جهاز مصري مبتكر يستخرج مياه الشرب من الهواء ويعزز الأمن المائي

في خطوة علمية واعدة تعكس تطور البحث العلمي في مصر، نجح أحد الباحثين المصريين في تطوير جهاز متقدم قادر على إنتاج مياه شرب نقية مباشرة من رطوبة الهواء، اعتماداً على تكنولوجيا محلية بالكامل. ويُعد هذا الابتكار إنجازاً جديداً يضاف إلى سجل الابتكارات المصرية التي تستهدف مواجهة التحديات البيئية والمائية المتزايدة.

وأعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن الجهاز الجديد حصل على براءة اختراع رسمية من مكتب براءات الاختراع المصري التابع لأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، بعد سلسلة من الدراسات والأبحاث التي قادها الدكتور محمد يحيى الإمام هلالي، الباحث بمعمل أبحاث الفضاء بالمعهد.

ويعتمد الجهاز على تقنية حديثة تقوم باستخلاص الرطوبة الموجودة في الهواء وتحويلها إلى مياه صالحة للشرب بدرجة عالية من النقاء، ما يجعله حلاً عملياً للمناطق التي تعاني من نقص الموارد المائية أو تواجه صعوبات في الوصول إلى مصادر المياه التقليدية.

ووفقاً للمعهد، يتميز الابتكار بقدرته على إنتاج ما يصل إلى 15 لتراً من المياه يومياً، مع تحقيق أداء أفضل في المناطق ذات الرطوبة المرتفعة. كما يوفر الجهاز إمكانية الحصول على مياه باردة أو ساخنة في الوقت نفسه، الأمر الذي يزيد من مرونته ويجعله مناسباً للاستخدام المنزلي والميداني على حد سواء.

ومن أبرز مزايا الجهاز حجمه المدمج وسهولة تشغيله، ما يسمح باستخدامه في المنازل والقرى النائية والمواقع الصحراوية وأماكن العمل البعيدة عن شبكات المياه التقليدية. ويرى المختصون أن مثل هذه التقنيات يمكن أن تسهم مستقبلاً في توفير حلول مبتكرة ومستدامة لأزمة المياه التي تواجه العديد من الدول حول العالم.

وأكد المعهد أن هذا الإنجاز يعكس قدرة الباحثين المصريين على تطوير حلول علمية محلية لمواجهة التحديات المستقبلية، كما يدعم توجهات الدولة نحو تعزيز التكنولوجيا الخضراء وتحقيق أهداف التنمية المستدامة ضمن رؤية مصر 2030. ويُتوقع أن يفتح هذا الابتكار الباب أمام المزيد من المشاريع التي تعتمد على توظيف البحث العلمي في خدمة المجتمع وتحسين جودة الحياة، خاصة في المجالات المرتبطة بالمياه والطاقة والبيئة.