أستراليا تستعد لإعادة ركاب سفينة “إم في هونديوس” بعد تفشي فيروس هانتا

تضع الحكومة الأسترالية اللمسات الأخيرة على خطة إعادة ستة ركاب كانوا على متن سفينة الرحلات البحرية “إم في هونديوس”، بعد تفشي فيروس هانتا على متنها، وهو الفيروس الذي تسبب في وفاة ثلاثة أشخاص وأثار مخاوف صحية واسعة خلال الأيام الماضية.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام أسترالية، فإن الركاب الستة، وهم خمسة أستراليين ومواطن نيوزيلندي، يتواجدون حاليًا في هولندا ويخضعون لإجراءات حجر صحي ومتابعة طبية قبل إعادتهم إلى أستراليا خلال هذا الأسبوع. وأكد وزير الصحة الأسترالي، مارك بتلر، أن جميع الركاب بحالة صحية مستقرة ويتمتعون بروح معنوية جيدة رغم الظروف الصعبة التي مروا بها أثناء الرحلة.

وفي المقابل، لا يزال مواطن فرنسي في حالة حرجة خارج أستراليا نتيجة إصابته بالفيروس، في وقت تواصل فيه السلطات الصحية الدولية متابعة تطورات الوضع الصحي للمصابين والمخالطين.

ومن المقرر نقل الركاب فور وصولهم إلى مدينة بيرث في ولاية أستراليا الغربية إلى منشأة الحجر الصحي في بولسبروك، حيث سيقضون فترة عزل لا تقل عن ثلاثة أسابيع، ضمن إجراءات احترازية تهدف إلى منع انتقال العدوى داخل المجتمع.

وأوضح الوزير بتلر أن عملية الإعادة معقدة للغاية، نظرًا لضرورة الالتزام بإجراءات صحية صارمة تشمل طاقم الطائرة وشركة النقل، إضافة إلى التنسيق المستمر مع السلطات الصحية الدولية. كما أشار إلى أن فترة الحجر قد تمتد لاحقًا بما يتوافق مع توصيات منظمة الصحة العالمية التي تنصح بعزل المصابين أو المخالطين لمدة تصل إلى 42 يومًا.

وسيشارك فريق من المركز الوطني للاستجابة الحرجة والصدمات في مدينة داروين في متابعة الحالة الصحية للركاب أثناء فترة الحجر، لضمان تقديم الرعاية الطبية اللازمة في حال ظهور أي أعراض.

من جهتها، أكدت وزيرة الصحة في ولاية أستراليا الغربية، ميريديث هامات، أن مستشفيات بيرث تمتلك الإمكانات الكافية للتعامل مع أي حالات طارئة محتملة. كما حاول رئيس وزراء الولاية، روجر كوك، طمأنة السكان القاطنين قرب منشأة بولسبروك، مؤكدًا أن خطر انتقال العدوى إلى المجتمع منخفض جدًا، داعيًا السكان إلى عدم القلق أو الهلع.

وتأتي هذه التطورات وسط متابعة دولية دقيقة لتفشي فيروس هانتا، الذي يُعد من الأمراض النادرة لكنه قد يكون خطيرًا في بعض الحالات، خاصة عند تأخر اكتشافه أو التعامل معه طبيًا.