هل تُضللنا ملصقات الطعام؟ مزارعون أستراليون يطالبون بالتغيير

يواجه المزارعون في أستراليا تحدياً متزايداً مع تدفق المنتجات المستوردة الأرخص، ما دفعهم للمطالبة بإعادة النظر في قوانين وضع ملصقات الطعام، بهدف توضيح مصدر المنتجات للمستهلكين بشكل أدق.

المزارع بيتر هاوليت، الذي اتجه لزراعة فول الصويا بعد تراجع محاصيل أخرى، يخشى أن يلقى هذا القطاع نفس المصير بسبب المنافسة الشديدة وارتفاع التكاليف. ويؤكد أن الأسعار المنخفضة للمنتجات المستوردة تضع سقفاً يصعب على المنتج المحلي مجاراته، ما يهدد استمرارية المزارعين.

من جانبها، ترى خبيرة الزراعة جودي بلاث أن القوانين الحالية غير كافية، مطالبة بإلزام الشركات بذكر مصدر المكونات بوضوح، خاصة في منتجات مثل حليب الصويا، حيث قد يُصنّف المنتج كـ”أسترالي” رغم أن مكوناته الأساسية مستوردة.

في المقابل، تدافع سلاسل المتاجر الكبرى عن ممارساتها، مشيرة إلى أنها تستخدم مكونات محلية قدر الإمكان، لكنها تعتمد أيضاً على الاستيراد لضمان توفر المنتجات طوال العام.

ورغم وجود شعار “صُنع في أستراليا” منذ عقود، إلا أن تعدد التصنيفات واختلاف معانيها يسبب ارتباكاً لدى المستهلكين. فبعض الملصقات تشير إلى أن المنتج صُنع محلياً، دون أن يعني ذلك أن مكوناته أسترالية.

خبراء يرون أن نظام الملصقات الحالي لم يعد يواكب التغيرات في سوق الغذاء، خاصة مع تنوع المنتجات وسلاسل التوريد العالمية، ما يستدعي تحديث القوانين لتكون أكثر شفافية وسهولة في الفهم.