تستعد شرطة نيو ساوث ويلز للحصول على تمويل إضافي بقيمة 15 مليون دولار أسترالي، بهدف تطوير قدراتها في مجال الأدلة الجنائية الرقمية والتعامل مع الأجهزة والمنصات المشفرة، ضمن خطة أوسع لمواجهة شبكات الجريمة المنظمة التي تعتمد بصورة متزايدة على التكنولوجيا الحديثة.
وأعلنت حكومة الولاية أن التمويل الجديد سيُستخدم لتوسيع نطاق التقنيات التي تساعد الشرطة على الوصول إلى البيانات الرقمية وتحميلها وتحليلها، خصوصاً المعلومات الموجودة على الأجهزة المشفرة ومنصات الاتصال التي قد يستخدمها المشتبه بهم في تنظيم أنشطتهم وإخفائها عن أجهزة إنفاذ القانون.
وبحسب الحكومة، أصبحت الاتصالات الرقمية المشفرة إحدى الأدوات التي تعتمد عليها بعض الشبكات الإجرامية في إدارة عملياتها ومحاولة تفادي المراقبة والتحقيقات. ولذلك تسعى السلطات إلى توفير إمكانات التحليل الجنائي الرقمي في عدد أكبر من مراكز الشرطة بمختلف أنحاء نيو ساوث ويلز، بما يسمح للمحققين بالوصول بصورة أسرع إلى الأدلة التي قد تكون حاسمة في القضايا الجنائية.
ويأتي التمويل الإضافي استكمالاً لاستثمارات سابقة بلغت 108.8 مليون دولار، خُصصت لشرطة نيو ساوث ويلز في ميزانية الولاية الأخيرة من أجل تحديث التكنولوجيا والبنية التحتية الرقمية وتطوير الأدوات المستخدمة في مكافحة الجريمة.
وأكد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز مال لانيون أن الاستثمار في قدرات الأدلة الجنائية الرقمية سيمنح الشرطة أدوات أقوى للوصول إلى المعلومات الموجودة على الأجهزة المشفرة والكشف عن الأدلة التي تحاول الجماعات الإجرامية إخفاءها.
ولا تقتصر التحركات الحكومية على الجانب التقني فقط، إذ تعتزم حكومة نيو ساوث ويلز أيضاً تحديث القوانين لمواجهة ما وصفته بـ«جرائم التعاقد عبر الإنترنت». ومن المنتظر أن تستهدف التشريعات الجديدة الأشخاص الذين يديرون منصات رقمية أو يشجعون على استخدامها لترتيب أو تسهيل أنشطة إجرامية منظمة وخطيرة.
كما ستشمل القوانين المقترحة تجريم تشجيع الآخرين على استخدام المنصات الرقمية لتسهيل هذه الجرائم، أو تقديم معلومات تساعد المتورطين على تجنب اكتشافهم من جانب السلطات.
وتعكس هذه الخطوات التحديات المتزايدة التي تواجهها أجهزة الشرطة مع انتقال جزء من أنشطة الجريمة المنظمة إلى العالم الرقمي، ما يدفع السلطات إلى الجمع بين تطوير التكنولوجيا وتحديث التشريعات لمواكبة الأساليب الجديدة التي تستخدمها الشبكات الإجرامية.
