البنك المركزي الأسترالي رفع سعر الفائدة الرئيسي من 4,60% إلى 4,85%، وهو أعلى مستوى له منذ 18 عاماً.
وتعد هذه الزيادة الخامسة من نوعها هذا العام، في ظل مساعي البنك للسيطرة على التضخم.
ودافعت ميشيل بولوك، محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي، عن هذا القرار، مؤكدة أن اتخاذ إجراءات في الوقت الراهن من شأنه تجنب عواقب اقتصادية أكثر خطورة في المستقبل.
وستزيد هذه الخطوة من الضغوط المالية على ملايين الأشخاص الحاصلين على قروض عقارية، رغم أن البيان الأخير للبنك يشير إلى إمكانية التوقف عن إجراء زيادات إضافية خلال فصل الصيف، وذلك لتقييم أثر القرارات السابقة.
وقالت بولوك: “نحن بحاجة ماسة إلى خفض معدلات التضخم، وهناك حالياً فائض في الطلب، وهذا هو جوهر المسألة”.
وصرحت للصحفيين قائلة: “أدرك أن هذا ليس ما يرغب العديد من الأستراليين في سماعه، لكنه إجراء ضروري لكبح جماح التضخم”.
وأوضحت: “معدلات التضخم مرتفعة للغاية، وتشير توقعاتنا إلى أنها ستظل مرتفعة لفترة أطول”. قالت: “تحمُّل بعض الألم الآن سيجنبنا ألماً أسوأ في المستقبل”.
وذكرت هيئة الإذاعة الأسترالية (أي بي سي) أن هذه الخطوة كشفت عن انقسامات داخل مجلس السياسة النقدية؛ إذ أيّد ستة أعضاء رفع أسعار الفائدة، بينما صوّت ثلاثة أعضاء لصالح إبقائها دون تغيير.
وأفادت الهيئة بأن الأسواق خفضت توقعاتها بشأن إقدام البنك على رفع إضافي لأسعار الفائدة قبل عيد الميلاد، رغم بقاء احتمالية حدوث زيادة أخرى بحلول مايو 2027.
وأوضحت السيدة بولوك أن التوقعات المركزية الجديدة لبنك الاحتياطي الأسترالي تشير إلى تباطؤ “ملحوظ” في النمو الاقتصادي، رغم أنها لا تتوقع دخول الاقتصاد الأسترالي في حالة ركود.
وقالت: “يُظهر هذا أن التضخم يتسم ببطء شديد، وأعتقد أن ذلك سيجعل الناس يشعرون وكأننا في حالة ركود؛ فهم يشعرون بأنهم أصبحوا أكثر فقراً، كما أن قدرتهم على زيادة الإنفاق محدودة لأن دخولهم لا تنمو بالسرعة الكافية”.
وأضافت: “هذا انعكاس لغياب نمو الإنتاجية، بالإضافة إلى تعرضنا لصدمة عرض هائلة جعلتنا جميعاً أكثر فقراً”.
ويتوقع بنك الاحتياطي الأسترالي أن يرتفع معدل التضخم إلى نحو 4,5% بحلول نهاية عام 2026، قبل أن يتراجع إلى ما دون 3% بحلول أواخر عام 2027.
كما يُتوقع أن يظل النمو الاقتصادي ضعيفاً؛ إذ تشير التوقعات إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1,6% في عام 2026، وبنسبة 1,3% في عام 2027. أما معدل البطالة، الذي يبلغ حالياً 4,7%، فمن المتوقع أن يقترب من 5% بحلول عام 2028.
