كارثة إنسانية في صباح الماليزية: حريق هائل يلتهم قرية ساحلية ويشرّد آلاف السكان

في مشهد مأساوي، تحوّلت إحدى القرى الساحلية في ولاية صباح الماليزية إلى رماد بعد اندلاع حريق ضخم أتى على نحو ألف منزل، ما أدى إلى تشريد آلاف السكان وتركهم بلا مأوى بين ليلة وضحاها.

وبحسب السلطات، تم الإبلاغ عن الحريق في منطقة سانداكان في وقت مبكر من فجر أمس، حوالي الساعة الواحدة والنصف صباحاً. وأوضح رئيس فرق الإطفاء والإنقاذ في المنطقة، جيمي لاغونغ، أن سرعة انتشار النيران كانت نتيجة مباشرة للرياح القوية وتقارب المنازل بشكل كبير، وهو ما سمح للحريق بالتمدد بسرعة هائلة.

وأشار لاغونغ أيضاً إلى أن ظروف الجَزر المنخفض صعّبت من مهمة فرق الإطفاء، حيث واجهوا صعوبة في الوصول إلى مصادر مياه مفتوحة لإخماد النيران، مما زاد من تعقيد الوضع وأطال أمد السيطرة على الحريق.

المنطقة المتضررة تُعد من القرى المائية التقليدية في ولاية صباح، حيث تُبنى المنازل الخشبية على أعمدة فوق المياه. وتُعرف هذه المجتمعات بأنها من بين الأكثر فقراً في البلاد، وتضم أعداداً من السكان الأصليين وأشخاصاً عديمي الجنسية، ما يجعلهم أكثر هشاشة في مواجهة الكوارث.

ووفقاً للشرطة المحلية، فقد تأثر أكثر من 9,000 شخص جراء الحريق، إلا أنه لم تُسجل أي وفيات حتى الآن، وهو ما يُعد جانباً إيجابياً وسط هذه الكارثة الكبيرة.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم أن الحكومة الفيدرالية تعمل بالتنسيق مع سلطات ولاية صباح لتقديم المساعدات العاجلة، بما في ذلك توفير الاحتياجات الأساسية وإيجاد أماكن إيواء مؤقتة للمتضررين.

وشدد في تصريح عبر حسابه على فيسبوك على أن الأولوية القصوى حالياً هي ضمان سلامة السكان المتضررين وتقديم الدعم الفوري لهم على الأرض، في ظل استمرار الجهود لاحتواء تداعيات الحريق.