تستعد وزارة الشؤون الخارجية والتجارة الأسترالية (DFAT) لدراسة استثمار يمتد لعدة سنوات بهدف تطوير أنظمتها وعملياتها التكنولوجية، في خطوة تستهدف تعزيز قدرتها على مواجهة الاحتياجات المستقبلية في مجالات العمل والأمن وتقديم الخدمات.
وتعتزم الوزارة الاستعانة بمستشارين متخصصين لإجراء مراجعة شاملة وعالية المستوى للقدرات التكنولوجية الحالية، إلى جانب تحديد المتطلبات التي قد تحتاج إليها خلال السنوات المقبلة. وستُستخدم نتائج هذه المراجعة في إعداد دراسة جدوى للاستثمار التكنولوجي المقترح.
وبحسب التفاصيل المعلنة، سيُطلب من المستشارين توثيق المتطلبات الفنية والتشغيلية الحالية والمستقبلية للوزارة، بالإضافة إلى إعداد نماذج مالية وتقدير الفوائد المحتملة من تطبيق حلول تكنولوجية محدثة.
ومن المتوقع إنجاز المراجعة ضمن جدول زمني مكثف، حيث حُددت فترة أولية للعمل تبلغ ستة أشهر، مع إمكانية تمديدها لمدة ستة أشهر إضافية عند الحاجة.
ورغم أن طبيعة المشروع تشير إلى احتمال وجود خطط واسعة لتحديث البنية التكنولوجية للوزارة، فإن متحدثاً باسم DFAT قلل من حجم التكهنات بشأن البرنامج، موضحاً أن الوزارة تقوم بهذه الخطوة لتقييم احتياجاتها التكنولوجية ودعم عمليات التحديث المستمرة لأنظمتها وإجراءات العمل.
وأضاف المتحدث أن الهدف الأساسي هو ضمان استعداد الوزارة لتلبية احتياجاتها المستقبلية، خصوصاً في مجالات الأمن، وكفاءة العمليات، وجودة الخدمات التي تقدمها.
وفي الوقت نفسه، لا تزال القيمة المالية المتوقعة للاستثمار غير واضحة، كما لم يتم الكشف عما إذا كانت الحكومة قد خصصت بالفعل ميزانية لتنفيذ البرنامج.
ولم تحصل وزارة الشؤون الخارجية والتجارة على مخصصات بارزة لبرنامج كبير لتطوير التكنولوجيا ضمن الميزانية الفيدرالية الأخيرة، ما يترك الباب مفتوحاً أمام إمكانية توفير تمويل في مراحل لاحقة.
وقد تكون المراجعة الاقتصادية والمالية لمنتصف العام (MYEFO)، التي تصدر عادة في ديسمبر، إحدى الفرص المقبلة التي يمكن من خلالها توفير تمويل حكومي للمشروع إذا تقرر المضي قدماً في الاستثمار.
وتأتي هذه الخطوة في وقت أصبحت فيه الأنظمة الرقمية والأمن السيبراني وقدرة المؤسسات الحكومية على تحديث خدماتها من العناصر الأساسية لضمان استمرارية وكفاءة العمل الحكومي.
