زيادة جديدة في الأجور بأستراليا تمنح ملايين العمال دفعة مالية بدءاً من يوليو

أعلنت هيئة العمل العادلة الأسترالية عن رفع الحد الأدنى للأجور ومعدلات الأجور المرتبطة بالجوائز المهنية (Awards)، في خطوة ينتظرها ملايين العاملين ذوي الدخل المحدود لمواجهة الضغوط المعيشية المتزايدة.

وبموجب القرار الجديد، سيرتفع الحد الأدنى الوطني للأجور بنسبة تقارب 6%، ليصل إلى 26.44 دولاراً أسترالياً في الساعة بدلاً من 24.95 دولاراً. كما سيرتفع الأجر الأسبوعي للعامل بدوام كامل (38 ساعة أسبوعياً) إلى 1004.90 دولارات أسترالية بعد أن كان 948 دولاراً. ومن المقرر أن يبدأ تطبيق الزيادة اعتباراً من الأول من يوليو المقبل.

ورغم أن عدد العاملين الذين يتقاضون الحد الأدنى الوطني للأجور محدود نسبياً، فإن نحو 21% من الموظفين في أستراليا يعتمدون على الأجور المحددة ضمن الجوائز المهنية، أي ما يقارب 2.8 مليون عامل. ويتركز معظم هؤلاء العاملين في قطاعات الضيافة والمطاعم، والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية، والتجزئة، والخدمات الإدارية والداعمة.

ورحب العديد من العاملين بالقرار، معتبرين أنه سيساعد في تخفيف الأعباء الناتجة عن ارتفاع تكاليف المعيشة، خاصة بعد الزيادات المستمرة في أسعار الإيجارات والمواد الغذائية والوقود. وأكد عدد من العاملين في قطاع الرعاية والخدمات المجتمعية أن الزيادة ستمنحهم قدرة أكبر على تغطية نفقاتهم اليومية وتحسين مستوى معيشة أسرهم.

وتشير بيانات هيئة العمل العادلة إلى أن العاملين الذين يعتمدون على الأجور المحددة ضمن الجوائز المهنية هم الأكثر تأثراً بتقلبات الاقتصاد وارتفاع الأسعار، إذ إن نسبة كبيرة منهم تعمل بدوام جزئي أو بعقود مؤقتة، كما أن النساء يشكلن النسبة الأكبر من هذه الفئة.

وجاء القرار بعد مراجعة سنوية شملت مشاورات مع الحكومة وأصحاب الأعمال والنقابات العمالية. وكانت الحكومة الفيدرالية قد طالبت بزيادة تتجاوز معدل التضخم، فيما دعت النقابات إلى رفع الأجور بنسبة 6% لمواكبة الارتفاع المتوقع في تكاليف المعيشة خلال العام الحالي.

وأوضحت هيئة العمل العادلة أن اتخاذ القرار هذا العام كان أكثر صعوبة بسبب التوترات الدولية وتأثيرها على أسعار الطاقة والتضخم، لكنها شددت على أهمية منع تراجع القوة الشرائية للعمال ذوي الدخل المنخفض. ورغم أن الزيادة لن تعوض بالكامل الخسائر التي لحقت بالأجور الحقيقية منذ موجة التضخم التي أعقبت جائحة كورونا، فإنها تهدف إلى ضمان عدم تراجع مستوى معيشة هذه الفئة مستقبلاً.

من جانبها، رحبت النقابات العمالية بالقرار، معتبرة أنه يوفر دعماً مهماً لنحو ثلاثة ملايين عامل أسترالي ويمنحهم بعض الارتياح في مواجهة تكاليف الحياة المتزايدة.