أستراليا تنضم إلى تحرك دولي لوضع ضوابط للذكاء الاصطناعي

انضمت أستراليا إلى مجموعة من الدول التي تطالب بوضع ضوابط دولية أكثر وضوحاً لتطوير واستخدام الذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف من أن تتقدم هذه التكنولوجيا بسرعة تفوق قدرة الحكومات والمجتمعات على التعامل مع مخاطرها المحتملة.

ويشارك رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في هذا التحرك إلى جانب قادة عدد من الدول، من بينها كندا وفنلندا والنرويج وسنغافورة، إضافة إلى المفوضية الأوروبية. ويركز التحرك على ضرورة بقاء أنظمة الذكاء الاصطناعي تحت التوجيه والإشراف البشري، وأن يتم تطويرها واستخدامها بما يتوافق مع القانون الدولي.

ويأتي النقاش بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث يُتوقع أن يكون الذكاء الاصطناعي واحداً من الملفات المهمة المطروحة إلى جانب الصراعات الدولية وتغير المناخ والتحديات الاقتصادية.

ويرى المشاركون في التحرك أن التطور السريع للنماذج المتقدمة للذكاء الاصطناعي يفرض ضرورة التعاون بين الحكومات وشركات التكنولوجيا والمجتمع لوضع معايير مشتركة للسلامة والشفافية. كما طُرحت فكرة تعزيز دور المؤسسات الدولية في التعامل مع أنظمة الذكاء الاصطناعي عندما تصل قدراتها إلى مستويات قد تثير مخاوف أمنية أو تتطلب تنسيقاً دولياً.

ألبانيزي أكد من جانبه أن الهدف ليس وقف الابتكار أو حرمان المجتمعات من فوائد الذكاء الاصطناعي، وإنما إيجاد توازن بين الاستفادة من إمكاناته والحد من المخاطر المرتبطة به، مع ضمان استمرار السيطرة البشرية على التكنولوجيا.

وفي الوقت نفسه، تختلف المواقف الدولية بشأن حجم القيود المطلوبة. فبينما يدعو بعض قادة شركات التكنولوجيا وشخصيات بارزة في القطاع إلى إجراءات أكثر تنسيقاً لمواجهة المخاطر المحتملة، تتبنى أطراف أخرى نهجاً أقل ميلاً إلى فرض قيود واسعة قد تؤثر في سرعة الابتكار والمنافسة التكنولوجية.

وتأمل أستراليا أيضاً في تعزيز التعاون بين الولايات المتحدة والصين، باعتبارهما من أكبر القوى في مجال الذكاء الاصطناعي، خصوصاً في ما يتعلق بالتعامل مع الحوادث التي قد تمثل خطراً على الأمن القومي.

ويعكس التحرك الأسترالي اتجاهاً دولياً متزايداً نحو البحث عن قواعد مشتركة لإدارة الذكاء الاصطناعي، في وقت تتطور فيه قدراته بوتيرة سريعة وتزداد معه التساؤلات حول الأمن والخصوصية والمسؤولية ودور الإنسان في الإشراف على هذه التكنولوجيا.