وتابعت: “كما كتب عن مشاعره تجاه الانتحار، وشعوره بالوحدة، وكيف كان يعتقد أنه يفوته بعض الأشياء في الحياة بسبب إصابته بالتوحد”.
وأخبرت المدعية العامة سالي فلين هيئة المحلفين أن الصبي كان على وشك إتمام عامه السادس عشر عندما تجوّل بدراجته النارية في ضواحي بريزبن في تموز 2024 لشراء مسامير وأنابيب معدنية ومكونات لصنع المتفجرات.
وأرسل الصبي رسالة نصية إلى صديقه قائلاً: “أغلق متجر الدولار، لذا لم أتمكن من شراء المسامير”.
وأضاف: “ذهبت بالقرب من خط السكة الحديد واختبرت قابلية اشتعال عبوة غاز”.
واستخدم المراهق هاتفه الآيفون وحاسوبه المحمول للبحث عن “مكان وجود بيتر داتون” ضمن خطة مزعومة لاستخدام التفجيرات لمعارضة سياسة حزب الأحرار آنذاك ببناء محطات طاقة نووية متعددة في أستراليا.
وأرسل صديق المراهق رسالة نصية: “من تحاول قتله؟”
أجاب المراهق: “أعضاء حزب الأحرار”.
وعندما سُئل عن السبب، أجاب: “لا أريد محطة طاقة نووية على بُعد ساعة من هنا”.
وسمع أعضاء هيئة المحلفين أن المراهق دوّن في مذكراته خططه واحتمالية استهدافه للمدارس.
وقالت المدعية العامة فلين: “في 11 حزيران 2024، وردت ملاحظة يقول فيها: فكرتُ في استهداف المؤسسات التعليمية بالقنابل بدلًا من الأحراريين”.
وسمع أعضاء هيئة المحلفين أن المراهق يبدو أنه تراجع عن خطته لمهاجمة مسيرة عيد العمال في بريزبن، والتي كان من المقرر أن يحضرها 20 ألف شخص، لأن قنبلته لم تكن قوية بما يكفي.
وقالت السيدة فلين إن المراهق استلهم فكرته من الإرهابي الأمريكي تيد كاتشينسكي، المعروف أيضاً باسم “يونابومبر”.
وأضافت أن الهدف من حملة التفجيرات المخطط لها كان لفت الانتباه إلى فكرة أن البشرية أصبحت أسوأ حالاً في ظل الصناعات والتكنولوجيا الحديثة.
وزُعم أن المراهق بحث عن معلومات حول منفذ مجزرة بورت آرثر، وحمّل فيديو لهجوم مسجدي كرايستشيرش الذي أودى بحياة 51 شخصاً.
وأدلى الصديق الذي تبادل الرسائل مع المراهق بشهادته قائلاً إنهما ناقشا صنع المتفجرات عبر تطبيقات المراسلة.
وسألت السيدة ريس الصديق عما إذا كان قد اعتبر رسالة المراهق حول تفجير مسيرة عيد العمال مجرد “مزحة جريئة”.
وأجاب الصديق: “نعم، كان هذا نوعاً من الدعابة بيننا”.
ومن المقرر أن تستمر المحاكمة لأسبوع آخر أمام القاضي شون كوبر.