“إسرائيل وقفت إلى جانبنا”… ماذا يجري في السويداء؟

تدخل العلاقة بين الدروز في محافظة السويداء وإسرائيل مرحلة أكثر علنية، مع كشف تحقيق صحافي عن اعتماد متزايد من جانب القوى الدرزية المحلية على الدعم الإسرائيلي في مواجهة دمشق، بالتوازي مع اتصالات مستمرة بين إسرائيل و”الحرس الوطني” الدرزي، واستعدادات داخل المحافظة لاحتمال اندلاع مواجهة جديدة مع السلطة السورية.
وبحسب تقرير للصحافي إيلي ليون في صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، استناداً إلى تحقيق موسع نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”، تعتمد المنطقة الدرزية في محافظة السويداء جنوب سوريا بصورة متزايدة على الدعم الإسرائيلي في مواجهة محاولات السلطة السورية الجديدة فرض سيطرتها على المحافظة.
وقال الشيخ حكمت الهجري، الزعيم الروحي للدروز في السويداء وأبرز الأصوات الداعية إلى الانفصال الكامل عن دمشق، الذي أطاح بشار الأسد عام 2024: “إسرائيل وقفت إلى جانبنا وكانت أول من مدّ يد العون”.
وبحسب المتحدث باسم “الحرس الوطني” الدرزي طلال عامر، تحافظ هذه القوة المحلية، التي تضم نحو 28 ألف مقاتل، على اتصال مستمر مع إسرائيل.
ويراقب أبناء الطائفة الدرزية هذه التطورات بقلق، ولا سيما بعد أحداث الصيف الماضي التي قُتل خلالها أكثر من 1700 شخص، غالبيتهم من الدروز، في موجة عنف طائفي بدأت على خلفية نزاعات على الأراضي مع البدو، قبل أن تتصاعد مع تدخل القوات الحكومية.
وبالنسبة إلى آلاف النازحين الدروز الذين فقدوا منازلهم وممتلكاتهم خلال أعمال العنف، لا تزال العودة إلى الحياة الطبيعية بعيدة، فيما يسود داخل المحافظة المعزولة شعور بأن المواجهة الكبرى المقبلة مع السلطة السورية ليست سوى مسألة وقت.