حزب “أمّة واحدة” يحوز على 30 بالمئة من الأصوات الأوّليّة

أظهر استطلاع جديد للرأي أن شعبية أنتوني ألبانيزي وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ توليه منصب رئيس الوزراء في عام 2022. وقد سجل استطلاع “نيوزبول” -الذي تحظى نتائجه بمتابعة واسعة من صحيفة “ذا أستراليان”- صافي نسبة رضا عنه أداء ألبانيزي بلغت -27% فقط، في حين قال نحو ربع الأستراليين فقط إنهم سيصوتون لحزب العمال، وهي النسبة الأقل منذ ما يقرب من 15 عاماً.
وللمقارنة، كان زعيم حزب الأحرار السابق بيتر داتون قد سجل -24% في المقياس نفسه خلال الأسبوع الذي سبق تعرضه لهزيمة ساحقة في انتخابات عام 2025. وفي الاستطلاع نفسه، سجلت الأحزاب الرئيسية مجتمعة أداءً سيئاً للغاية، إذ أعلن 54% ممن شملهم الاستطلاع عن دعمهم لجهات أخرى غير حزب العمال أو الائتلاف المعارض. ويواصل حزب “أمّة واحدة” الاستفادة من موجة العزوف عن الأحزاب التقليدية، متصدراً المشهد بنسبة 30% من الأصوات الأولية، ومع ذلك لا يزال الأستراليون يفضلون ألبانيزي على بولين هانسون لتولي منصب رئيس الوزراء. وحظي ألبانيزي بدعم 44% من أصل 1244 ناخباً شملهم الاستطلاع، مقابل 32% للسيناتور هانسون، بينما ظل زعيم المعارضة أنغوس تايلور متأخراً بشكل ملحوظ بنسبة 24%.
وتُعد نسبة الـ 27% التي حصل عليها حزب العمال في التصويت الأوّلي أحدث تراجع في سلسلة انخفاضات مستمرة منذ عام؛ حيث أدت عوامل مثل الهجوم الإرهابي في “بونداي”، وإلغاء الامتيازات الضريبية في الميزانية الفيدرالية لشهر أيار الفائءت، والنظرة الاقتصادية القاتمة، وموجة الغلاء، إلى تآكل قاعدة الدعم التي كانت تبلغ 37% من الأستراليين قبل 12 شهراً.
وقد أقر كبار مسؤولي حزب العمال بحالة الاستياء السائدة، لكنهم شنوا هجوماً مضاداً على الائتلاف وحزب “أمّة واحدة” في ما يتعلق بالملف الاقتصادي.
وصرحت وزيرة الخدمات الاجتماعية، تانيا بليبرسيك، لقناة “سفن” قائلة: “ليست نتائج استطلاعات الرأي هي ما يثير إحباطي… فالقضية هنا تكمن في أن الناس لا يزالون بوضوح يشعرون بوطأة الضغوط”. وأضافت: “ينصب تركيزنا بالكامل على تخفيف تلك الضغوط، ولهذا السبب ندعم رفع الأجور… وهذا ليس نهج حزب “أمّة واحدة”؛ إذ يزعم الحزب أن العمّال الأستراليين كسالى وأنه ينبغي تسهيل إجراءات فصلهم من العمل”. من جانبه، أكد وزير العلوم والتكنولوجيا، أندرو تشارلتون، أن حزبه هو الوحيد الذي يمتلك الجرأة لتخفيف الأعباء عن كاهل الأستراليين المحبطين، مشيراً في الوقت ذاته إلى مسؤولية حكومة الائتلاف السابقة والنزاعات الخارجية عن الوضع الراهن. وقال السيد تشارلتون لبرنامج “توداي” على شبكة “ناين”: “لقد شهدوا عقداً من النمو المتدني للغاية في الأجور حتى عام 2022، ومنذ ذلك الحين، واجهوا سلسلة متلاحقة من الأزمات؛ بدءاً من تداعيات الجائحة، ومروراً بالحرب في الشرق الأوسط، ووصولاً إلى ارتفاع الأسعار”.