مرشّح حزب “أمّة واحدة” ينهي سيطرة الأحرار على مقعد “فارير”

أنهى فوز دايفيد فارلي من حزب “أمّة واحدة” هيمنة الأحراريين التي دامت عقودًا في دائرة “فارير”، وحقق للحزب أول مقعد له في مجلس النواب.
وصرّحت بولين هانسون رئيسة حزب “أمّة واحدة”، بأن الفوز يُثبت خطأ النقاد، ويُشير إلى تزايد قبول حزبها في أوساط التيار العام.
يأتي هذا التطور فيما ينقسم كبار الأحراريين حول إمكانية التعاون مع حزب “أمّة واحدة” في ظلّ مواجهتهم لتحديات داخلية وانتخابية متزايدة.
وكان حزب الأحرار يتمسك بمقعد “فارير” لمدة 77 عامًا.
وتنافس دايفيد فارلي، مرشح حزب “أمّة واحدة”، مع المرشحة المستقلة ميشيل ميلثورب، وحصد نحو 60% من الأصوات. وهذه هي المرة الأولى التي لا يثبت فيها حزب الأحرار وحليفه الحزب الوطني تاثيراً كبيراً، والمرة الأولى التي يُنتخب فيها مرشح من حزب “أمّة واحدة” مباشرةً إلى مجلس النواب.
وتعكس هذه النتيجة خيبة أمل كبيرة لدى الناخبين من الأحزاب الرئيسية في دائرة انتخابية محافظة تقليديًا.
وقالت بولين هانسون للقناة التاسعة، بعد فوز فارلي: “هذا ليس فوزًا لدائرة “فارير” فحسب، بل هو فوز لبقية أستراليا. الملايين يشاهدون الآن عبر شاشات التلفاز، وأعتقد أن هذا يمنحهم الأمل… لاستعادة زمام الأمور في بلدنا.”
واحتفلت بولين هانسون بالفوز باعتباره انتصارًا للديمقراطية وردًا على المشككين في فرصها، متهمةً منتقديها بـ”الغطرسة”.
كما أعلن بارنابي جويس، المنضم الآن إلى حزب “أمّة واحدة”، أن النتيجة بمثابة صدمة سياسية، وتوقع المزيد من المكاسب للحزب على مستوى البلاد.
ووصف وزير الخزانة الفيدرالي، جيم تشالمرز من حزب العمّال الحاكم، الخسارة في دائرة “فارير” بأنها “مذبحة” للائتلاف، حيث حصل مرشح الحزب الأحراري على ما يقارب 10% من الأصوات.
وأقرّ وزير الخزانة في حكومة الظل المعارضة، تيم ويلسون، بأن النتيجة بمثابة إدانة لأداء الائتلاف المعارض، محذرًا حزب العمال من الاستهانة برغبة الناخبين في التغيير.
وحثت سوزان لي، الزعيمة السابقة لحزب الأحرار، قيادة الحزب على تقبّل النتيجة بتواضع، مرددةً تحذير رئيس الحزب الحالي أنغوس تايلور سابقاً بأن على الحزب “التغيير أو الفناء”.
وهنأت سوزان لي، النائب الجديد دايفيد فارلي، وربطت النتيجة بالتغييرات القيادية التي عجلت باستقالتها.
هذا وأعادت النتيجة المفاجئة – فوز فارلي- إشعال النقاش داخل حزب الأحرار حول إمكانية التعاون مع حزب “أمة واحدة”. وقد طرحت شخصيات مثل توني أبوت إمكانية تشكيل ائتلاف رسمي إذا لزم الأمر لاستعادة السلطة، بينما ظل المعتدلون مثل تيم ويلسون غير ملتزمين ولكنهم واقعيون بشأن اتفاقيات التفضيل. ويرى المحللون أن عدم وضوح موقف الحزب من هذه المسألة قد يؤثر على تصورات الناخبين، لا سيما في الدوائر الانتخابية الحضرية.
مينس يتوقع خسارة مقاعد
هذا وتوقّع رئيس حكومة الولاية كريس مينس أن حزب العمال الحاكم بقيادته، سيواجه ضغوطًا في بعض الدوائر الانتخابية من حزب “أمّة واحدة”، في انتخابات الولاية المقرر إجراؤها في آذار 2027، وذلك عقب فوز “أمّة واحدة” التاريخي في الانتخابات الفرعية الفيدرالية في دائرة “فارير”.
وفي افتتاح مدرسة تمهيدية في غرب سيدني صباح الاثنين، قال رئيس الحكومة إن فوز دايفيد فارلي في دائرة “فارير” الانتخابية يمثل “تغييرًا جذريًا في المشهد السياسي الأسترالي”.
وقال: “سنواجه ضغوطًا في بعض دوائرنا الانتخابية، وسيكون هناك بعض ناخبي حزب العمال الذين لا يرغبون في التصويت له ومستعدون للتصويت لبولين هانسون. وأمامنا تسعة أشهر لمحاولة استعادتهم.
وانتقد مينس مجددًا المعارضة في الولاية لعدم استبعادها خيار التفضيل أو عقد ائتلاف مع حزب “أمّة واحدة”.
ورداً على سؤال حول رسالته لناخبي غرب سيدني عقب تصريحات بارنابي جويس بأن حزب “أمّة واحدة” سيتجه لاستهداف تلك المنطقة، قال: “لا أعتقد أن مجرد القول بأننا قادمون يكفي. يجب تنفيذ السياسات وشرح كيفية تحسين الحياة لسكان غرب سيدني، بدلاً من تركنا نتقاتل فيما بيننا في حملة سياسية مثيرة للانقسام.