معلومات عن محاولة برّي تشكيل جبهة معارضة لاتفاق الإطار

نتنياهو وكاتس في الجنوب: لن نسمح بجيش آخر قرب حدودنا

دخلت المحاولات الجارية لتثبيت وقف النار، وإزالة الركام من القرى المدمّرة، واعادة نبض الحياة من مياه وكهرباء وشبكات اتصال واعادة فتح الطرقات، في سباق مع الاستفزازات والانتهاكات المتمادية لجيش الاحتلال الاسرائيلي الذي التقى بضباطه وقيادته على أرض الجنوب المحتل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي كرر ان تعليماته للجنود تقضي بـ”الردّ الفوري على اي تهديد”، وقال: “وجهت بتدمير كل ما كان يستخدم للهجوم علينا كالانفاق والقواعد الارهابية”.
وسط هذا الامعان في العدوان والاستفزاز استمع قائد المنطقة الوسطى الأميركية “سنتكوم”، الأدميرال براد كوبر، الى وجهة النظر اللبنانية في ما خص الترتيبات الامنية المتعلقة “بالمناطق التجريبية” بعدما استمع الى الوجهة الاسرائيلية في هذا الخصوص.
وقالت معلومات ان ضباط “سنتكوم” سيعملون في الميدان اللبناني في المرحلة الاولى بصفة استشاريين، وان المرحلة الراهنة مخصصة لمراجعة امكان تطبيق الاتفاق، والتأكد من قدرة لبنان على تأمين الغطاء الشرعي والميثاقي له مع الحرص على تجنب اي اهتزازات سياسية او امنية.
وقالت مصادر سياسية مطلعة لان دخول واشنطن على خط مراقبة تنفيذ اتفاق الإطار بين لبنان واسرائيل يسهم في ابقائه مستقرًا، ولفتت الى ان موعد التنفيذ لن يتأخر طالما ان هناك حاضنة أميركية له، مؤكدة ان الزيارة المرتقبة لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الى واشنطن ولقاءه الرئيس دونالد ترامب يؤسسان لتعاون مشترك ويؤشران الى صون المتابعة الأميركية للملف اللبناني برمته.
كما عُلم ان زيارة الرئيس عون الى قطر وعدد من الدول الخليجية لم تحدد بعد.
الى ذلك، ما تزال خطوط التواصل بين الرئاستين الأولى والثانية غير سالكة بدليل ان ما من لقاءات مباشرة بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب نبيه بري.
وتركزت الاتصالات بين الجهات اللبنانية والعربية والدولية لدعم جهود الدولة اللبنانية الرامية الى تحقيق الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب.
وفي جانب متصل تركزت الاتصالات على تثبيت خطوط حمراء ابرزها منع اي تحرك في الشارع والمساس بالحكومة.
هذا ولم يتغير شيء على الارض منذ توقيع اتفاق الاطار بين لبنان وإسرائيل، فلا انسحاب اسرائيلياً من اي قرية او بلدة جنوبية ضمن المناطق التجريبية، ولا تغيير في مواقف قيادة الاحتلال السياسية والعسكرية، واستمرار العدوان العسكري على قرى الجنوب، ولا موقف اميركي او اشارة حول البدء بتنفيذ الانسحاب وانتشار الجيش اللبناني.
لقاء عون – هيكل
وسجل في الحراك السياسي، لقاء رئيس الجمهورية جوزف عون مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل واطّلع منه على نتائج المحادثات التي أجراها في زيارتيه إلى كل من تركيا والمملكة المتحدة. وعرض الرئيس عون مع العماد هيكل الأوضاع الامنية في البلاد والمهمات المرتقبة للجيش في المرحلة المقبلة، في ضوء نتائج المفاوضات اللبنانية – الاميركية – الاسرائيلية، وما نتج عنها من “اتفاق الاطار” لإنهاء الحرب على لبنان.
ونوه رئيس الجمهورية “بالدور الذي يقوم به الجيش، قيادة وضباطا وأفراداً، لبسط سلطة الدولة وحفظ الامن والاستقرار في البلاد وضبط الحدود وحماية السلم الاهلي”، مؤكداً ان “ما تتعرض له المؤسسة العسكرية وقيادتها من حين إلى آخر من حملات تشكيك وافتراء لن تؤثر على ادائها الوطني الملتزم قرارات السلطة السياسية، او على ثقة المسؤولين واللبنانيين بها”.
بالتوازي، حذر الرئيس نبيه بري من المسّ بالجيش وقيادته، وسط معلومات عن محاولته تشكيل جبهة نيابية معارضة لاسقاط الاتفاق الاطار، واستقبل بري رئيسَ التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، الذي أوضح أن “هناك توافقاً مع بري على أمرين، الأول رفض الفتنة، باعتبارها الخطر الأكبر الذي يهدد البلاد، والأمر الثاني ضرورة حماية المؤسسة العسكرية بصفتها رمزاً للوحدة الوطنية وعدم المساس بها”. وأضاف أن هاتين الثابتتين تشكلان مدخلاً لحماية لبنان وصون سيادته واستقلاله، وترسيخ الدولة كمركز وحيد للقرار والشرعية، “بحيث يكون القرار والسلاح محصورين بها”، مشدداً على رفض كل ما من شأنه إثارة الفتنة الداخلية، ومؤكداً أنَّ الحفاظ على الوحدة الوطنية هو الأولوية التي تمكّن اللبنانيين من مواجهة أي خطر خارجي.
وفي السراي الكبيرة، استقبل رئيس الوزراتء نواف سلام وفداً من كتلة الاغعتدال الوطني، ضم النواب أحمد الخير، ومحمد سليمان، وسجيع عطية، وعبد العزيز الصمد، وأمين سر التكتل النائب السابق هادي حبيش.
وأكد التكتل، بعد اللقاء، دعم قرارات الدولة اللبنانية، وشدد أعضاء الوفد على أهمية الوحدة الوطنية في هذه الظروف، كما تناول البحث موضوع ضرورة الإسراع في إنجاز أعمال مطار رينيه معوض والطريق المؤدي إليه.
جولة تفقدية لنتنياهو وكاتس
جنوباً قام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس الثلاثاء، بجولة تفقدية في جنوب لبنان. ورأى نتنياهو أن “أهم ما فعلته حكومته في لبنان هو إنشاء منطقة عازلة، والمناطق الأمنية تعتبر تغييراً في المفاهيم، ولن نسمح لجيش آخر بالوجود على حدودنا”، في اشارة الى الجيش اللبناني.
وقال: “لبنان يعترف بإسرائيل وإسرائيل تعترف بلبنان، ونقول لإيران وحزب الله: اخرجوا من هنا، أن إسرائيل ولبنان دولتان لهما سيادة ويسعيان لتحقيق السلام واستعادة الأمن والازدهار لسكانهما”.
وشدد نتنياهو أن على “إسرائيل لن تغادر جنوب لبنان حتى يزول الخطر”، مضيفاً : “ما دام حزب الله المسلح موجوداً ويهددنا فسنبقى هنا”، واعتبر نتنياهو ان حزب الله بنى ما يمكن وصفه “البنتاغون تحت الأرض”.
رسالة الشيباني
عربياً، يصل الى بيروت اليوم الخميس، وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني، لاجراء محادثات مع الرؤساء الثلاثة، ومراجع روحية وقيادات سياسية.
وكشف مصدر مطلع ان الشيباني سينقل “رسالة طمأنة” للبنان من ان الرئيس الشرع حريص على امن واستقرار لبنان، وان التعامل مستمر من دولة لدولة، متجاوزاً ما كان في المرحلة السابقة
عقوبات ضد حزب االله
في اطار العقوبات ضد حزب الله، أعلنت الخزانة الاميركية – مركز استهداف تمويل الإرهاب، «فرض عقوبات مشتركة على مكوّنات رئيسية في البنية المالية لـ”حزب الله”، شملت 5 كيانات و16 فرداً، من بينهم مؤسستا “القرض الحسن” و”بيت المال” (تفاصيل ص 4).
واشار بيان الخزانة الى ان “اللائحة ضمت أسماء مسؤولين بارزين، بينهم إبراهيم علي ضاهر رئيس الوحدة المالية المركزية في “حزب االله”، عادل محمد منصور المدير التنفيذي لـ”القرض الحسن”، وأحمد محمد يزبك المدير المالي للجمعية وآخرين”.
وأشار البيان إلى أن “هذه هي ثالث خطوة عقابية يتخذها مركز استهداف تمويل الإرهاب خلال الإدارة الحالية، والتاسعة منذ إنشاء المركز في أيار 2017 خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب”.
الجنوب: تفجيرات وعملية اغتيال
ميدانياً، يواصل الجيش الاسرائيلي عملياته في الجنوب، مسجلاً اعتداءات وتفجيرات جديدة في حداثا وبيت ياحون، فيم ارتفع عدد الشهداء في لبنان منذ 2 آذار الى 4278 شهيداً.
وفي مركبا، نسف الاحتلال الاسرائيلي جامع البلدة ومنازل في الساحة العامة، لدرجة انها بدت وكأنها غير موجودة.
وأشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أنّ “حزب الله” استهدف مقراً كان يوجد داخله كبار ضباط الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان.
وأغار الطيران الحربي على بلدة ديرسريان في قضاء مرجعيون، كما اغار قبل ذلك على المنطقة الواقعة بين القنطرة ودير سريان.
كما ألقت محلقة إسرائيلية قنبلة صوتية على منزل في بلدة حداثا، من دون وقوع اصابات، وقنبلة على بلدة برعشيت، وقنبلة على مجدل زون.
وسُجّل حراق منازل المواطنين في بلدتي عيتا الجبل وبيت ياحون في قضاء بنت جبيل، مع قصف مدفعي في الطيبة والهبارية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ الثلاثاء، غارة استهدفت عنصرًا من حزب الله في بلدة المنصوري جنوب لبنان، مدعيًا أنه كان ينشط بالقرب من المنطقة التي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية، وأن نشاطه شكّل تهديدًا مباشرًا لها.