تحديات تقنية تعرقل برنامج الرعاية المنزلية الجديد في أستراليا

يواجه قطاع الرعاية المنزلية في أستراليا تحديات متزايدة منذ إطلاق برنامج “الدعم في المنزل” (Support at Home) في الأول من نوفمبر 2025، حيث كشفت نتائج استطلاع حديث أن العديد من مزودي الخدمات ما زالوا يعتمدون على الجداول الإلكترونية والعمليات اليدوية لإدارة أعمالهم اليومية بسبب عدم جاهزية الأنظمة الرقمية بالشكل المطلوب.

وأظهر الاستطلاع أن أكثر من نصف الجهات المشاركة اعتبرت أن الأنظمة التقنية لم تكن جاهزة عند بدء تنفيذ البرنامج، بينما أشار عدد كبير من مقدمي الخدمات إلى وجود مشكلات في ربط أنظمة إدارة الرعاية مع أنظمة المحاسبة والرواتب وجدولة الموظفين. وقد تسبب ذلك في صعوبات تشغيلية أثرت على سير العمل وأجبرت بعض المؤسسات على اللجوء إلى حلول مؤقتة لتفادي تعطيل الخدمات المقدمة لكبار السن.

وقالت جينين باكلي، المديرة في شركة Enkindle Consulting، إن مزودي الخدمات وشركات البرمجيات اضطروا إلى تطوير أنظمتهم بسرعة كبيرة قبل موعد إطلاق البرنامج، في وقت كانت فيه المعلومات الحكومية المتعلقة بمتطلبات التنفيذ تصل بشكل متأخر أو غير مكتمل. وأوضحت أن هذا الوضع أدى إلى ضعف جاهزية الأنظمة التقنية، خاصة مع محدودية الوقت المتاح لاختبارها بشكل كافٍ قبل بدء العمل بها.

كما أشار عدد من المشغلين إلى أن تحديث الأنظمة الرقمية كلّفهم مبالغ ضخمة وصلت في بعض الحالات إلى مئات الآلاف من الدولارات، دون الحصول على دعم مالي حكومي يغطي جزءاً من هذه النفقات. ويرى كثيرون أن هذه التكاليف شكلت عبئاً إضافياً على القطاع الذي يواجه بالفعل ضغوطاً متزايدة نتيجة الطلب المتنامي على خدمات الرعاية المنزلية.

ولم تتوقف الانتقادات عند الجانب الحكومي فقط، بل عبّر مقدمو الخدمات عن استيائهم من بعض شركات البرمجيات التي لم تتمكن من مواكبة التغييرات التنظيمية بالسرعة المطلوبة، ما أجبر المؤسسات على البحث عن حلول بديلة أو تنفيذ إجراءات يدوية لسد الفجوات التقنية.

ويعكس هذا الواقع حجم التحديات التي تواجه عملية التحول الرقمي في قطاع الرعاية المنزلية، حيث لا تزال الثقة محدودة بقدرة النظام الجديد على استيعاب أعداد كبيرة من المستفيدين في المرحلة المقبلة. كما أظهرت نتائج دراسة أخرى أجرتها Enkindle Consulting أن العديد من الجهات العاملة في القطاع تشكك في جاهزية البرنامج لاستقبال عملاء برنامج خدمات الدعم المجتمعي للكومنولث (CHSP)، وهو ما دفع البعض إلى المطالبة بتأجيل عملية الانتقال حتى يتم التأكد من استقرار الأنظمة ومعالجة المشكلات التقنية الحالية.